اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تستعد المفوضية الأوروبية لطرح مجموعة من الخيارات الهادفة إلى الحد من التجارة بين الاتحاد الأوروبي والمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بعد تصاعد ضغوط الدول الأعضاء خلال اجتماع وزاري عُقد أمس الاثنين.

وبحسب ما نقلته مصادر دبلوماسية، من المتوقع أن تقدم المفوضية هذه الخيارات قبل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المقرر في تموز المقبل، في خطوة تعكس تزايد الجدل داخل التكتل بشأن التعامل التجاري مع منتجات المستوطنات التي يعتبرها القانون الدولي غير قانونية.

ووفق موقع "يورو"، تأتي هذه التطورات بعد أشهر من الجمود داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي، وسط مطالب متكررة من غالبية الدول الأعضاء بضرورة اتخاذ موقف أكثر وضوحاً إزاء واردات السلع القادمة من المستوطنات، بما في ذلك احتمال فرض قيود أو رسوم جمركية عليها.

وأشارت مصادر أوروبية إلى أن المفوضية لا تزال تدرس طبيعة الإجراءات الممكنة، في ظل عدم التوصل إلى توافق داخل مجلس الاتحاد الأوروبي بشأن تعليق اتفاقية الشراكة مع "إسرائيل"، وهو خيار أكثر حساسية سياسياً وقانونياً.

وفي السياق، أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أن عدداً من الدول الأعضاء طالب ببلورة مقترحات عملية، تشمل تدابير تجارية تهدف إلى منع استيراد منتجات المستوطنات، مع التشديد على ضرورة ضمان التزام السوق الأوروبية بالقانون الدولي وقرارات محكمة العدل الدولية.

وكانت محكمة العدل الدولية قد أكدت في رأي استشاري حديث عدم شرعية المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما سبق لمحكمة العدل الأوروبية أن ألزمت بوسم منتجات المستوطنات بوضوح لتجنب تضليل المستهلك الأوروبي.

ويواجه هذا الملف انقساماً داخل الاتحاد الأوروبي، إذ تدعم دول مثل فرنسا والسويد اتخاذ إجراءات تجارية أكثر صرامة، في حين تتحفظ المفوضية على تحويل هذه الخطوات إلى عقوبات قد تتطلب إجماع الدول الأعضاء.

وترفض "إسرائيل" وصف المستوطنات بأنها غير قانونية، معتبرة أنها مناطق ذات طابع مؤقت، بينما تتصاعد النقاشات الأوروبية بشأن سبل الضغط السياسي والاقتصادي في هذا الملف.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

لبنان ساحة اختبار للاتفاق الاميركي-الايراني طهران تفرض وقف النار... ماذا عن الانسحاب؟