اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

«قل لأصدقائك ألاّ يذهبوا بعيدا في الرهان على سقوط نتنياهو في صناديق الاقتراع. رجل بقرني الشيطان. هو من البراعة بحيث يعرف كيف يلعب في رؤوس وبرؤوس الآخرين. قد يضرب غادي اشكنازي بنفتالي بينيت، في ضوء استطلاعات الرأي حول التقدم الزئبقي للاثنين للبقاء على رأس السلطة».

هذا رأي باحث فلسطيني من داخل «اسرائيل». نتنياهو لا يستطيع أن يتصور خروجه من السلطة، لأن ذلك بالنسبة اليه اما الطريق الى الزنزانة أو الطريق الى المقبرة، كما كانت حال مناحيم بيغن وآرييل شارون وايهود أولمرت. لهذا لا تستبعدوا أن يقوم عشية انتخابات «الكنيست» بضربة عسكرية صاعقة، وقد تكون انتحارية كخيار أخير لانقاذ نفسه.

أيضاً مثلما يتقن اللعب على الساحة الاسرائيلية، يتقن اللعب على الساحة الأميركية عشية الانتخابات النصفية في «الكابيتول»، التي لا بد أن تشكل هاجساً وجودياً لدونالد ترامب الذي، بشخصيته النرجسية، لا يريد أن يتحول الى جثة في البيت الأبيض. وقد لا يتورع عن تقديم تنازلات دراماتيكية أمام «اللوبي اليهودي»، الذي ما زال عند دعمه لزعيم «الليكود»، بالرغم من مخاوفه من التحول الذي يحدث في الرأي العام الأميركي وحتى في نيويورك، التي كان يصفها شلدون أدلسون، أمبراطور الصالات الخضراء في العالم، بـ«النسخة الأميركية من أرض الميعاد»!

اللوبي يدرك أن نتنياهو لا بد أن يسقط أخيراً كما الورقة الصفراء، لكنه يتساءل كيف لبينيت أو لاشكنازي أن يتعامل مع التركة الثقيلة التي خلفها نتنياهو ان في غزة أو في لبنان وسوريا.

حتما الضياع السياسي والضياع الاستراتيجي في الدولة العبرية.

عن لبنان يقول الباحث الفلسطيني الذي يعرف الكثير من خفايا السياسات الاسرائيلية، ان الالتباس الذي يعتري «الاتفاق الاطاري» بين بيروت و«تل أبيب»، وهو التباس متعمد، يفسح في المجال أمام المفاوض الاسرائيلي ممارسة كل أنواع المراوغة. والنتيجة البقاء في «المنطقة العازلة» كامتداد للمنطقة العازلة في الجنوب السوري. تالياً ابقاء لبنان يدور داخل الدوامة مع التداعيات الزلزالية لذلك على الساحة اللبنانية. اسرائيل كاتس قال علناً «الجيش الاسرائيلي سيبقى في المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة لمدة غير محدودة».

ختاماً: أين ستكون الضربة الأخيرة للشيطان؟!


الأكثر قراءة

إحذروا الضربة الأخيرة للشيطان