اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يجتمع قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) الأسبوع المقبل في العاصمة التركية أنقرة، في قمة تهدف إلى احتواء الخلافات المتصاعدة بين الدول الأوروبية والولايات المتحدة، خصوصاً مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على خلفية ملفات عدة أبرزها إيران وغرينلاند.

وتسعى الدول الأوروبية إلى إظهار موقف موحد وتحمل مسؤولية أكبر في ملف الدفاع عن القارة، في ظل ما يعتبره الأوروبيون تراجعاً في مستوى الالتزامات الأميركية داخل الحلف خلال الفترة الأخيرة.

وقال الأمين العام لحلف الناتو مارك روته إن القمة التي ستعقد يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين ستشهد إعلان التزام الدول الأوروبية بزيادة إنفاقها الدفاعي، في إطار تعزيز قدرات الردع ضد أي تهديد روسي محتمل، مشيراً إلى توقيع صفقات تسليح ضخمة بقيمة عشرات مليارات الدولارات.

ومن المتوقع أن تؤكد القمة أيضاً استمرار دعم أوكرانيا عسكرياً ومالياً في مواجهة الحرب الروسية، وسط توافق أوروبي على أهمية استمرار إمدادات الأسلحة لكييف.

وسيشارك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مأدبة عشاء يستضيفها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي سيجري أيضاً محادثات ثنائية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على هامش القمة.

ويسعى الأوروبيون إلى الاستفادة من العلاقات الجيدة بين ترامب وكل من أردوغان وروته لضمان مرور القمة دون أزمات كبيرة، رغم استمرار الخلافات حول ملفات حساسة مثل الحرب في إيران وتوزيع الأعباء داخل الحلف.

وكان ترامب قد جدد انتقاداته للحلف عبر منصته “تروث سوشال”، معتبراً أن الولايات المتحدة تتحمل أعباء مالية كبيرة لحماية أعضاء الناتو دون الحصول على مقابل كافٍ.

في المقابل، تؤكد قيادات الحلف أن الناتو يمثل ضمانة أمنية أيضاً للولايات المتحدة، وأن الدول الأوروبية وكندا رفعت بالفعل إنفاقها الدفاعي بشكل ملحوظ خلال عام 2025.

وبحسب بيانات الحلف، أنفقت الدول الأوروبية الأعضاء وكندا نحو 90 مليار دولار إضافية على الدفاع مقارنة بالعام السابق، ليصل إجمالي الإنفاق إلى أكثر من 570 مليار دولار.

كما اتفق قادة الناتو سابقاً على رفع الإنفاق الدفاعي إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، إضافة إلى 1.5% مخصصة للاستثمارات المرتبطة بالأمن السيبراني والبنية التحتية الدفاعية.

ويخشى مسؤولون أوروبيون أن تؤثر التوترات الدولية، خصوصاً المتعلقة بإيران، على أجواء القمة، أو أن تتسبب في توتر جديد مع واشنطن إذا ما تصاعدت الخلافات السياسية والعسكرية خلال الاجتماعات.

الأكثر قراءة

إحذروا الضربة الأخيرة للشيطان