اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أشار فاتح بيرول مدير "وكالة الطاقة الدولية"، الى إنه إذا لم تتعاون أميركا وإيران قريباً لتحسين تدفق النفط عبر مضيق هرمز، فيجب على العالم أن يشعر بالقلق بشأن أمن الطاقة.

وأضاف بيرول خلال فعالية نظمها "مجلس العلاقات الخارجية" إن "أمن الإمدادات النفطية لا يزال مسألة بالغة الأهمية"، متابعاً: "يجب أن نشعر بالقلق، ويساورني القلق إذا لم تتحسن الأوضاع خلال الأسابيع القليلة المقبلة". 

لكن بيرول قال إن هذه الحلول "لا يمكن أن تستمر إلى الأبد". وكان قد وصف حرب إيران بأنها سبب أسوأ اضطراب في إمدادات الطاقة في التاريخ.

وأشار بيرول إلى أن زيادة الإنتاج في الولايات المتحدة، أكبر منتج للنفط والغاز في العالم، ساعدت أيضا. وقال "زيادة الإنتاج في الولايات المتحدة أمر جيد جدا... فقد زادت الولايات المتحدة إنتاجها بمقدار مليون أو مليوني (برميل يوميا من النفط الخام)، لكنها لا تستطيع زيادة إنتاجها 10 ملايين (برميل يوميا)".

وأضاف أن "أزمة إمدادات النفط والغاز أضرت باقتصادات في شتى أنحاء العالم، لكن بطريقة متباينة"، متابعاً: "تتأثر آسيا بشكل رئيسي، لأن آسيا كانت تحصل على 80 إلى 90% من هذه الطاقة من مضيق هرمز". 

وأشار إلى أن اليابان وكوريا الجنوبية عانتا، لكن البلدان النامية، مثل باكستان وبنجلادش والهند، كانت الأكثر تضرراً.

وسلط بيرول الضوء على المخاطر الصحية المحتملة التي يتعرض لها سكان البلدان النامية خاصة النساء اللواتي لجأن إلى استخدام وقود بديل للطهي، مثل الروث والخشب، الذي يسفر عن انبعاثات أكثر خطورة، بعد أن أصبحت المنتجات البترولية باهظة الثمن.

وقال بيرول عن السحب الذي وصل إلى 400 مليون برميل "على الرغم من ضخامة الرقم، فإنه يمثل فقط 20% من المخزونات التي نمتلكها، ولا يزال 80% منها في المتناول".

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أيضاً أن غارات أميركية استهدفت، ليل الخميس، 5 جسور ومحطة للقطارات في مدينة "بندر خمير" الساحلية، واستهدف هجوم صاروخي أميركي مطار "إيرانشهر" في جنوب شرق إيران.

ومساء الخميس، أصابت قذائف أميركية جزيرة "قشم" ومناطق قريبة من مدينة "بندر عباس"، التي تضم أكبر ميناء إيراني ومنشآت رئيسية تابعة للبحرية و"الحرس الثوري"، وكلتاهما تقعان على مضيق "هرمز". 

وأفادت وكالة "مهر" للأنباء الإيرانية شبه الرسمية بأن عدة مواقع في "بندر عباس" تعرضت للقصف، بينها قاعدة عسكرية وعدد من الجسور.

واختبر القصف المتزايد على مدى أسبوع ضبط النفس الذي تحلى به الطرفان إلى حد بعيد خلال قتال دام 4 أشهر، قبل وقف إطلاق النار الشهر الماضي.

لكن بينما كانت الهجمات تتوالى، رحب ترامب، الأربعاء، بما قال إنه إطلاق سراح مواطنة أميركية كانت محتجزة "ظلماً" في إيران، واصفاً ذلك بأنه "بادرة حسن نية" من جانب طهران.

وأوقف تجدد التصعيد حركة المرور إلى حد بعيد عبر مضيق "هرمز"، أهم ممر ملاحي في العالم لشحن النفط والغاز، مما دفع أسعار الطاقة العالمية إلى الارتفاع.

واستأنفت طهران إغلاق مضيق "هرمز"، وعاودت واشنطن فرض حصار على الموانئ الإيرانية، اعتباراً من يوم الأربعاء، وفق ما أعلنته القيادة المركزية في الجيش الأميركي.

وقالت مصادر لوكالة "رويترز" إن طهران ألمحت إلى أنها قد تدفع حلفاءها الحوثيين في اليمن إلى إغلاق مضيق رئيسي آخر، وهو "باب المندب" عند مدخل البحر الأحمر، إذا هاجمت واشنطن البنية التحتية الإيرانية.

وقالت كارولاين ليفيت متحدثة البيت الأبيض في إفادة صحفية، الخميس، إن ترامب "لن يقف مكتوف الأيدي ويسمح باستمرار هذه الأعمال الإرهابية النشطة في المضيق دون ضمان محاسبة إيران عليها"، مضيفة أن ترامب "منفتح دائماً على الدبلوماسية في الوقت نفسه".

وقالت مصادر إيرانية لرويترز إن هدف إيران هو ترسيخ سلطتها على المضيق، غير أن طهران لا ترغب بخلاف ذلك في تصعيد أوسع من شأنه أن ينسف الاتفاق الأولي الذي تسنى التوصل إليه في يونيو حزيران، والذي لا تزال ترى أنه حقق معظم ما كانت تسعى إليه.


الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

«رسائل» ميدانية للجيش قبل الاجتماع «الثلاثي» اليوم «اسرائيل» تراوغ... «والعين» على لقاء عون - ترامب؟