اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

توافق رئاسي وسياسي على واد الفتنة ومنعها، مهما وصل حجم الخلاف على «ورقة الاطار» الاميركية - اللبنانية – «الاسرائيلية» .  هذا هو سقف التفاهم بين بري وجنبلاط وباسيل وفرنجية وقيادات، مضافا اليه  تحصين وحماية الجيش، الذي ابلغ الجميع بان التعبير الديموقراطي عن القضايا الخلافية وغيرها حق مشروع، وتحفظه الدساتير والقوانين ،  لكن هذا الحق ممنوع  ان يتحول  الى فوضى وقطع الطرقات وتعطيل المؤسسات واعمال الناس، ولن يسمح الجيش به، وتحديدا قطع الطرقات الدولية واولها  طريق المطار .

وفي المعلومات ، ان قيادتي حزب الله وحركة امل لن يستخدما الشارع مطلقا، في ظل الحرص على افضل العلاقات مع الجيش ، وتجنب أغراقه في أية اشكالات داخلية ، ولذلك كان وأد الفتنة هو محور الاتصال بين رئيسي المجلس النيابي والحكومة، وقد اقتصر الاتصال الذي كان فاترا على هذه النقطة فقط، دون  التطرق الى «ورقة الاطار» ، كما ركز الاتصال بين مستشاري الرئيسين عون وبري العميد رحال وعلي حمدان على هذه الناحية .

وفي المعلومات المسربة عن اجتماعات الثنائي ، بان " لاءات " امل وحزب الله في المواجهة هي: عدم الانسحاب  من الحكومة ، لا مقاطعة لجلسات مجلس الوزراء ، لا استخدام للشارع ، لان الثنائي يدرك جيدا بان تطبيق «ورقة الاطار» شبه مستحيل، نتيجة  الغموض الذي يكتنف الاجراءات  التطبيقية ، كما انه ينتظر النقاشات لاقرار الورقة  في  الحكومة وتحويلها الى المجلس النيابي ، وعندها ستقع المنازلة الكبرى وتحسم اتجاهات الريح  ، في ظل خلافات عميقة على التفسيرات الدستورية لتوقيع «ورقة الاطار» والتصويت عليها .

وفيما تؤكد مصادر نيابية في ٨ آذار ان الاتفاقية تحتاج للاقرار في الحكومة بالثلثين، وتحويلها الى مجلس النواب واقرارها  باكثرية الثلثين ايضا ، ويعول الثنائي على مواقف جنبلاط وباسيل، تجزم مصادر نيابية في ١٤ آذار بان توقيع الاتفاقيات منوط برئيس الجمهورية بالتشاور مع رئيس الحكومة فقط ، وان ما حصل في واشنطن هو «ورقة اطار مرحلي»،  وليست اتفاقا نهائيا ،  وبالتالي لا حاجة لاقرار «ورقة الاطار»  في الحكومة والمجلس والتصويت بالثلثين،  الا بعد ان تصبح اتفاقا نهائيا يلزم الدولة بكل بنودها ، وهذه التفسيرات الدستورية، ستشكل نقطة خلاف كبرى .

وفي المعلومات المسربة ايضا ، ان الهم الاساسي لحزب الله وحركة امل  في هذه  المرحلة، مساعدة الناس على تدبير أمورها في السكن ، وسيقوم  حزب الله بدفع مساعدات مالية لاهالي الشهداء والجرحى، مع  بدلات إيجار للمواطنين المهدمة منازلهم  كليا وجزئيا . اما بالنسبة لاعادة الاعمار فهو من اختصاص الدولة وكذلك البنى التحتية ، وقد ابلغت المراجع الرسمية بهذا الإجراء الذي لن يلاقي اية اعتراضات، كون الاموال مخصصة للمساعدات  الانسانية .

واشارت مصادر مقربة من الثنائي ان  حزب الله يلتقي ويعمل مع القيادات السياسية، على ضرورة تجنب الفتنة . واكد احد  مسؤولي حزب الله في لقاء اعلامي خاص ، بان اكثر ما  يخشاه  الحزب هو الفتنة . 

وشرح  بالتفاصيل الاجراءات المتخذة  للتخفيف من التشنجات، وضبط الخطابات على مواقع التواصل الاجتماعي ، والتعبير الهادئ  عن المواقف، مع الالتزام بسقف رفض «اتفاق الاطار»، والتأكيد على اسقاطه  من دون اي مس بالاستقرار الداخلي   .

وكشفت المعلومات ايضا ، عن اتصالات جدية بين  القوى المعارضة لـ «مذكرة الاطار» ، لتشكيل تحالف جبهوي مرن على امتداد الاراضي اللبنانية ، عنوانه التصدي للمؤامرة الاميركية- «الاسرائيلية» واسقاطها . وقد بدأت الاتصالات بين الثنائي واحزاب «الشيوعي» و"القومي» بجناحيه و"الناصرييين» و"التوحيد العربي» ونوابا سابقين وشخصيات وفاعليات ، من اجل ولادة هذا التحالف، دون اغفال العمل على تشكيل جبهة وطنية عريضة تضم قيادات الصف الأول، وشبيهة بجبهة الخلاص الوطني التي قادت المواجهة ضد اتفاق ١٧ ايار، وكانت مؤلفة من الرؤساء سليمان فرنجية ورشيد كرامي ونبيه بري ووليد جنبلاط ، لكن البحث في الجبهة تم تأجيله الى ما بعد تحديد مسارات الامور في الحكومة والمجلس النيابي ؟

   في المقابل ، جرت اتصالات مضادة بين   قوى ١٤ آذار لإحياء «لقاء البريستول»، الذي ولد عام ٢٠٠٤ ورفع شعار الانسحاب السوري وسحب سلاح  حزب الله . وكشفت  الاتصالات الأولية عن صعوبات كبيرة في هذا التوجه، جراء الاختلاف الجذري بين هذه المرحلة ومرحلة ٢٠٠٤  ، ورغم ذلك  لم تتوقف المحاولات عن تشكيل نواة سياسية ونيابية واجتماعية من كل المناطق ، دعما  لتوجهات الرئيسين عون وسلام  .

الأكثر قراءة

هدوء ما بعد «عاصفة» المذكرة... الرهان على الوقت! بري يتحرّك عربياً لتطويق التفاهم... «اسرائيل»: لا انسحاب