اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

رأى الدكتور نوفل نوفل أن لبنان يقف اليوم أمام فرصة تاريخية قد تكون الأولى منذ الاستقلال لإعادة بناء الدولة اللبنانية على أسس جديدة، محذراً في الوقت نفسه من أن إهدار هذه الفرصة قد يضع البلاد أمام مرحلة أكثر تعقيداً وخطورة.

واعتبر نوفل أن التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، إلى جانب سقوط العديد من المعادلات التي حكمت المشهد اللبناني لعقود، تفرض مقاربة سياسية مختلفة تنطلق من قراءة واقعية لموقع لبنان ودوره في المنطقة، وتستفيد من المتغيرات القائمة لبناء مشروع وطني جامع.

وأشار إلى أن مواقف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الساعية إلى استعادة القرار السيادي للدولة، والنقاش المتنامي حول حصرية السلاح بيد الشرعية وقيام دولة قوية تستند إلى قرار سياسي واحد، تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التفكير بمستقبل لبنان ودوره.

ولفت إلى أن مجموعة من العوامل المستجدة تساهم في توفير فرصة نادرة أمام الدولة اللبنانية، من بينها المحادثات اللبنانية – الإسرائيلية الجارية برعاية وضغط أميركي، والدعم العربي والدولي المتزايد لمؤسسات الدولة اللبنانية، إضافة إلى القبول السوري للمرة الأولى بقيام دولة لبنانية تدير علاقاتها ومصالحها عبر المؤسسات الرسمية.

ودعا نوفل إلى اعتماد سياسة خارجية قائمة على الحياد الإيجابي والابتعاد عن المحاور والصراعات الإقليمية، بما يضمن حماية لبنان من تداعيات النزاعات المحيطة ويعزز استقراره الداخلي.

كما شدد على أهمية توفير ضمانات إقليمية ودولية تساهم في منع استخدام الساحة اللبنانية مجدداً كساحة صراع بالوكالة، مؤكداً أن نجاح أي مشروع إنقاذي يتطلب توافقاً وطنياً واسعاً ورؤية استراتيجية واضحة.

وختم بالتأكيد أن لبنان يقف اليوم أمام لحظة مفصلية، وأن الخيار بات بين اغتنام فرصة بناء دولة قوية وقادرة أو الاستمرار في دوامة الأزمات التي أنهكت اللبنانيين على مدى سنوات طويلة.

الكلمات الدالة