اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن إخفاقات استخباراتية جديدة لجهاز الموساد سبقت هجوم 7 أكتوبر، في تطور يعيد تسليط الضوء على أوجه القصور داخل المنظومة الأمنية والعسكرية.

وبالتزامن مع تحذيرات من أزمة متفاقمة في أعداد المقاتلين داخل الجيش، تتجه المؤسسة الأمنية إلى إعادة تقييم خططها بشأن قطاع غزة، وسط اتساع دائرة المخاوف التي لم تعد تقتصر على تهديدات حركة حماس.

وبحسب تقرير للقناة "12" الإسرائيلية، فإن الموساد نفذ خلال السنوات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر عدة عمليات سرية ضد حماس داخل قطاع غزة، رغم تأكيده سابقًا أن القطاع لم يكن ضمن نطاق مسؤوليته وأن جهاز الشاباك كان يمنعه من العمل هناك. 

وأوضح التقرير أن تلك العمليات، التي استثمرت فيها أموال طائلة واستهدفت اختراق آليات عمل حماس، انتهت جميعها بالفشل بعد كشفها بالكامل، في تطور يعيد تسليط الضوء على مسؤولية مختلف أجهزة الاستخبارات عن الإخفاق الذي سبق الهجوم.

وأضاف التقرير أن هذه العمليات لم تكن مجرد دعم لجهات أمنية أخرى، وإنما مبادرات مستقلة قادها الموساد بنفسه، مشيراً إلى أن الجهاز كان قدّر قبل أسبوعين فقط من هجوم 7 أكتوبر أن حماس "مردوعة وتفضّل التهدئة"، وهو تقييم ثبت لاحقًا أنه بعيد عن الواقع.

في المقابل، كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن مراجعة داخل المؤسسة الأمنية لسياسة التعامل مع قطاع غزة، في ظل تقديرات تعتبر أن حماس تمر حالياً بإحدى أضعف مراحلها عسكريًا، وأن الحركة تواجه صعوبات في إعادة بناء قدراتها القتالية واستعادة سيطرتها التنظيمية والإدارية داخل القطاع.

وتشير هذه التقديرات إلى أن "إسرائيل" ترى أن الضربات الموضعية والعمليات الدقيقة تحقق في المرحلة الحالية أهدافًا أفضل من العودة إلى عملية عسكرية واسعة، مع الإبقاء على خطط جاهزة للتنفيذ إذا تغيرت الأوضاع الميدانية.

وفي السياق ذاته، حذرت المؤسسة العسكرية من أزمة متنامية في القوى البشرية، مع وجود نقص ملحوظ في أعداد المقاتلين، وهو ما قد يؤثر على قدرة الجيش الإسرائيلي على إدارة عمليات متزامنة في أكثر من جبهة، خاصة مع استمرار التوتر على الساحات الإيرانية واللبنانية والضفة الغربية.

وبالتوازي مع مراجعة جبهة غزة، رفعت "إسرائيل" مستوى استعداداتها الأمنية في الضفة الغربية، بعدما كشف ضابط كبير، وفق ما نقل موقع "ماكو"، عن العثور على عشرات الخطط التي أعدتها حماس لتنفيذ هجمات واسعة تستهدف مستوطنات الضفة الغربية.

وأوضح الضابط أن الجيش عزز انتشار قواته البرية والجوية، وطوّر نماذج إنذار مبكر للتعامل مع أي هجوم مفاجئ، مشيرًا إلى أن سلاح الجو يمتلك بنك أهداف واسعًا يمكن استهدافه خلال وقت قصير لمنع أي محاولة اقتحام جماعي للمستوطنات.

من جهته، سارع المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إلى تهدئة المخاوف، مؤكدًا أن هذه الوثائق ليست جديدة، وأنها عُثر عليها خلال العمليات في قطاع غزة قبل أكثر من عام، وأن الأجهزة الأمنية لا تمتلك حاليًا معلومات استخباراتية تشير إلى وجود بنية تنظيمية تنفذ مثل هذه الخطط في الضفة الغربية.

الأكثر قراءة

إتصالات أميركيّة لفك رموز الإنسحاب التجريبي «الإتفاق الإطاري» يقطع التواصل بين بعبدا وعين التينة