اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بعد توقيع «الاتفاق الاطاري» في واشنطن يوم الجمعة الماضي بين لبنان و"إسرائيل»، علت اصوات مؤيدة ومعارضة له، ما ادى الى إنقسام في البلد بين السياسيين والأحزاب واللبنانيين عموماً، والى تسريب أخبار عن إمكانية حدوث هزّات امنية من قبل بعض المعارضين للاتفاق، ما أشاع جوّاً متوتراً مخيفاً في البلد، لانّ الحلول في لبنان تأتي دائماً على ظهر التداعيات السلبية والتسويات القاتمة، فلا حل إلا بعد خلافات كبيرة تؤدي الى ما لا يُحمد عقباه، وهذا يعني التدهور الامني والسياسي الكبيرين في توقيت حساس وصعب جداَ، لان التاريخ علّمنا في لبنان أن كل شيء يُحّل بعد حدوث مصيبة كبرى.

تعليقاً على هذا المخاوف التي تثير قلق اللبنانيين منذ توقيع الاتفاق المذكور، يؤكد مصدر أمني لـ" الديار» ان الجيش اللبناني يقف في المرصاد، ضد كل مَن يعمل على إثارة الفتنة والإخلال بالامن، والقرار إتخذ لمنع اي إنزلاق في هذه المرحلة الدقيقة والخطرة، مع التأكيد بأنّ المؤسسات العسكرية وعلى رأسها الجيش اللبناني، ستقف بحزم ضد كل مَن يحاول زرع النعرات الطائفية، مع تكثيفها التدابير الاستثنائية لتعقب المخلّين بالأمن وضمان السلم الأهلي، ومنع الفوضى من خلال إجراءات صارمة في كل المناطق اللبنانية، لضبط أي تحرّكات قد تهدد أمن المواطنين، إضافة الى التوعية والدعوات المتكرّرة لعدم الانجرار وراء حملات التحريض.

وأشار المصدر الامني الى انّ قيادة الجيش دعت الى التحلي بالمسؤولية، في ظل الدعوات الى التظاهر والتحرّك في بيروت وبعض المناطق، وشدّدت على اهمية الوحدة والتضامن لتجاوز الأخطار المحدّقة بالبلاد، بعد التظاهرات التي جرت ليل الجمعة الماضي في بعض مناطق العاصمة، مع تأكيد القيادة على إحترام حرّية التعبير السلمي.

وعن إمكانية حدوث اعمال شغب قد تجرّ الى فتنة طائفية، قال المصدر:" لا اظن انّ الامور ستصل إلى هذا الوضع، على الرغم من سقف الاعتراض العالي، فهناك عقلاء والموقف الاساسي برز في كلام الرئيس نبيه برّي، الذي حذّر كل الاطراف من الفتنة، واكد المصدر ان الحرب الاهلية ليست لمصلحة اي طرف لبناني ولا احد يريدها، لذا أرى سقف الاعتراض فقط في الشارع من خلال التظاهرات، التي لن تؤدي إلى الإخلال بالامن، فالظروف مختلفة اليوم ولا أحد قادر على ذلك.

واكد المصدر الامني ان الجيش ملتزم بحماية أمن البلاد ، ويقف في مواجهة أي محاولة من هذا النوع، من خلال الإجراءات التي سيتخذها، وتشمل تعزيز الانتشار العسكري في المناطق التي قد تشهد توتراً، مع إقامة الحواجز ونقاط التفتيش وتسيير دوريات، لمنع أي أعمال قد تهدّد الاستقرار، والتنسيق مع الأجهزة الأمنية الأخرى، والتأكيد على انّ لا أحد فوق القانون والسلم الاهلي خط أحمر ولن نسمح لأي طرف بضربه.

وحول ما يردّد عن انّ إقتحام السراي الحكومي وارد، إستبعد المصدر ذلك لانّ المعنيين نفوا هذه الرواية، كما انّ الجيش والقوى الامنية سيتخذون الإجراءات المناسبة التي تدخل ضمن مهامهم ، لضبط الوضع في حال حصل ذلك. وأكد المصدر انّ قرار حماية مؤسسات الدولة وخصوصاً السراي والوزارات متخذ منذ فترة طويلة، لمنع اي تعرّض لها، مع التدخّل الفوري لمنع أعمال الشغب والعنف، وتوقيف الأشخاص الذين يرتكبون هذه المخالفات وإحالتهم إلى القضاء.

الأكثر قراءة

هدوء ما بعد «عاصفة» المذكرة... الرهان على الوقت! بري يتحرّك عربياً لتطويق التفاهم... «اسرائيل»: لا انسحاب