شهدت سوريا يوم الثلاثاء 4 آب الجاري حالة من التوتر إثر سريان تقارير عن عمليات نقل جنود إلى الحدود مع العراق ولبنان، وعلى الرغم من أن ما تسرب عن السلطة كان يشير إلى «اجراءات روتينية» إلا أن التوتر كان سيد المشهد خصوصا أن حالة الإستنفار كانت قد شملت البلاد من أقصاها إلى أقصاها، قبيل أن يتكشف بعد مرور 24 ساعة أن المؤسسة العسكرية كانت تشهد سلسلة قرارات تتعلق بإعادة هيكلة تشكيلات منخرطة تحت راية وزارة الدفاع، وهي تشمل إعفاء وتعيين ونقل عدد من القادة، في خطوة يبدو أنها تهدف إلى تعزيز مركزية القرار العسكري، وتقليص النفوذ الذي تتمسك به بعض الفصائل، وقادتها، بمفاعيل يبدو أنها ناتجة عن تراكمات الحرب وفقا لما أفادت به مصادر «الديار».
وفي التفاصيل تشير المصادر إلى استدعاء عدد من كبار ضباط الفرق وكبار قادتها إلى مقر وزارة الدفاع وعلى رأسهم العميد محمد الجاسم الذي كان يشغل منصب قائد الفرقة 62، والعميد سيف بولاد، الذي كان يشغل منصب قائد الفرقة 76، وفي الوقت الذي أشارت فيه تلك المصادر إلى أن الأول كان قد قبل بمنصب نائب قائد فيلق المنطقة الوسطى بعد إقالته من منصبه السابق، وتعيين «مختار التركي» كبديل عنه، فإن سيف بولاد رفض القبول بمنصب مشابه الأمر الذي أدى إلى إقالته نهائيا دون اسناد أي منصب جديد له، وتعيين العميد محمود الحامدي، الملقب بـ «أبو عدي سرايا» الذي خلفه في منصبه السابق، والجدير بالذكر أن كلا الإثنين، الجاسم وبولاد، لا يزالان خاضعين للعقوبات الأميركية والأوروبية على خلفية التهم التي وجهت إليهما في أحداث عفرين 2018 و الساحل 2025، وقد أشارت مصادر أخرى للـ«الديار» إلى أن إقالة كلا الإثنين كانت على رأس المطالب التي تقدم بها مظلوم عبدي إلى الرئيس الشرع عندما التقاه في دمشق قبل نحو اسبوع من الحدث، وإضافة إلى ما سبق، تضيف المصادر، أنه جرى استدعاء كل من ثائر معروف، القائد السابق في لواء «سمرقند»، ومعتصم عباس، القائد في «فرقة المعتصم»، وعبد الناصر أبو جلال، القائد السابق في الفرقة التاسعة، وقد جرى «انهاء مهامهم في قيادة الفرقة 80 بعد أن أوكلت إليهم مهام ادارية»، وفي وقت لاحق لهذه الخطوة السابقة جرى عزل العميد محمد أحمد غريب، المعروف بـ «أبو أسيد حوران» عن قيادة الفرقة 64 المتمركزة في ادلب، ولهذه خصوصية واعتبارية هي التي حالت تأخير هذا الإقالة الأخيرة لمدة تزيد عن 72 ساعة عن الإقالات السابقة.
يحمل توقيت الحدث العديد من الدلالات، فهو من جهة يبدو وكأنه يهدف إلى وأد أي تمرد فصائلي قبل حدوثه، وخصوصا في ادلب التي لا تزال القوات المتمركزة فيها تعيش حالة«الفصائلية» على الرغم من انضمامها تحت راية وزارة الدفاع، وهذا من شأنه أن يمهد الطريق أمام وزارة الدفاع في إحكام سيطرتها على مفاصل القوة في الشمال والوسط القلقين بدرجة ملحوظة بمفاعيل لها علاقة بإرث تلك الفصائل العاملة فيهما، ومن جهة أخرى يشير الحدث إلى وجود قرار بانتهاء زمن «القرار المستقل» والدخول في حقبة «ذوبان الفصائل» في بوتقة جيش وطني واحد وموحد.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
23:39
قصف مدفعي إسرائيلي شمال شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة
-
23:33
«الوكالة الوطنية»: العدو الإسرائيلي نفّذ مساء اليوم تفجيراً كبيراً في بلدة كفرتبنيت
-
23:32
وسائل إعلام يمنية عن مصدر عسكري حكومي: الدفاعات الجوية تسقط 6 مسيرات للحوثيين كانت تستهدف المخا
-
23:32
وسائل إعلام يمنية عن مصدر عسكري حكومي: الحوثيون أطلقوا صاروخين باليستيين باتجاه المخا سقطا في البحر
-
23:22
مدفعية الاحتلال تعتدي على تلة علي الطاهر
-
23:16
«الوكالة الوطنية»: قصف مدفعي إسرائيلي استهدف بلدة المنصوري
