اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، خلال كلمة له في المجلس العاشورائي المركزي، أن "العدوان الإسرائيلي فشل ولم يستطع أن يحقق أهدافه"، لكن الاحتلال "بقي مراهناً على أن تتغير الظروف".

وأشار الشيخ قاسم إلى أن نحو 10 آلاف غارة نُفّذت في "العصف المأكول" في لبنان، ورغم ذلك، ومع كل التضحيات، بقيت المقاومة صامدة.

وعلى صلة، أكد الشيخ قاسم أن لا شيء اسمه "وقف النار" مع حرية حركة لـ "إسرائيل"، بل إن وقفَ النار هو وقف العدوان الكامل، جواً وبراً وبحراً، وعدم تركيز الحضور في المناطق المحتلة، وعدم التقدم الإسرائيلي وعدم الهدم، والتمهيد للانسحاب.

وعليه، أكد الشيخ قاسم أن وقف إطلاق النار مع إعطاء حرية التصرّف للاحتلال ما هو إلا استمرار للعدوان، ولن تقبل به المقاومة، كما لم تقبل به طوال فترة الـ 15 شهراً، ولا بعد اتفاق الـ 27 من تشرين الثاني.

وعليه، قال الشيخ قاسم إن "أي وقف لإطلاق النار تحت عنوان وقف العدوان الشامل"، ستلتزم به المقاومة إن حصل.

أما عن الخروقات، فلن تقبل المقاومة بأي خرق، بل ستواجهه وستتعامل معه بما تراه مناسباً، بحسب ما أعلن الشيخ قاسم، مردفاً: "لقد انتهينا مما قبل الـ 2 من آذار".

وفي الإطار، شدد الشيخ قاسم على أن بقاء الاحتلال على الأرض اللبنانية مستحيل، رافضاً وجود أي "مناطق أمنية"، بل إن لدى لبنان جيش وطني، "هو الذي ينتشر، وهو المسؤول عن حفظ السيادة".

وعن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قال الشيخ قاسم إنه يستطيع أن يلزم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بما يريد، إن أراد، مضيفاً: "أحمق من يظن أن ترامب لا يستطيع إيقاف الكيان الصهيوني".

وبذلك، أصرّ الشيخ قاسم أن على الولايات المتحدة أن تضع حداً للمشروع الإسرائيلي، باعتبار أن "إسرائيل" هي المعتدية، ويجب أن تخرج من البلاد.

ولفت الشيخ قاسم إلى أن "إسرائيل" وغيرها، عليهم أن يعترفوا أنه كان لديهم مشروع "إنهاء إيران وحزب الله والمقاومة في المنطقة كلها"، لكنه سقط، وعليه، فإن هناك مرحلة جديدة اسمها "نتائج كسر المشروع الأميركي الإسرائيلي".

وفي سياق متصل، أعرب الشيخ قاسم عن قناعته الراسخة بأن "إسرائيل" ستزول من الداخل، وبأن "ما تقوم به ظلم لا يُطاق على مستوى البشرية".

وعلى المقلب الإيراني، قال الشيخ قاسم إن الجمهورية الإسلامية "خرجت أقوى مع تضحيات ضخمة وعظيمة"، وقد أثبتت أنها لا تتنازل عن حقها.

وأضاف: "اليوم عندنا رصيد عظيم جداً من الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحرس الثورة والقيادة الإيرانية والشعب الإيراني".

وفي السياق، توجه الشيخ قاسم إلى الحكومة اللبنانية بالقول: "شاهدوا إيران العظيمة، فهي تغلق مضيق هرمز من أجل لبنان، هذا سلاح بيدكم أيتها الدولة".

وأضاف: "لدينا رصيدٌ قوي من إيران، إذ وضعت في البند الأول وقف العدوان على لبنان والدفاع عنه"، موجهاً سؤالاً للدولة اللبنانية: "ماذا حقّق التفاوض المباشر مع العدو غير التنازل له؟"

وفي السياق، دعا الشيخ قاسم السلطة اللبنانية للاستفادة من مسار مذكرة التفاهم مع إيران، قائلاً: "أيتها السلطة السياسية في لبنان، عالجوا وضعكم مع إيران، فحتى أميركا تعالج وضعها معها"، مردفاً: "من أمر بقطع علاقة لبنان مع إيران، يعيد العلاقة معها".

وقال الشيخ قاسم إن "لبنان لا يقوم إلا بالتعايش، ويخرّب بالاستئثار والاستعانة بالأجنبي"، مضيفاً: "نحن حاضرون للتعايش".

ولفت إلى أن الواجب هو تسوية القضايا الداخلية في لبنان، بدون التدخل الأجنبي، مجدداً دعوته للسلطة بأن تنهي حالة العداء مع "إسرائيل"، وألا تزيد العداء مع أكثر من نصف الشعب اللبناني. 

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

«مـذكرة التــفاهم» كـادت تسـقـط بسبب لبـــنان الجلسة الخامسة للمفاوضات الثلثاء... والعنوان المناطق التجريبيّة