قد تعكس الضربات الأميركية الأخيرة في جنوبي إيران تحولاً في نهج واشنطن من الرد على الهجمات الإيرانية إلى استهداف البنية العسكرية التي تدعم عمليات طهران في محيط مضيق هرمز، مع توسيع نطاق الأهداف لتشمل منشآت وبنى تحتية تعتبرها الولايات المتحدة جزءاً من القدرات العسكرية الإيرانية، بحسب "إيران إنترناشيونال".
وتواصل القوات الأميركية منذ نحو أسبوع ضرب أهداف على طول الساحل الجنوبي لإيران، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية بمقتل 8 أشخاص جرّاء استهداف جسور وبنية تحتية للاتصالات وبرج للمراقبة البحرية في محافظتَي هرمزغان وسيستان وبلوشستان.
من جانبها قالت ريبيكا هاينريكس، الباحثة البارزة في معهد "هدسون"، إن تركيز الضربات على الساحل الجنوبي الإيراني، وامتدادها تدريجياً إلى الداخل، يشير إلى انتقال الولايات المتحدة من سياسة الرد على الهجمات إلى استهداف البنية التحتية التي تتيح لإيران الحفاظ على قدراتها العسكرية وإعادة بنائها، ولا سيَّما تلك المرتبطة بعملياتها في مضيق هرمز.
وأضافت أن الولايات المتحدة كانت حتى وقت قريب تركز على تنفيذ ضربات انتقامية على طول الساحل الإيراني، لكنها ترجح أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب من القيادة العسكرية توسيع قائمة الأهداف لتشمل مواقع إضافية تؤثر في قدرة إيران على إعادة بناء إمكاناتها العسكرية المستخدمة في منطقة المضيق.
وجاءت الضربات بعد تحذير ترامب من أن الجسور والبنية التحتية للطاقة قد تصبح أهدافاً إذا رفضت طهران العودة إلى المفاوضات، فيما أعلن مسؤولون عسكريون إيرانيون أن المواجهة ستتوسع إلى مناطق جديدة إذا استمرت العمليات الأميركية.
ومن بين الأهداف التي تعرضت للقصف برج للمراقبة البحرية في تشابهار، قالت إيران إنه مخصص لمراقبة حركة الملاحة التجارية، بينما أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أنه جزء من شبكة تابعة للحرس الثوري تُستخدم لمتابعة السفن العابرة للمضيق وتنسيق الهجمات ضدها، مؤكدة أن تدمير البرج سيقلص قدرة الحرس الثوري على تهديد حركة الملاحة.
كما رأت هاينريكس أن استهداف الجسور في محافظة هرمزغان يعكس اتساع نطاق الأهداف العسكرية، مشيرة إلى أن واشنطن تسعى إلى الحد من الأضرار المدنية، لكنها تعتبر بعض المنشآت ذات الاستخدام المزدوج أهدافاً عسكرية مشروعة إذا كانت تسهم بصورة كبيرة في دعم عمليات الحرس الثوري.
وفيما يتعلق باحتمال نشر قوات أميركية داخل إيران، استبعدت هاينريكس سيناريو غزو واسع النطاق، معتبرة أن أي وجود بري محتمل سيقتصر على قوات خاصة قد تُكلف بتأمين أو نقل مواد نووية، وليس احتلال أراضٍ إيرانية.
ورجحت أن تظل الحملة الأميركية في الوقت الراهن متمحورة حول مضيق هرمز، مشيرة إلى أن المرحلة الأولى منها أضعفت القيادة العسكرية الإيرانية وقدرتها على توسيع نفوذها خارج الحدود، بينما انتقلت العمليات حالياً إلى ما وصفته بـ"المعركة على مضيق هرمز".
وتعكس الضربات الأخيرة تطوراً في أهداف الحملة الأميركية، بحيث لم تعد تقتصر على الرد على الهجمات الإيرانية، بل باتت تركز بصورة متزايدة على منع طهران من إعادة بناء البنية التحتية العسكرية التي تستند إليها عملياتها في محيط مضيق هرمز.
الكلمات الدالة
مواضيع ذات صلة
يتم قراءة الآن
الأكثر قراءة
تصعيد أميركي ــ إيراني طال الخليج وسوريا الثنائي دعم انتشار الجيش... و«إسرائيل» حصّنت مواقعها للشتاء
عاجل 24/7
-
14:27
ممثل برنامج الأغذية العالمي بالسودان: مدينة الأبيض تحولت إلى بؤرة للنزوح والجوع مع تفاقم الأوضاع الإنسانية
-
14:27
مفوض العون الإنساني بولاية شمال كردفان للجزيرة: 400 ألف نازح من 1.2 مليون في مدينة الأبيض يتلقون حصصا غذائية
-
14:27
المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية: استشهاد 50 شخصا وإصابة 500 في هجمات أميركية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية
-
14:15
الجيش اللبناني: استشهاد أحد العسكريين وإصابة ضابط وعسكري بجروح جراء انفجار جسم مشبوه بآلية للجيش في بلدة المنصوري - صور وتجري المتابعة لكشف تفاصيل الحادثة
-
14:01
"ميدل إيست سبكتاتور": إيران تستخدم صواريخ بالستية متوسطة المدى عالية الدقة بعد إضعاف الدفاعات الأميركية بصواريخ غير دقيقة
-
13:49
الرئيس العراقي: ندين الاعتداءات التي استهدفت مدينتي أربيل والسليمانية وأي استهداف هو انتهاك للسيادة
