اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كيف يمكن لأمبراطورية زرعت علمها على سطح المريخ، أن تفكر بذهنية الحانوتي الصغير Le petit boutiquier. في حين كان العالم يحتفي بالزلزال الديبلوماسي الذي حدث بين واشنطن وطهران، والذي يضع حداً لصراعات دامت لنصف قرن، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على شخصيات في حزب الله . قد يكون ذلك مفهوماً بالرغم من حساسية التوقيت، لكن اللامفهوم أن تشمل العقوبات سليمان فرنجية.

يفترض أن يكون الوزير السابق، الذي دأب السفراء الأميركيون على زيارته في بنشعي ارهابياً وأنه يهدد، مثل جبران باسيل، الأمن الاستراتيجي للولايات المتحدة. ما علمناه أن الجهات اللبنانية اياها، التي احترفت الهمس في الآذان الأميركية، نقلت "معلومات مؤكدة" بأن حزب الله الذي اعتبر أن توقيع مذكرة التفاهم بين دونالد ترامب ومسعود بزشكيان جاءت لمصلحته، يعد للانقلاب على السلطة والاتيان بفرنجية رئيساً للجمهورية!

اذا أردتم التحقق من ذلك التصور البهلواني، تابعوا التعليقات في الصحف وفي الشاشات، التي لم تتوقف يوماً عن التأجيج الطائفي والتأجيج السياسي، ودائماً في اتجاه الانفجار الداخلي، الذي ما زالت "اسرائيل" تراهن عليه حتى اللحظة، حتى ليبدو أن اليمين اللبناني أكثر اندفاعاً من "اليمين الاسرائيلي" للقضاء على حزب الله . ولكن لمصلحة من؟

الواضح أن الحزب، كحركة مقاومة، يعارض المفاوضات المباشرة، وهو يلاحظ مدى البربرية التي يمارسها "الاسرائيليون" على الأرض، غير أنه مد يده الى كل قوى الداخل، كونه الجهة الضنينة وأكثر من جهات كثيرة، بالحفاظ على الدولة اللبنانية التي كانت غائبة عن الجنوب منذ أن قامت "اسرائيل". لكنها الدولة على كل حال ..

ندرك أن الاثنين المقبل هو يوم الاختبار الكبير لما يمكن أن تفضي اليه المفاوضات . لكن نتنياهو أعلن أنه لن ينسحب من "المنطقة العازلة" في كل من لبنان وسوريا، ايتامار بن غفير يدعو الى "احراق لبنان"، ليكتفي نائب الرئيس الأميركي باتهام اسرائيل بـ"العربدة". لكن ما يتحقق في الميدان مذهل، الى الدرجة التي تحمل المعلق العسكري في "هاآرتس" عاموس هرئيل على السؤال "لماذا نحن هناك"؟

الآن، وأكثر من أي وقت آخر، مهددون بالتفجير الداخلي المبرمج اسرائيلياً. من يحول دون ذلك؟ الجيش والمقاومة يداً بيد ...

الأكثر قراءة

إنقلاب حزب الله على الدولة ؟؟