اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، السبت، الكنائس والمؤسسات الكنسية بالقدس الشرقية المحتلة إلى عدم القبول بإجراءات إسرائيلية لفرض ضريبة الأملاك البلدية "الأرنونا"، محذرا من أنها تستهدف الوجود المسيحي والوضع القانوني والتاريخي للمدينة.

"الأرنونا" ضريبة بلدية إسرائيلية تفرض على العقارات والمنشآت، وتحتسب وفق مساحة العقار وموقعه وطبيعة استخدامه. وتُعرف لدى المقدسيين أيضا بـ”ضريبة المساحة”، وتعد من أبرز الأعباء المالية المفروضة عليهم في القدس الشرقية.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" بأن عباس بعث رسائل إلى البابا ليو الرابع عشر، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وعدد من قادة الدول الأوروبية، تناولت الأوضاع في القدس والانتهاكات الإسرائيلية بحق الكنائس والمؤسسات الدينية.

وحذر عباس من محاولات بلدية القدس الإسرائيلية فرض ضريبة "الأرنونا" على الكنائس، معتبرا ذلك "انتهاكا صارخا وغير مسبوق" للوضع القانوني والتاريخي القائم في المدينة، واستهدافا مباشرا للوجود المسيحي والمؤسسات الدينية فيها.

وأكد أن المجتمع الدولي يعترف بالقدس الشرقية جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، مشيرا إلى قرارات مجلس الأمن الدولي التي اعتبرت الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير طابع المدينة أو وضعها القانوني "باطلة ولاغية". وشدد عباس على أن الإجراءات التي تتخذها إسرائيل لا تمنحها سيادة أو ولاية قانونية أو قضائية على القدس الشرقية، أو على مؤسساتها الدينية وأوقافها الإسلامية والمسيحية.

وفي رسالته، قال عباس: "ندعو الكنائس إلى عدم القبول بهذه الإجراءات الأحادية أو الدخول في أي ترتيبات مع سلطات الاحتلال بشأنها، لما يترتب على ذلك من مخاطر تمس بالمركز القانوني للمدينة وتهدد الاتفاقيات الثنائية القائمة".

وجدد تأكيده أن إقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، تمثل "السبيل الوحيد" لتحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة.

وفي رسالته إلى العاهل الأردني، أعرب عباس عن تقديره لمواقف الملك عبد الله الثاني الداعمة للقضية الفلسطينية، مثمنا الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

كما أشاد، في رسالته إلى البابا ليو الرابع عشر، بمواقف الكرسي الرسولي الداعمة للسلام واعترافه بدولة فلسطين وحرصه على حماية حقوق كنائس المدينة ووضعها التاريخي.

ودعا قادة الدول والأمم المتحدة إلى مواصلة الاتصالات والجهود لوقف الإجراءات الإسرائيلية الأحادية، وحماية التراث الديني والثقافي في الأرض المقدسة وصون الوجود المسيحي في القدس.

الأكثر قراءة

مصير "اسرائيل" بيد "يهوه" أم بيد أميركا؟