اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

مع بروز سوريا الجديدة المنفتحة على لبنان ضمن سياسة الاحترام المتبادل من دولة الى دولة، وطيّ صفحات الماضي والانطلاق نحو مسار سياسي جديد، زار وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني كبار المسؤولين اللبنانيين وبعض مقرّات الاحزاب، وبالتأكيد كان لبكركي زيارة لافتة من الشيباني والوفد المرافق، حيث التقى البطريرك الماروني بشارة الراعي، فحضر بصورة خاصة المكوّن المسيحي في البلدين خلال المحادثات، وكيفية قيامه كركيزة اساسية لإستقرار البلدين، كما تطرقا الى "ضرورة التعايش بين الشعبين اللبناني والسوري، وفتح صفحات جديدة في العلاقات الثنائية، تقوم على حسن الجوار وعدم تدخّل الطرفين في شؤون بعضهما" ، وفق ما أشارت مصادر الصرح البطريركي لـ" الديار".

وأفادت المصادر بأنّ "اللقاء تناول مستقبل العلاقات بين سوريا الجديدة ولبنان، كما سأل الراعي عن احوال وأوضاع المسيحيين في سوريا في ظل التحولات التي شهدتها، وكان تأكيد من الزائر بأنّ المسيحيين نسيج هام وأصيل في سوريا".

وعن الرسالة التي نقلها الشيباني الى بكركي، اوضحت مصادر الصرح بأنّ زيارته "هي بحدّ ذاتها رسالة تحوي الانفتاح السياسي على لبنان بشكل عام، ورسالة جديدة تجاه المسيحيين في البلدين ، وبشكل خاص طمأنة لمسيحيي سوريا من منبر بكركي، وهي ليست مجرد مرجعية دينية مارونية ، بل وطنية لبنانية تنطلق من اسس شرعية، ولا تخضع مواقفها للتوظيف السياسي، بل تنبع من دورها كمسؤولة عن مسيحيّي لبنان والمنطقة وعن كل اللبنانيين، خصـوصاً ان موقعها في المعادلة اللبنانية كبير، ودورها يتجاوز البعد الديني الى البعد الوطني الاوسع".

واشارت المصادر عينها الى "انّ العلاقة بين بكركي والنظام السوري السابق شهد توتراً على مدى عقود من الزمن، خلال ايام الوصاية وتواجد الجيش السوري في لبنان، واليوم بداية علاقة نأمل ان تسير على الخط الصحيح ، وان تحل الملفات العالقة وتنتهي قريباً".

وعن وجود دعوة للبطريرك الراعي لزيارة سوريا من قبل الشيباني، قالت:" لم يتم التطرّق الى هذه الدعوة".

وماذا عن ملف المفقودين والمعتقلين في سوريا، هل ُطرح خلال اللقاء؟ اوضحت المصادر انّ "هذا الملف لم يطرح، لكن بالتأكيد سيكون له محطات اساسية، وهذا لا يعني انه لم ولن يكون حاضراً لاحقاً، فهو كان وسيبقى من ابرز القضايا التي طالب بكشفها البطريرك الراعي، كذلك البطريرك الراحل نصرالله صفير، الذي ناشد المسؤولين في سوريا بالإفراج عنهم لتنجلي الحقيقة، وشدّد على ضرورة أن تتابع الدولة اللبنانية هذا الملف حتى نهايته".

واملت مصادر بكركي بأن "تحل كل الملفات بين البلدين، كعودة النازحين بصورة نهائية وترسيم الحدود وضبط المعابر، وكل ما من شأنه ان يؤدي الى التقارب بين الجانبين، لانّ البطريرك الراعي لطالما دعا الى أفضل العلاقات بين لبنان وسوريا، شرط احترام سيادة لبنان وقراره الحر"، وتابعت المصادر "لمسنا من زيارة الوزير الشيباني سعيه الى علاقة، بعيداً كل البعد عن المشهد الذي إرتبط بالماضي، اي التدخلات التي كانت تشهدها العلاقة مع النظام السوري السابق".

وختمت المصادر بالاشارة الى انّ "ترجمة السياسة الجديدة، تعني القيام بخطوات جدّية لمعالجة القضايا العالقة بين الدولتين، والإنطلاق نحو مسار ايجابي من شأنه ان يترجم هذا الانفتاح".

الأكثر قراءة

مَــــن فـجّـــر فـي دمــشـــق والـســـــويــداء؟ المطار يغصّ بالعائدين... نصف مليون عائد شهرياً