اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

شهدت النظرة الصحية لعصير البرتقال تغيرًا ملحوظًا في الفترة الأخيرة، إذ لم يعد يُنظر إليه باعتباره عنصرًا ثابتًا في وجبة الإفطار كما في السابق، بل أصبح محل نقاش بين خبراء التغذية بسبب احتوائه على نسبة مرتفعة من السكريات، ما دفع بعض المختصين إلى مقارنته بالمشروبات الغازية من حيث تأثيره على مستويات السكر في الدم عند الإفراط في تناوله.

وفي المقابل، تشير أبحاث حديثة إلى أن عصير البرتقال قد يحمل فوائد صحية مهمة، إذ أظهرت دراسة نُشرت في مجلة Molecular Nutrition & Food Research أنه قد يساهم في تقليل نشاط جيني مرتبط بالالتهابات، وهو ما قد ينعكس إيجابًا على ضغط الدم ومستويات الكوليسترول. كما يعد مصدرًا غنيًا بفيتامين (ج) ومضادات الأكسدة مثل الفلافونويد، إضافة إلى احتوائه على نسبة عالية من الماء والبوتاسيوم، ما يجعله مفيدًا للترطيب ودعم جهاز المناعة.

لكن رغم هذه الفوائد، يؤكد خبراء التغذية ضرورة الاعتدال في تناوله، حيث يُنصح بألا تتجاوز الكمية اليومية نحو 150 مللترًا، أي ما يعادل كوبًا صغيرًا، لأن الإفراط قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم، إضافة إلى تأثيرات سلبية على مينا الأسنان نتيجة الحموضة ونقص الألياف التي تساعد عادة على إبطاء امتصاص السكر عند تناول الفاكهة كاملة.

كما يوضح المختصون أن طريقة التصنيع تلعب دورًا مهمًا في القيمة الغذائية، فالعصير الطازج المحضر في المنزل يحتفظ بأعلى نسبة من الفيتامينات، بينما العصائر المبردة أو المصنوعة من مركزات قد تحتفظ بجزء كبير من المغذيات إذا لم تُضف إليها سكريات، في حين تُعد المنتجات التي تحتوي على محليات أو نسب منخفضة من الفاكهة أقل فائدة صحيًا.

وفي المحصلة، ينصح الخبراء بتفضيل تناول البرتقال كفاكهة كاملة للحصول على الألياف، أو الاكتفاء بكميات صغيرة من العصير الطبيعي ضمن نظام غذائي متوازن.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

“المركزي” سيُمّدّد العمل بالتعميمين ١٥٨ و١٦٦ من أول تموز