اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تستعد القوات البرية الأمريكية لوضع خطة لتنفيذ أحكام إعدام بحق أربعة سجناء عسكريين مدانين بجرائم قتل، في حال صدور قرار رسمي من الرئيس الأمريكي بالموافقة على تنفيذ هذه الأحكام، وفق وثيقة تخطيط داخلية كشفت عنها شبكة "إيه بي سي نيوز".

وبحسب التقرير، فإن هذه الخطوة، إذا نُفذت، ستكون الأولى من نوعها منذ أكثر من خمسين عامًا داخل الجيش الأمريكي، إذ لم تُسجل أي عمليات إعدام بحق مدانين عسكريين منذ عام 1961.

وتشير الوثيقة، التي تحمل اسم "عملية العدالة الحاسمة" وصدرَت في فبراير/شباط الماضي، إلى خطة تنسيق بين الجيش ومكتب السجون الفيدرالي لنقل السجناء المحكومين بالإعدام من السجن العسكري في فورت ليفنوورث بولاية كانساس إلى منشأة الإعدام الفيدرالية في مدينة تير هوت بولاية إنديانا، وهي المنشأة التي شهدت تنفيذ عدد من أحكام الإعدام الفيدرالية سابقًا.

وتوضح الوثيقة أن التنفيذ لن يتم إلا بعد موافقة الرئيس، مع تحديد إطار زمني قد يصل إلى 150 يومًا من تاريخ إصدار الموافقة، إلى جانب إجراءات تنظيمية ولوجستية تشمل التنسيق الأمني والإعلامي.

وقالت المتحدثة باسم الجيش، سينثيا سميث، إن المؤسسة العسكرية تقوم بشكل دوري بإعداد خطط وتدريبات مرتبطة بالإعدامات كجزء من الجاهزية لأي أوامر محتملة من البيت الأبيض، مؤكدة في الوقت نفسه أنه لم يصدر أي قرار رسمي حتى الآن.

وأضافت أن هذه التدريبات مستمرة منذ نحو عقدين، وتهدف إلى ضمان الاستعداد الكامل في حال تقرر تنفيذ أحكام الإعدام، مشيرة إلى أن القضاء العسكري يملك صلاحية إصدار الأحكام، بينما يتطلب تنفيذها موافقة رئاسية مباشرة.

وبحسب المعلومات الواردة في التقرير، فإن الجيش يدرس أيضًا آليات التعامل مع الإعلام والتواصل العام في حال تنفيذ أي حكم، بما في ذلك تنظيم حضور الصحفيين وفق إجراءات محددة.

وتعود آخر عملية إعدام عسكرية في الولايات المتحدة إلى عام 1961، عندما أُعدم جندي أدين بجرائم اغتصاب ومحاولة قتل في الخارج. ومنذ ذلك الحين، لم تُنفذ أي أحكام مماثلة داخل المؤسسة العسكرية.

وتشمل قائمة المدانين الأربعة الذين قد تشملهم الخطة في حال تفعيلها، الرائد السابق نضال حسن، المدان في هجوم قاعدة فورت هود عام 2009، والذي أسفر عن مقتل 13 شخصًا، إضافة إلى الجندي السابق رونالد غراي المدان بجرائم قتل واغتصاب تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، والذي صدرت بحقه موافقة تنفيذ سابقة قبل أن يتم تعليق الحكم.

كما تضم القائمة الرقيب الأول السابق تيموثي هينيس المدان بقتل واغتصاب امرأة وابنتيها، والذي شهدت قضيته إعادة محاكمة بعد ظهور أدلة جديدة، إضافة إلى الرقيب السابق حسن أكبر المدان في هجوم مسلح على زملائه داخل قاعدة عسكرية في الكويت عام 2003.

وتأتي هذه التطورات في سياق سياسي داخلي يشهد إعادة تفعيل عقوبة الإعدام على المستوى الفيدرالي خلال السنوات الأخيرة، بعد سنوات من التجميد النسبي، وسط جدل قانوني وحقوقي واسع حول آليات التنفيذ وحدودها داخل النظام القضائي العسكري.

وأكدت وزارة الدفاع أن الخطة لا تعني صدور قرار بتنفيذ الإعدامات، بل تندرج ضمن سيناريوهات الاستعداد فقط، في انتظار أي توجيه رسمي من السلطة التنفيذية.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

«إسرائيل» تستهدف الجيش غداة اتفاق واشنطن هيكل في اسلام أباد... ورغبة باكستانيّة باستكشاف ملف لبنان