اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يعتزم البنك الدولي وقف قروضه للصين اعتبارًا من عام 2031، على أن يقلّص التزاماته تدريجيًّا حتى ذلك الحين، وفق ما أفاد مصدر مطلع على الملف لوكالة "فرانس برس"، الثلاثاء، مؤكدًا معلومات نشرتها صحيفة "فاينانشال تايمز".

وقال المصدر إن هذا الخفض التدريجي، الذي يبدأ بوضع سقف للقروض عند ملياري دولار، سيتم تقليصه تدريجيًّا إلى أن يصل إلى الصفر، وذلك ضمن إطار الشراكة الجديد الذي جرت مناقشته مع بكين.

ومن المقرر عرض هذا الإطار خلال الأيام المقبلة على مجلس إدارة البنك الدولي، من دون الحاجة إلى التصويت عليه.

وقال مسؤول في المؤسسة المالية لوكالة فرانس برس: "حققت الصين تقدمًا كبيرًا على صعيد التنمية خلال العقود الأخيرة، وهو تقدم حظي بدعم البنك بشكل خاص. ونحن ندخل الآن مرحلة جديدة في علاقتنا تأخذ هذا الواقع في الاعتبار".

وأضاف أن البنك سيواصل تقديم المساعدة لبكين، لكنها ستكون من الآن فصاعدًا على شكل خبرات استشارية بدلًا من القروض.

وتابع المصدر: "هذا هو نوع الانتقال ذاته الذي نشهده مع اقتصادات أخرى، مثل بولندا، التي هي بصدد الاستغناء عن قروض البنك وتسهم تدريجيًّا في التنمية العالمية".

ومن المتوقع أن يوقف البنك الدولي كذلك قروضه لبولندا بحلول عام 2031.

ووفقًا لبيانات المؤسسة، توقفت الصين عن تلقي المساعدات المقدمة عبر "مؤسسة التنمية الدولية"، ذراع البنك الدولي المخصصة للدول الأكثر فقرًا في العالم، في مطلع الألفية، لتصبح تدريجيًّا خامس أكبر مساهم فيها.

وبعدما بلغت قروض البنك الدولي للصين عبر ذراعه الإقراضية "البنك الدولي للإنشاء والتعمير" نحو 2.4 مليار دولار عام 2017، انخفضت إلى 750 مليون دولار في عام 2025.

وفي موازاة ذلك، يواصل البنك الدولي تقديم الخبرات للصين، ولا سيما في مجالات تعزيز المؤسسات المالية والخدمات العامة.

ورغم أن الصين لا تزال تُصنف دولة ناشئة، فإن العديد من الدول الغربية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، كانت تعترض على استمرار ثاني أكبر اقتصاد في العالم في الاستفادة من آليات الإقراض التابعة للبنك الدولي، التي تتيح للدول تمويل مشاريعها بكلفة أقل من تلك المتاحة في الأسواق المالية.

وفي الوقت نفسه، أصبحت الصين طرفًا رئيسيًّا في مجال المساعدات الدولية، سواء من خلال المؤسسات متعددة الأطراف أو عبر القروض الثنائية مع الدول، لا سيما في إطار مبادرتها "طرق الحرير الجديدة"، وهي مشاريع بنية تحتية تهدف إلى ربط العالم بالصين.


الأكثر قراءة

تطبيق اتفاق الاطار «معلّق»... والكلمة الفصل لـ«البنتاغون» الثنائي جهّز عدة المواجهة... بعبدا واليرزة على «الموجة» ذاتها