في انتظار القمة الثلاثية التي ستجمع الرؤساء ترامب - اردوغان - الشرع، على هامش مؤتمر الاطلسي في تركيا، وجدول اعمالها التي يحتل الملف اللبناني مرتبة متقدمة بين بنوده، استمرت امس زيارة الرئيس الفرنسي ماكرون الى سوريا، بما رافقها من رسائل، مدار متابعة الاوساط الديبلوماسية والسياسية المختلفة في دمشق، المنشغلة بما ستفضي إليه هذه المباحثات على صعيد العلاقات الثنائية وإعادة الإعمار، وفي بيروت لاكتشاف ما حققته قمة قصر المهاجرين على الصعيد اللبناني، حيث تحدثت مصادر مواكبة عن ان ماكرون حمل معه الى العاصمة السورية "خارطة طريق"، تعيد رسم قواعد العلاقة السورية - اللبنانية خلال المرحلة المقبلة، على اسس من التعاون بين البلدين، بعيدا عن النفوذ والوصاية.
واشارت المصادر الى ان مقاربة الايليزيه تنطلق من اعتبار دمشق شريكاً ، لا يمكن تجاوزه في أي مقاربة جدية للاستقرار اللبناني، انطلاقاً من قناعة فرنسية بأن تشابك الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية بين البلدين، الدائم والمستمر، يجعل من الصعب فصل مسارهما ومصيرهما، ضمن حدود احترام السيادة المتبادلة.
وتكشف المصادر، التي تواصلت مع جهات فرنسية وسورية، ان المعطيات المتوافرة تقاطعت على ان مجموعة من الملفات الاساسية حضرت على طاولة الرئيسين، حيث كان اتفاق على متابعة البحث عبر القنوات الديبلوماسية المباشرة وغير المباشرة، وسط اجواء من النقاش الودي والبناء والعميق حولها، وابرزها الملفات التالية:
- أمن الحدود بين البلدين، باعتباره المدخل الأساسي لضبط التهريب، ومكافحة شبكات السلاح، والحد من انتقال الجماعات المسلحة. وهي ملفات تعتبرها باريس شرطاً أساسياً لأي استقرار دائم في لبنان، وقد عرض الرئيس الفرنسي استعداد بلاده لتقديم كل الدعم اللازم على هذا الصعيد، في مقابل تأكيد الرئيس السوري ان بلاده بدأت بالفعل تطبيق خطة امنية على الحدود مع لبنان ومع العراق، مشيرا الى رفع وتيرة التعاون مع الجيش والاجهزة اللبنانية، سواء عبر اللجنة الامنية، او ضبط الارتباط في المجلس الاعلى اللبناني-السوري، متحدثا عن تراجع الاحداث الحدودية الى حدودها الدنيا نتيجة هذا التعاون.
- الجنوبان اللبناني والسوري، حيث تنظر باريس إلى أي تصعيد على الحدود، باعتباره تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي، وترى أن منع انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة ، يتطلب تنسيقاً سياسياً وأمنياً يشمل دمشق وبيروت معاً، في ظل الترابط المتزايد بين الساحات.
- اللاجئون السوريون، بوصفه إحدى أكثر القضايا إلحاحاً، مع ارتفاع فاتورة اللجوء وعدم قدرة بيروت على الاستمرار، في تحمل الأعباء الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة، ما يفرض اتخاذ مزيد من الاجراءات بين البلدين، ووضع الخطط القابلة للتنفيذ، مع ترتيبات أمنية وإدارية تضمن استدامة هذه العودة. وقد اكد الشرع ان هذا الملف يحتل الاولوية لدى حكومته، وان التعاون مع بيروت يسير بطريقة جيدة، وان كان يحتاج الى مزيد من التنسيق.
- ترسيم الحدود بين البلدين، حيث بدت وجهات النظر غير متطابقة بين الجانبين، اذ بدت البرودة واضحة في المقاربة السورية لهذا الملف، الذي لا يحظى باهتمام دمشق حاليا، رغم اصرار الرئيس الفرنسي على ضرورة حسم هذا الملف لما له من تداعيات ايجابية، واعدا بتسليم كل المستندات والخرائط والوثائق التاريخية، التي يمكن ان تساعد وموجودة في الارشيف الفرنسي.
- التعاون الاقتصادي، حيث ابدى الجانب الفرنسي حرصا على ربط لبنان وسوريا اقتصاديا، خصوصا بعد اطلاق مشاريع اقتصادية لبنانية في الشمال، من مطار القليعات، الى خط سكك الحديد، وخط البترول، والتي يمكن ان تساهم في تنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين، علما ان شركة "CMA-CGM" التزمت اكثر من مشروع بحري على الساحلين اللبناني والسوري، ويمكن ان يكون لها دور فعال في المرحلة القادمة.
وختمت المصادر ان الرئيس ماكرون كان سبق واقترح على نظيره السوري، عقد قمة ثلاثية تضم اليهما الرئيس اللبناني، الا ان الشرع فضل ان تكون قمته مع عون ثنائية، مشيرة الى ان باريس لم تعد تنظر إلى سوريا باعتبارها جزءاً من المشكلة اللبنانية، بل بوصفها جزءاً من أي حل محتمل، على اساس احترام استقلال الدولة اللبنانية، حيث جزم الشرع بانه غير معني بكل الطروحات التي تحدثت عن دخوله العسكري الى لبنان، وان احدا لم يفاتحه بهذا الامر.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
15:13
باكستان: 126 وفاة في أسبوع جراء الأمطار الموسمية
-
15:03
إلقاء قنابل حارقة على منطقة علي الطاهر في جنوب لبنان
-
14:59
قيادة الجيش - مديرية التوجيه: إلحاقًا بالبيان السابق المتعلق بإصابة خمسة عسكريين بجروح طفيفة، ونتيجة الكشف الذي أجرته الوحدة المختصة، تَبيّن أنّ الانفجار ناجم عن جسم مشبوه، وتَجري المتابعة لكشف بقية التفاصيل.
-
14:27
اندلاع حريق في بلدة العيون في عكار ويعمل الدفاع المدني وفريق المستجيب الأول في اتحاد بلديات الجومة على إخماد النيران وتطويقها قبل تمددها.
-
14:07
قيادة الجيش اللبناني: إصابة خمسة عسكريين بجروح طفيفة في كفرا بقضاء بنت جبيل جراء استهداف إسرائيلي خلال مواكبة آلية للأهالي في البلدة.
-
13:41
الوكالة الوطنية للإعلام: مسيّرة إسرائيلية ألقت قنبلة باتجاه سيارة مدنيّة كانت تواكبها آلية للجيش، عند مفترق صربين في قضاء بنت جبيل، ما أدى إلى إصابة عنصرين من الجيش وعدد من المدنيين.
