اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

حذّر مختص في طب تقويم الأسنان من التأثيرات السلبية المتزايدة لمشروبات الطاقة في صحة الفم، رغم انتشارها الواسع بين الشباب والرياضيين وطلاب الدراسة، باعتبارها وسيلة سريعة لتعزيز النشاط والتركيز.

وأوضح الدكتور جاينيل باريك، اختصاصي تقويم الأسنان، لموقع "هيندوسيان تايمز"، أن الاعتقاد الشائع بأن أضرار هذه المشروبات تقتصر على محتواها المرتفع من السكر غير دقيق، مشيراً إلى أن خطورتها تمتد أيضاً إلى طبيعتها الحمضية التي قد تكون أكثر ضرراً على الأسنان.

ومع تزايد استهلاك مشروبات الطاقة، شدد باريك على ضرورة الانتباه إلى تأثيرها المباشر في مينا الأسنان، مقدماً خمسة أسباب رئيسية توضح مخاطرها.

وأشار إلى أن العديد من هذه المشروبات يحتوي على نسب مرتفعة من السكر، ما يخلق بيئة مناسبة لنمو البكتيريا الضارة في الفم، التي تنتج بدورها أحماضاً تؤدي إلى تآكل طبقة مينا الأسنان الواقية، ما يزيد من خطر التسوس.

ولفت إلى أن المشروبات الخالية من السكر ليست بالضرورة آمنة، إذ تحتوي غالباً على أحماض مثل حمض الستريك وحمض الفوسفوريك، التي تسهم في تآكل المينا تدريجياً، وهو تلف دائم لا يمكن للجسم تعويضه، ما يجعل الأسنان أكثر عرضة للحساسية والتصبغات.

وبيّن أن تآكل المينا يؤدي إلى انكشاف طبقة العاج الداخلية، التي تحتوي على قنوات دقيقة متصلة بأعصاب الأسنان، الأمر الذي يسبب زيادة في الحساسية تجاه المشروبات الساخنة أو الباردة وكذلك الأطعمة الحلوة والحمضية.

وأضاف أن مشروبات الطاقة تؤثر أيضاً في وظيفة اللعاب، الذي يؤدي دوراً أساسياً في تنظيف الفم ومعادلة الأحماض وإعادة إصلاح المينا، إلا أن الأحماض الموجودة في هذه المشروبات قد تُخل بتوازن البيئة الفموية وتُضعف هذا الدور الوقائي.

وحذر من أن طريقة استهلاك مشروبات الطاقة ببطء وعلى فترات طويلة تزيد من خطورتها، إذ يبقى الفم معرضاً بشكل متكرر للسكر والأحماض، ما يطيل مدة تعرض الأسنان للتآكل مقارنة بتناولها دفعة واحدة.

ورغم هذه التحذيرات، أوضح الطبيب أن الحل لا يكمن في الامتناع الكامل، بل في الاعتدال، مع ضرورة شرب الماء بعد تناولها، واستخدام القشة، وتجنب الاستهلاك المفرط أو المتكرر خلال فترات قصيرة، للحد من آثارها السلبية على صحة الفم.

الأكثر قراءة

رسائل بالنار... وحراك دبلوماسي في بيروت مصير لبنان رهن مسارات متعددة... ورهان الدولة على روما