اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلنت شركة الكهرباء الوطنية في كوبا، عودة التيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد، بعد انقطاع جديد يُعد الثاني في أقل من أسبوع، وسط أزمة طاقة مستمرة ترجعها السلطات إلى الحصار النفطي الأميركي المفروض على الجزيرة.

وأفادت الشركة الوطنية عبر منصة "إكس"، بأنه "في تمام الساعة 6:30 من صباح اليوم، أُعيد وصل شبكة الكهرباء الوطنية في جميع أنحاء البلاد".

 

وجاء هذا الإعلان بعد جهود حثيثة استمرت لأكثر من 24 ساعة لإعادة تشغيل النظام، وهي عملية أبطأها نقص الوقود الحاد، قبل أن يتمكن المهندسون من تسريع إعادة التيار خلال ليلة السبت إلى الأحد، حيث عادت التغذية الكهربائية إلى أكثر من 65% من المنازل في العاصمة هافانا التي يقطنها 1.7 مليون نسمة.

ويُعتبر هذا الانقطاع الكهربائي الشامل الرابع من نوعه خلال أقل من 6 أشهر، والتاسع منذ نهاية عام 2024 في الجزيرة، حيث انفصلت الشبكة بعد ظهر الجمعة بسبب عطل طرأ بعد يومين فقط من معالجة انقطاع شامل آخر وقع يوم الاثنين.

وفي السياق، وصف الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، الوضع، بأنه "معقّد للغاية بسبب الحصار النفطي الأميركي" المفروض منذ كانون الثاني/يناير الماضي.

وتوضح شركة الكهرباء أن نقص الوقود لا يجعل الشبكة أكثر عرضة للأعطال الفنية فحسب، بل يبطئ عمليات إعادة التيار نظراً للحيلولة دون استخدام المولدات الاحتياطية التي تعمل بالديزل المستورد، حيث لم تسمح واشنطن منذ مطلع العام سوى بوصول ناقلة نفط روسية واحدة تحمل 100 ألف طن من النفط إلى الجزيرة.

يُذكر أنه لمواجهة هذه الأزمة، تعتمد السلطات نظام تقنينٍ قاسياً للتغذية بالتيار الكهربائي، يمتد أحياناً لأكثر من 24 ساعة متواصلة في مناطق من العاصمة هافانا، ويتجاوز 70 ساعة في بعض المناطق الريفية لترشيد استهلاك الوقود.

وفي محاولة للحد من النقص، ضخّت الحكومة استثمارات كبيرة في قطاع الطاقة الشمسية، ورغم نمو هذا القطاع، فإنه لا يشكّل حتى الآن سوى 10% فقط من مصادر الطاقة في البلاد.

ودفع الحصار الأميركي، إلى جانب سيل العقوبات المفروضة على الدولة الكوبية والشركات الأجنبية المتعاملة معها، بالبلاد إلى وضع اقتصادي وإنساني صعب، متسبباً بشحٍ حاد في المواد الغذائية، مياه الشرب، والأدوية، مما دفع الأمم المتحدة للتحذير من حالة طوارئ إنسانية.

الأكثر قراءة

أجــواء ضـبـابـيــة قـــبل مـفـاوضــات رومــــا جلسة تشريعية الأسبوع المقبل: زيادة الرواتب وإلغاء الإعدام والعفو العام