اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أظهر استطلاع رأي جديد أن نسبة الأميركيين الذين يؤيدون الرئيس دونالد ترامب بقوة انخفضت إلى 15% فقط، وهو أدنى مستوى تسجله البيانات التاريخية. 

وبحسب الاستطلاع الذي أجرته صحيفة "واشنطن بوست" بالتعاون مع مؤسسة إيبسوس، فإن هذا الرقم يعني أن أقل من شخص واحد من بين كل ستة أميركيين يحمل تأييداً قوياً لترامب، في مؤشر واضح على تآكل القاعدة الشعبية التي طالما اعتُبرت شديدة الولاء له.

وكان الاعتقاد السائد خلال العقد الماضي أن ترامب يحظى بولاء عميق من شريحة كبيرة من مؤيديه، رغم افتقاره إلى شعبية واسعة، غير أن نتائج الاستطلاع الجديد، إلى جانب استطلاعات أخرى عالية الجودة، تشير إلى أن هذه "الحكمة التقليدية" لم تعد صالحة، بحسب تحليل لشبكة "سي إن إن". 

ولأول مرة في بيانات الاستطلاع، أعرب 22% من الأمريكيين عن تأييدهم "إلى حد ما"، مقابل 15% فقط "بقوة"، كما كشف تفاصيل أخرى مقلقة لمعسكر ترامب، فبين الجمهوريين، أبدى 41% فقط تأييداً قوياً له، بينما بلغت النسبة 43% بين ناخبيه في انتخابات 2024. 

أما بين المستقلين، فلم تتجاوز نسبة التأييد القوي 6%، مقابل 51% أعربوا عن رفض شديد. وحتى في أهم قاعدة ديموغرافية تقليدية له، وهم الناخبون البيض الذين لم يتخرجوا من الجامعة، لم يؤيده بقوة سوى 24%.

ولم يكن هذا الاستطلاع استثناء، فبحسب "سي إن إن" أظهرت استطلاعات حديثة أخرى أرقاماً متقاربة، حيث سجل استطلاع وكالة "رويترز" وإيبسوس 14%، وكلية الحقوق بجامعة ماركيت 16%، وإيه بي-نورك 19%، وفوكس نيوز 20%، وإن بي آر-بي بي إس-ماريست 21%. 

وفي معظم الاستطلاعات عالية الجودة الأخيرة، تتراوح نسبة المؤيدين بشدة بين واحد من كل سبعة إلى واحد من كل خمسة.

تاريخياً، لم تكن قاعدة ترامب المخلصة كبيرة بالقدر الذي يُروّج له، فهي اليوم أكبر قليلاً فقط من نسبة تأييد الرئيس السابق، جو بايدن، القوي في أواخر ولايته، التي بلغت 11-12%. 

أما الرئيس الأسبق، باراك أوباما، فكانت نسبة تأييده القوي تتراوح عادة بين أواخر العشرينيات وأوائل الثلاثينيات، أي ما يقارب ضعف النسبة الحالية لترامب.

 فيما لم تخفض أرقام جورج دبليو بوش، في بداية الألفية الجديدة إلى منتصف العشرينيات إلا في منتصف عامه السادس، ثم وصلت إلى خانة الآحاد في نهاية ولايته.

وتشير استطلاعات سابقة إلى أن عدداً متزايداً من الجمهوريين وناخبي ترامب في 2024 يختلفون معه في قضايا رئيسية، ويشككون في تصويتهم له أو يندمون عليه.

ورغم قدرة ترامب على الفوز في الانتخابات التمهيدية ذات الإقبال المنخفض التي يسيطر عليها الناخبون الأكثر حماساً، فإن القليل من الأميركيين يؤيدون بقوة ما يفعله حالياً. 


الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

«رسائل» ميدانية للجيش قبل الاجتماع «الثلاثي» اليوم «اسرائيل» تراوغ... «والعين» على لقاء عون - ترامب؟