
فيما دخلت المفاوضات المباشرة مع "اسرائيل" مرحلة "الموت السريري"، رفع مسؤولو العدو من انتقاداتهم للجيش اللبناني، في حملة شارك فيها ايضا عدد من السياسيين اللبنانيين الراغبين بحصول صدام بين الجيش وحزب الله. واذا كانت نوايا هؤلاء مكشوفة، فإن السؤال المطروح حول سر التوقيت الإسرائيلي في تجديد الهجوم على المؤسسة العسكرية؟
هذه الحملة، لا تربطها مصادر مطلعة على الاجواء "اليرزة"، فقط بموعد المؤتمر التحضيري في باريس لدعم الجيش، حيث ترغب "اسرائيل" في افشاله ومنع المساعدات عن المؤسسة العسكرية، فالامور ابعد واخطر من ذلك. تسريبات قوات الاحتلال حول "اعادة الانتشار" المفترضة الى ما تسميه "الخط الرمادي" بعمق 3 كيلومترات، والاعلان عن النية للانسحاب من مرتفعات علي الطاهر، في وقت لا تمنح الدولة اي فرصة على فرض سيادتها، يشير بوضوح الى ان حكومة العدو تقوم بعملية تضليل لفرض معادلات ميدانية طويلة الامد في الجنوب، وهذا لا يتطلب فقط التركيز على خطر حزب الله وانما "شيطنة" الجيش اللبناني واخراجه من المعادلة كما جرى اخراج قوات "اليونيفيل"، ويتم قطع الطريق على اي قوة يمكن ان تحل مكانها.
ووفق تلك الاوساط، باتت استراتيجية "اسرائيل" واضحة، السيطرة على ارض محروقة دون شهود، ومنع القوات الامنية اللبنانية من لعب اي دور مستقبلي في الجنوب، على عكس الادعاءات الراهنة والشكوى من عدم فعالية الجيش، وهي مزاعم يجري تسويقها في واشنطن. وفي هذا السياق، تحضر الشروط الاسرائيلية التي تربط الانسحاب من المناطق "التجريبية" بشروط أمنية تعجيزية تستهدف القضاء على وجود حزب الله، في كل لبنان، امنيا واجتماعيا، وقد برز الامر جليا في زوطر الغربية التي لم تكن اصلا محتلة، ورغم ذلك عندما عاد الاهالي الى البلدة، بعد ان تسلمها الجيش، ولم يكن اي وجود للمقاومة هناك، احتجت قوات الاحتلال لدى الاميركيين وادعوا ان التهاون من قبل الجيش اللبناني، سمح بعودة حزب الله الى القرية بطرق مواربة، وكان الاعتراض على دخول الهيئة الصحية الاسلامية، وكذلك على عدد من اهالي القرية باعتبارهم "خطرا محتملا" لانهم مؤيدون للحزب!
اذا ما تريده "اسرائيل" مواجهة مفتوحة بين الجيش واهالي الجنوب، وتعمد الى محاولة تكريس "منطقة أمنية"، وتسعى وفق تلك المصادر الى وضع الجيش اللبناني أمام امتحانات صعبة، وتشكك في قدرته على استلام الأرض وفرض سلطة الدولة اللبنانية.
في الخلاصة، احد اهم اسباب الحملة المتجددة على قيادة الجيش، اليأس من استجابتها للضغوط الداخلية والخارجية،"اسرائيل" تعتبر الجيش جهة معادية، وباتت معنية باضعافه، وتكشف مصادر دبلوماسية عن عودة الضغوط في واشنطن "للتخلص" من قائد الجيش غير "المتعاون"، وفق المعايير الاسرائيلية!











/file/attachments/2398/1_300637.png)
18 ثانية قراءة/file/attachments/2398/222_493388.jpg)
/file/attachments/2398/455557.jpg)
/file/attachments/2398/217704.jpg)
/file/attachments/2398/127146.jpg)
/file/attachments/2398/246368.jpg)






