اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن أي حل يتعلق بلبنان يجب أن يقوم على قاعدة السيادة الكاملة وانسحاب "إسرائيل" من جميع الأراضي اللبنانية، مشددًا على أن المقاومة ستبقى قائمة إلى حين إنهاء الاحتلال، وأن البحث في الاستراتيجية الوطنية للأمن والدفاع يأتي بعد تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل.

وقال قاسم، في كلمة ألقاها لمناسبة اليوم العاشر من محرم، إن "إسرائيل موجودة في لبنان لأنها تريد احتلاله ضمن مشروع إسرائيل الكبرى"، معتبرًا أن المقاومة "وُجدت بسبب العدوان والاحتلال"، وأن الحرب الأخيرة استهدفت "إلغاء وجود حزب الله وبيئته".

وأضاف أن الحزب يعتبر أنه نجح في "إفشال المشروع الإسرائيلي – الأميركي" و"منع تحقيق أهدافه التوسعية"، معتبرًا أن المرحلة الحالية تفرض البناء على نتائج هذه المواجهة.

وشدد على أن "لا خيار أمام إسرائيل إلا الانسحاب الكامل من كل شبر من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها برًا وبحرًا وجوًا"، مؤكدًا أن "أي التزام ينتقص من سيادة لبنان لن يمر، ولا يحق لأحد توقيع أي اتفاق يمس هذه السيادة".

وأكد قاسم رفض حزب الله لأي مسار يؤدي إلى التطبيع مع "إسرائيل"، قائلاً: "لا تطبيع، ولا إلغاء لحالة العداء، ولا مكتسبات لإسرائيل، ولا أي حضور لها على الأرض اللبنانية"، مضيفًا أن سقف أي تسوية يجب أن يبقى "السيادة الكاملة والاستقلال الكامل للبنان".

وأشار قاسم إلى أنّ "سقف السيادة يمكن تحقيقه بأن نبقى في إطار نتائج اتفاق 27-11-2024 وعلى قاعدة أن يكون الجنوب اللبناني حصراً".

وفي الشأن الداخلي، دعا قاسم السلطة اللبنانية إلى التوقف عما وصفه بـ"تنفيذ إملاءات الوصاية والعدو واتخاذ قرارات تخدم الولايات المتحدة وإسرائيل"، معتبرًا أنه "لا يمكن للسلطة أن تعادي أكثر من نصف الشعب اللبناني وتمضي بصورة طبيعية".

وفي المقابل، أكد استعداد الحزب للتعاون مع الدولة، قائلاً: "نحن جاهزون ونمد اليد... إذا سرتم في طريق سيادة لبنان فنحن معكم"، داعيًا إلى التركيز على معالجة الأزمة الاقتصادية، وحفظ حقوق المودعين، وتسريع إعادة الإعمار.

وأشار إلى أن مناقشة الاستراتيجية الشاملة للأمن الوطني يجب أن تتم بعد الانسحاب الإسرائيلي الكامل، داعيًا أيضًا إلى الاستفادة من مسار التفاهم بين إيران والولايات المتحدة بما يدعم سيادة لبنان، وتعزيز التعاون مع الدول العربية والأجنبية التي تساند إعادة الإعمار وتقوية الجيش اللبناني.

وعلى الصعيد الإقليمي، اعتبر قاسم أن إيران "صمدت في مواجهة الضغوط" وأن التفاهم الذي توصلت إليه مع الولايات المتحدة يمثل، وفق تعبيره، "إعلانًا لهزيمة أميركا وإسرائيل"، موجهًا الشكر لطهران على دعمها.

كما وجّه التحية إلى الفلسطينيين في غزة، مؤكدًا أن فلسطين "ستبقى البوصلة"، وإلى اليمن والعراق، مثنيًا على مواقفهما الداعمة لمحور المقاومة.

الأكثر قراءة

تعقيدات خطيرة تحاصر نتائج مفاوضات واشنطن؟ رسوم جديدة ترفع اسعار السلع المستوردة!