اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

اعتبر حزب الله في الذكرى المئوية لصدور الدستور اللبناني، أن "اللبنانيين يقفون أمام محطة مهمة في لحظة داخلية وإقليمية شديدة الحساسية، تفترض أكثر من أي وقت مضى التزام الدستور اللبناني، كما عُدّل بعد اتفاق الطائف، كمرجع ملزم لتنظيم الخلاف بين اللبنانيين، وإدارة شؤون دولتهم، وصون وحدتهم وسيادتهم، ومغادرة زمن الانتداب والمفوضين السامين والوصايات الخارجية، لأن ذلك الزمن قد انتهى".

واعتبر في بيان أن "لبنان، كما نصّ دستوره اليوم، وطنٌ نهائي لجميع أبنائه، معتبرا أن لبنان لا يمكن ان يكون وطنًا نهائيًا لجميع أبنائه بالشعارات، بل بحماية أرضه وشعبه، وبإجماع وطني واضح على رفض الاحتلال والعدوان، وبالتمسك الكامل بحق اللبنانيين في الدفاع عن بلدهم وسيادتهم وكرامتهم خصوصًا ضدّ الاحتلال والأطماع الصهيونية الماثلة. بناءً على ذلك، فإن كل مشاريع التجزئة أو التقسيم أو الفدرلة أو التوطين، أيًا تكن عناوينها، يتأكّد تعارضها مع جوهر الدستور اللبناني ومع فكرة لبنان الواحد لجميع أبنائه".

ولفت إلى أن "التجربة اللبنانية أثبتت أن النظام الطائفي، لم يعد قادرًا على إنتاج دولة عادلة وفاعلة ومستقرة. ولذلك فإن الوفاء الحقيقي للدستور لا يكون بتجميد نصوصه أو التعامل الانتقائي معها، بل بتطبيق الإصلاحات الدستورية التي أقرّها اتفاق الطائف. وفي طليعة هذه الإصلاحات يأتي الهدف الوطني الذي نص عليه الدستور: إلغاء الطائفية السياسية، بمعنى انها دعوة إلى بناء دولة المواطنة العادلة التي تطمئن الجميع وتحفظ حقوقهم، وتمنع احتكار الدولة أو اختطافها أو تحويلها إلى أداة غلبة لطرف على آخر. وأكد أن مقاومة الاحتلال والعدوان ليست خروجًا على الدولة ولا افتئاتًا على الدستور، بل حق وطني مشروع، محمي بمبادئ الدستور وبالتزامات لبنان العربية والدولية، ولا يمكن لأي قرار سياسي أو حكومي أن يسلب شعبنا حقه الطبيعي في الدفاع عن أرضه، ولا أن ينزع المشروعية عن مقاومة الاحتلال".