لا يتوقع سفير لبنان الأسبق في واشنطن رياض طبارة، أن توقف "إسرائيل" اعتداءاتها على جنوب لبنان، بعد التوقيع الرسمي لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران يوم الجمعة في سويسرا، ويؤكد لـ"الديار" إنه "في ظل غياب التفاصيل، فإن مذكرة التفاهم تبقى إطاراً لاتفاق، بمعنى أن ما يُعلنه الرئيس دونالد ترامب لا يتطابق مع مضمون الاتفاقية، فهو يتحدث عن تحييد لبنان وأن التفاهم يشمله، وقد اعترض على نتنياهو بسبب قصف لبنان بعد إعلان الاتفاق، لكنه من الواضح أنه من المستحيل أن يوافق نتنياهو على ذلك، بدلالة ما يشهده الجنوب من تصعيد إسرائيلي".
ولا يرى "أي حلول بالنسبة لوقف النار أو انسحاب "إسرائيل" من المناطق التي تحتلها في الجنوب، على الأقل في المدى المنظور، وخصوصاً أنها تعمل منذ أشهر على إنشاء منطقة حدودية عازلة وقامت بجرف القرى، وبالتالي فإن حسم هذه المسألة يتطلب مفاوضات شاقة وطويلة، لأن "إسرائيل" ترفض الانسحاب في المطلق".
إنما لا يتوقع طبارة أن "تنعكس المعارضة الإسرائيلية للانسحاب بشكل سلبي على اتفاق واشنطن وطهران، أو أن تؤدي إلى تعطيله"، معتبراً أن "الوضع سيكون مشابهاً لما كان عليه بعد اتفاق وقف النار الأول في 27 تشرين الثاني 2024".
ويشير الى ان "لكل اتفاق بعض الاستثناءات وفي الاتفاق الحالي، وسوف تحدد "إسرائيل" الاستثناءات، ذلك أنه على الأرض، فإن "إسرائيل" ستحافظ على حرية خطواتها في الميدان، أي أنها سترسم حدود تفاهم الولايات المتحدة وإيران".
ويلاحظ أن الرئيس الأميركي "يكتفي بانتقاد "إسرائيل"، ولم ترتق مواقفه إلى مستوى الحزم، بل هو يكاد يكون عتاباً لنتنياهو وليس أكثر".
وعن انسحاب التفاهم الإيراني ـ الأميركي على لبنان، يتوقع "استمرار تحييد بيروت ومؤسسات الدولة، إذ لا مصلحة لأحد بضرب استقرار لبنان العام، إنما وقف إطلاق النار سيبقى على الورق، فيما الوضع مختلف على الأرض، حيث ما زالت "إسرائيل" تتمتع بحرية الحركة، ضد حزب الله وبيئته، على الأقل حتى الساعة".
وحول المفاوضات التي تًستأنف في واشنطن في 22 الجاري، يقول "إنها ستتواصل، ولكن الرئيس غير قادر على التنازل عن أراضٍ لبنانية، فيما "إسرائيل" لا تريد الانسحاب من أراضٍ لبنانية، إنما ما رُسم في الميدان حتى الساعة سوف يستمر في المدى المنظور، أي ستكون مجدداً عودة إلى ما قبل الحرب، رغم الرفض الأميركي لعدم وقف النار في لبنان".
وحول الموقف الإيراني من هذا الواقع، يجد طبارة أنها "ستتعايش مع هذا الواقع، رغم إصرارها على وقف النار في لبنان، وعدم فصل لبنان عن اتفاقها مع واشنطن، وسوف تواصل المواجهة لأنها لن تتنازل عن لبنان والحزب، وهذا الموضوع سيكون عنواناً للمفاوضات المقبلة".
يتم قراءة الآن
-
ترامب: الانتصار ولو في جهنم
-
ترامب يُؤجّل انفجار المنطقة «إسرائيل» تمعن في إحراق وتفجير البلدات الحدوديّة
-
نتائج قمة عون وترامب على طاولة مفاوضات روما جلسة تشريعية قبل منتصف آب لحسم العفو واقرار اصلاح المصارف
-
نتنياهو عاد بجواب غامض من ترامب حول توسيع الحرب تلة علي الطاهر هدف إسرائيلي… وحزب الله لن يخرج منها
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
12:21
الحرس الثوري الإيراني: دفاعاتنا الجوية أسقطت مسيرة من طراز إم كيو 9 في مضيق هرمز
-
10:57
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: مسار مضيق هرمز الجديد الذي يجري النقاش بشأنه مع سلطنة عمان سيكون مسارا واحدا يضم ممرات للدخول والخروج
-
10:52
بدء جلسة المال والموازنة برئاسة النائب ابراهيم كنعان وحضور وزير المال ياسين جابر لبحث وإقرار ملحق قانون إصلاح المصارف وبنود أخرى
-
10:34
وزارة الخارجية الإيرانية: ليس هناك مفاوضات مع الجانب الأميركي حاليًا
-
10:30
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: لن يحصل أي تغيير في مضيق هرمز ما دامت واشنطن تواصل عدوانها وحصارها البحري
-
10:17
الرئيس عون لمناسبة مرور ستة أعوام على انفجار مرفأ بيروت: «نجدّد العهد بأن دولة القانون هي الضمانة الوحيدة لعدم تكرار هذه المأساة، وأن لبنان الذي عرف الصمود في أحلك الظروف، قادر على الخروج من محنته أقوى، متى تحققت العدالة كاملة، ومتى شعر كل مواطن بأن دمه وكرامته مصانان أمام القانون»
