سرت في الآونة الأخيرة تقارير عدة حيال إمكان حصول تدخل سوري في الصراع الدائر بين «اسرائيل» وحزب الله، وفي الغضون كانت هناك العديد من التقارير، التي تشير إلى قيام دمشق بتعزيز قواتها على الحدود مع لبنان، منذ اندلاع الصراع بين «اسرائيل» وحزب الله مطلع شهر آذار المنصرم.
وكانت بعض المصادر المحلية قد رصدت مؤخرا تحركات للجيش السوري، بعد الإتصال الذي جرى بين الرئيسين الأميركي والسوري يوم 31 أيار الفائت، وقد أضافت تلك المصادر أن «التحركات تركزت مقابل محور بعلبك على وجه التحديد»، مضيفة أن «أعداد المقاتلين السوريين المنتشرين على الحدود مع لبنان هي في تزايد مستمر، لكن من دون معرفة الحيثيات أو الموجبات».
والجدير بالذكر أن دمشق كثيرا ما كانت تؤكد على الدوام، أن لا نية لها للتدخل في لبنان تحت أي ظرف كان . وكانت الحكومة اللبنانية قد أعلنت يوم 6 آذار الفائت، عن أن الرئيس الشرع أكد لرئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، خلال اتصال له أجراه في وقت سابق من ذلك اليوم، أن «تعزيز الوجود العسكري السوري على الحدود مع لبنان، يهدف إلى ضبط الحدود والحفاظ على الأمن الداخلي السوري».
لكن ثمة تغييرا ملموسا في طبيعة الخطاب السوري، كان من الممكن لحظه خلال زيارة سلام الأخيرة إلى دمشق يوم 9 أيار الماضي، حيث أفادت تقارير بأن «الجانب السوري كان قد أبلغ نظيره اللبناني، عن قلقه من إمكان أن تستغل بعض الجماعات أو الشبكات حالة الفوضى الإقليمية الحالية، من أجل إعادة تنشيط خطوط تهريب أو نقل، مرتبطة بالسلاح أو الأموال أو الأفراد، خصوصا في ظل الضغط العسكري القائم في جنوب لبنان». ولعل هذا «القلق» كان تعبيرا عن وجود ما يمكن تسميته بـ«التحول» في الموقف السوري، وإن لم يكن جذريا وفقا لنبرة الخطاب المستخدم.
وبعد كل هذه المعطيات، ألمح الرئيس الأميركي في مقابلة له مع «شبكة NBC» يوم أول من أمس، عن إمكانية الإستعانة بسوريا، لتنفيذ ضربات «أكثر دقة ضد حزب الله»، وأضاف أن «الرئيس الشرع سيسعد بالمساعدة». وهذه هي المرة الأولى التي يصرح بها ترامب علنا بدور سوري محتمل في لبنان، بعد إشاعات عديدة كانت الحكومة السورية قد نفتها بشكل قاطع . وكان «المرصد السوري لحقوق الإنسان» قد نشر معلومات، عن «استعدادات تقوم بها القوات السورية لمواجهة حزب الله، بانتظار طلب رسمي من واشنطن». وأضاف تقرير المرصد الذي نشره يوم الأحد الفائت أن «دمشق سارعت إلى نفي هذه الأنباء».
تدرك دمشق، دون أدنى شك حجم المخاطر المتولدة عن قيامها بتدخل عسكري في لبنان، في ظل الظروف والمعطيات البالغة التعقيد، وفي الحسابات، التي يجب أن تكون حاضرة. فإن حصل وتدخات سوريا عسكريا في لبنان، فهذا سيدفع طهران للإقلاع عن «تحييد» استهدافها لدمشق، الحاصل منذ أواخر شهر شباط المنصرم، كما إن الفصائل العراقية الموالية لطهران، سوف تجد في الأمر «ذريعة» لدخولها مدينة دير الزور، ولربما ما بعد دير الزور.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
15:13
باكستان: 126 وفاة في أسبوع جراء الأمطار الموسمية
-
15:03
إلقاء قنابل حارقة على منطقة علي الطاهر في جنوب لبنان
-
14:59
قيادة الجيش - مديرية التوجيه: إلحاقًا بالبيان السابق المتعلق بإصابة خمسة عسكريين بجروح طفيفة، ونتيجة الكشف الذي أجرته الوحدة المختصة، تَبيّن أنّ الانفجار ناجم عن جسم مشبوه، وتَجري المتابعة لكشف بقية التفاصيل.
-
14:27
اندلاع حريق في بلدة العيون في عكار ويعمل الدفاع المدني وفريق المستجيب الأول في اتحاد بلديات الجومة على إخماد النيران وتطويقها قبل تمددها.
-
14:07
قيادة الجيش اللبناني: إصابة خمسة عسكريين بجروح طفيفة في كفرا بقضاء بنت جبيل جراء استهداف إسرائيلي خلال مواكبة آلية للأهالي في البلدة.
-
13:41
الوكالة الوطنية للإعلام: مسيّرة إسرائيلية ألقت قنبلة باتجاه سيارة مدنيّة كانت تواكبها آلية للجيش، عند مفترق صربين في قضاء بنت جبيل، ما أدى إلى إصابة عنصرين من الجيش وعدد من المدنيين.
