لسنا نحن من يقول، بل هو الكاتب البارز في "هاآرتس" جدعون ليفي "من يثق ببنيامين نتنياهو كمن يثق بالعقرب". الرجل الذي بمواصفات مصاصي الدماء، وضع "يهوه" أمامه على الطاولة، وقال لوزرائه "هذا من يقودني في كل خطوة أقوم بها". اذاً الله في خدمة نتنياهو. ولكن ماذا عن دونالد ترامب؟
قيل فيه الظاهرة الفرويدية الضائعة بين البارانويا والشيزوفرانيا، الى حد قول كبير مستشاريه السابق ستيف بانون "لولا جي دي فانس الذي يتولى ضبط الايقاع، لما كان بامكاننا أن نتصور شكل أميركا بل وشكل العالم". في لحظة الاتفاق بين الجانبين اللبناني و"الاسرائيلي" استعدنا مشهد ياسر عرفات، يوقع اتفاق أوسلو مع اسحاق رابين في حديقة البيت الأبيض، برعاية بيل كلينتون (أيلول 1993 ). وكان يفترض بهذا الاتفاق أن ينتهي باقامة الدولة الفلسطينية. بعد 33 عاماً، أين هي الدولة الفلسطينية؟ بل أين هي القضية الفلسطينية؟
ندرك أن شخصية الرئيس جوزف عون، الآتي من مؤسسة عرف رجالها بالمناقبية، بعيدة كلياً عن شخصية ياسر عرفات، الذي قال أحد القادة الفلسطينيين انه "يريد اقامة دولة فلسطينية ولو على ظهر حمار"، ليقال له "فخامة الرئيس". مراوغ محترف ويتقن لعبة الأقبية بانشاء 12 جهاز استخبارات حتى قبل نشوء السلطة، دون اغفال عشقه السيزيفي للأضواء. حتى إنه أنشأ "الحرس الجمهوري"، لكي يقرع له الطبول لدى دخوله أو خروجه من مقره في رام الله!
ما حصل في واشنطن اتفاق ـ اطار، فرضه الواقع المأسوي اللبناني، ليبقى التنفيذ لمن يعرف كيف تفاوض "اسرائيل"، وخصوصاً أن اتفاق واشنطن مثل اتفاق أوسلو، حافل بالنصوص الملتبسة، ما مكّن "الاسرائيلي" من قتله خطوة خطوة، وباقامة المستوطنات على ذلك النحو اللولبي، الذي يهدد الهوية الفلسطينية للضفة.
هل يعني ذلك أننا أمام مفاوضات شاقة ومريرة قد تمتد لسنوات؟ المشكلة دائماً في "الجانب الاسرائيلي". حين كان ترامب يخطب في "الكنيست" سأل ميريام أدلسون "هل تحبين أميركا أكثر أم "اسرائيل" أكثر؟ صمتت. لن نكون أغبياء ونسأله هل تحب لبنان أكثر أم "اسرائيل" أكثر؟ هذا مع علمنا بأننا جزء من حالة أكبر منا بكثير، وتتعلق بالمستقبل الاستراتيجي للشرق الأوسط. اتفاق واشنطن رهن باتفاق اسلام آباد...
يتم قراءة الآن
-
«إسرائيل» تستهدف الجيش غداة اتفاق واشنطن هيكل في اسلام أباد... ورغبة باكستانيّة باستكشاف ملف لبنان
-
ماذا سيقول فيصل كرامي في الذكرى الـ39 لاغتيال عمّه؟ وَعد بأنه سيسمع اللبنانيّون منه كلاماً مُغايراً
-
من يُنقذ لبنان من الإنفجار؟
-
بعد قصف الضاحية... إيران تقصف «إسرائيل» ترامب لا يرغب في توسيع الحرب... ونتنياهو يضغط لضرب طهران
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
00:06
أكسيوس عن مسؤول أميركي: ترمب أجرى الاتصال مع نتنياهو
-
23:55
القناة ١٢ الإسرائيلية: ترمب ونتنياهو يجريان الآن محادثة هاتفية
-
23:43
مصدر إيراني رفيع للميادين: لقد أكدت إيران مرارا أنها لن تترك أصدقاءها في لبنان وحدهم وهذا التزام لن نتراجع عنه
-
23:43
مصدر إيراني رفيع للميادين: نكرر بأن وقف إطلاق النار يجب أن يشمل جميع الجبهات في المنطقة وخاصة لبنان وهذا شرط لن نتنازل عنه
-
23:43
مصدر إيراني رفيع للميادين: نؤكد من جديد وبشكل حازم أنه في حال تكرار أي خطأ في الحسابات من قبل التحالف الأميركي الصهيوني فإن المنطقة ستواجه مستوى جديدا وعاليا من النار
-
23:42
مصدر أمني إيراني رفيع المستوى للميادين: لقد كنا وجهنا التحذيرات اللازمة بخصوص انتهاك أي اتفاق لوقف إطلاق النار إلى التحالف الأميركي الصهيوني ولقد نفذناه
