اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

نشرت صحيفة «حرييت» التركية يوم 14 تموز الجاري، تقريرا أشار إلى أن «اسرائيل تطبق الأسلوب نفسه الذي طبقته في فلسطين، في سوريا الآن»، وأضاف التقرير أن «اسرائيل تنفذ مشروعها لشراء الأراضي، وتوسيع سيطرتها في سوريا بشكل صامت».

والجدير ذكره في هذا السياق، هو أن «اسرائيل» كانت قد وسعت سيطرتها في أعقاب سقوط النظام السابق، لتشمل مساحة 665 كيلومترا مربعا، كانت قد أضيفت إلى مساحة الـ 1200 كيلومتر مربع، التي كانت تسيطر عليها منذ حرب حزيران 1967. والمساحة الجديدة تشمل توغلات استراتيجية، ومناطق عازلة أنشأها «الجيش الإسرائيلي» في أجزاء من القنيطرة وريف دمشق، وصولا إلى أجزاء من محافظة درعا، وهي المناطق التي تطالب دمشق بالإنسحاب منها، سبيلا إلى توقيع «اتفاق أمني» بين الجانبين، الأمر الذي تبذل واشنطن جهودا حثيثة لإنجازه، في الوقت الذي تصر فيه «اسرائيل» على البقاء في تلك المناطق.

وكانت وكالة «الصحافة الفرنسية» قد نقلت عن مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تأكيده لنظيره الأميركي خلال محادثة هاتفية بين الأثنين ليل الأربعاء الفائت، أن «اسرائيل لن تنسحب من المناطق الأمنية التي أقامتها داخل سوريا ولبنان وغزة».

وقد أشار تقرير «حرييت» في هذا السياق، إلى أن « اسرائيل تسعى إلى ترسيخ وجودها في جنوب سوريا، عبر شراء الأراضي هناك». وتشير المعلومات الميدانية وفقا للتقرير، إلى أن «عمليات الشراء كانت قد بدأت شهر أيار الفائت». كما يشير التقرير إلى أن «تلك العمليات التي تجري بواسطة كنديين واوستراليين وبريطانيين، ممن يحملون جنسية مزدوجة إلى جانب الجنسية الإسرائيلية، كانت قد تسارعت في غضون الأسابيع القليلة المنصرمة».

ويضيف التقرير أن «تلك العملية تتم بعد أن تعقد اجتماعات مع مخاتير ووجهاء القرى وتجار العقارات في درعا والقنيطرة، خصوصا فيما يتعلق بالأراضي التي تقع على مسافة 15 كم من الخط الأزرق»، الذي أزاله «الجيش الإسرائيلي»، نحو داخل الأراضي السورية.

اذا ، تستغل «اسرائيل» نفوذها المالي في شراء الأراضي السورية، لدرجة أن رجال الأعمال «يبدون رغبتهم في الإستثمار الزراعي، ويشترون أراض في درعا والقنيطرة بأسعار تفوق قيمتها الحقيقية بكثير». وهذه المعاملات «تجري عبر سماسرة العقارات ومضاربي الأراضي، الذي يشترون الأراضي بأضعاف قيمتها ، وهم يحرصون بلا استثناء، على توثيق ملكية الأراضي لدى كاتب العدل، لكي تسجل في السجلات الرسمية»، وفقا لما أفاد به تقرير «حرييت».

واشار التقرير الى إن « البعض من السوريين يرفض البيع ، برغم المبالغ الطائلة التي تعرض عليه»، وهؤلاء إذا استمر رفضهم، فإنهم يتعرضون إلى التهديد بالقول إن «الجيش الإسرائيلي» يسيطر بالفعل على هذه المنطقة التي تقع فيها الأراضي. ولذا فإن من الأفضل بيعها، وإذا لم تبع فإن «اسرائيل» سوف تحتل المنطقة بالكامل، ولن يبقى لك شيئ».

ويختم تقرير الصحيفة بالقول إن «هذه ليست صفقة تجارية، إنه خيار استراتيجي بحت، المهم ليس المال، بل شراء الأراضي وترسيخ الإحتلال الإسرائيلي عبر الإستيلاء عليها ، ففي البداية تستولي «اسرائيل» على مساحة صغيرة، ثم تتوسع فيها» ، وهذه المرة أيضا يستنسخون تطبيق أسلوب «ثقوب الجبن»، الذي طبقوه في فلسطين على سوريا.


الأكثر قراءة

«رسائل» ميدانية للجيش قبل الاجتماع «الثلاثي» اليوم «اسرائيل» تراوغ... «والعين» على لقاء عون - ترامب؟