اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

نجح وليد جنبلاط وطلال ارسلان في مساعيهما لترتيب البيت الداخلي الدرزي في لبنان، بعد الانقسامات الحادة والعاصفة على خلفية احداث السويداء، والمجازر التي حصلت وذهب ضحيتها ما يقارب الـ ٥ آلاف شهيد في ١٢ تموز من العام الماضي، جراء المعارك مع قوات الشرع ، التي حاولت الدخول الى السويداء ولم تنجح، بعد ان رسمت "اسرائيل" خطوط اللعبة وجغرافيتها بضربها القوات المهاجمة، وتجاوب الفريق الديني في لبنان والداعم بقوة للشيخ حكمت الهجري في السويداء، والشيخ موفق ظريف في فلسطين المحتلة مع المساعي الجارية للتهدئة ووحدة الصف، وتم التأكيد على احترام حرية الرأي لكل فريق، والابتعاد عن نشر الخلافات والانقسامات في وسائل الاعلام، وترك أمور السويداء لأهلها.

وحسب مصادر درزية ، هذه الاجواء ادت الى احياء دروز لبنان ذكرى المجازر بهدوء، عبر احتفال ديني في المقام الشريف في شارون، بدعوة من المرجع الروحي الاول الشيخ أمين الصايغ، وحضره حشد من كبار مشايخ الطائفة، بينهم عدد من أصحاب " العمائم المدورة"، من دون اي ممثل لجنبلاط وارسلان ، وغابت السياسة كليا عن كلمة الشيخ الصايغ ، وكذلك الانتقادات للشرع او الدعم للهجري، واقتصر كلامه على الدعوات للصلاة والمواعظ الدينية ، وشكر أثرياء الدروز على دعمهم لاهالي السويداء .

وفي الجانب المقابل المؤيد لجنبلاط، فقد توافق بيان مشيخة العقل برئاسة الشيخ سامي ابي المنى، و"اللقاء الديموقراطي" برئاسة تيمور جنبلاط على مطالبة الحكومة السورية بالاسراع في التحقيقات ، ومحاسبة كل الذين ارتكبوا المجازر وتقديمهم للعدالة. علما ان كلمة الشيخ الصايغ لم تتطرق الى العناوين الجنبلاطية بالمحاسبة، لقناعة المشايخ ان السلطة منحازة ومتآمرة ولن تحقق مطلب العدالة .

وتحصر المصادر الدرزية التباين بين جنبلاط وقسم من المشايخ بأحداث السويداء فقط ، وتؤكد بان المراجع الروحية تجنبوا مؤخرا التطرق الى موضوع السويداء، كي يقطعوا الطريق على البعض الذين حاولوا تجيير مواقف مشايخ لبنان المؤيدة لاخوانهم في السويداء ضد جنبلاط ، كما ان التباين ليس مرتبطا برفضه "اتفاق الاطار" ، مع تأكيد المشايخ بأن جنبلاط ما زال بالنسبة إليهم " ابن عمود السماء"، فيما السياسيون متفقون بان لانكهة للحياة السياسية اللبنانية ولا طعم ولا لون لها من دون بري وجنبلاط.

وفي الخلاصة ، نجحت حكمة الدروز في تجاوز الخلافات تحت شعارات حفظ الوجود في زمن المتغيرات الكبرى ، اما جنبلاط فما زال الاقوى ولم تهتز قاعدته وتوسعت وطنيا، بعكس كل التسريبات، وسيبقى " سر ابيه" في رفع الراية العربية والاسلامية، ولن يتراجع مهما وصلت الضغوطات والتهديدات .

الأكثر قراءة

فيديو قالوا إنه فضيحة زين كرزون! شاهدوه