اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

قال مجلس الوزراء اليمني إنه لن يسمح بأي مساس بحق الدولة الحصري في إدارة أجوائها ومنافذها ومؤسساتها السيادية.

جاء ذلك، خلال جلسة استثنائية لمجلس الوزراء، عقدت اليوم الإثنين في العاصمة المؤقتة عدن، برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني.

وناقشت الجلسة التطورات الخطيرة الناجمة عن استمرار التصعيد الذي ينتهجه الحوثيون، وفي مقدمتها استقبال رحلة جوية إيرانية جديدة إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرتها بالقوة، في تحدٍ سافر للسيادة الوطنية، وانتهاك واضح للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، وتهديد مباشر لأمن اليمن واستقرار المنطقة، وفق بيان أورده موقع "سبأ نت". 

وأكد مجلس الوزراء أنه بعد استنفاد كافة المبادرات والتسهيلات التي قدمها لتجنيب اليمن والمنطقة مزيدًا من التصعيد، وفي ظل إصرار الحوثيين على رفض الحلول القانونية ومواصلة استدعاء التدخلات الخارجية، قرر إعلان حالة الانعقاد الدائم لمتابعة تطورات الأزمة، واتخاذ ما يلزم من قرارات وإجراءات لحماية سيادة اليمن، وردع أي تهديدات تستهدف مصالحه العليا.

وأقر المجلس تشكيل فريق حكومي لإدارة الأزمة، يتولى تنسيق وإدارة الجهود العسكرية والسياسية والدبلوماسية والقانونية والإعلامية، ومتابعة تطورات الموقف بصورة مستمرة، ورفع التقارير الدورية، بما يضمن توحيد الأداء الحكومي وسرعة اتخاذ القرار والاستجابة الفاعلة لكافة التطورات.

ووجه مجلس الوزراء وزارتي الدفاع والداخلية وكافة الجهات المختصة برفع أعلى درجات الجاهزية والاستعداد، وتمكين القوات المسلحة والأجهزة الأمنية من أداء واجباتها الدستورية في حماية سيادة الجمهورية والدفاع عن أجوائها وأراضيها ومنافذها، ومنع أي محاولات للمساس بسيادة الدولة أو فرض وقائع مخالفة للدستور والقانون وقرارات الشرعية الدولية.

كما كلف المجلس وزارة الخارجية وشؤون المغتربين بتكثيف تحركاتها واتصالاتها مع الدول والمنظمات الإقليمية والدولية، لحثها على عدم السماح باستخدام أجوائها أو أراضيها أو مرافقها لتسيير أي رحلات إلى الأراضي اليمنية خارج القنوات الرسمية المعتمدة، وبما يحترم سيادة الجمهورية اليمنية ويلتزم بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وجدد مجلس الوزراء التأكيد على أن ميليشيا الحوثي تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الخطير، وما قد يترتب عليه من تداعيات تمس أمن اليمن واستقراره، وتقوض جهود إحلال السلام، وتهدد سلامة المدنيين والبنية التحتية والملاحة والمصالح الإقليمية، نتيجة استمرارها في رفض الحلول السلمية واستدعاء التدخلات الخارجية وفرض الوقائع بالقوة.

كما حمّل المجلس النظام الإيراني المسؤولية عن استمرار دعمه للحوثيين وممارساته المخالفة للقانون الدولي، مؤكدًا أن أي دعم أو تسهيلات تسهم في تكريس هذه الانتهاكات لن تؤدي إلا إلى إطالة أمد الأزمة اليمنية، وزيادة تعقيدها، وتقويض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.

وأكد مجلس الوزراء أن الحكومة ستواصل اتخاذ جميع الإجراءات السياسية والدبلوماسية والقانونية والعسكرية التي يكفلها الدستور والقانون الدولي، دفاعًا عن سيادة الجمهورية اليمنية، وحماية أمنها القومي، والحفاظ على مصالح شعبها.


الأكثر قراءة

خشية من حرب أميركيّة - إيرانيّة تشعل المنطقة لبنان يضغط لتطبيق «المناطق التجريبيّة» هذا الأسبوع