اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن  "إسرائيل" قررت عدم تمركز الطائرات الأميركية الجديدة، المتوقع وصولها خلال الساعات المقبلة، في مطار "بن غوريون"، بعد الأزمة العاصفة التي طرأت بين تل أبيب وواشنطن مؤخراً. 

وذكرت الصحيفة العبرية أنها حصلت على معلومات تفيد بأنه على خلاف دفعات الطائرات الأميركية التي سبق أن وصلت إلى "إسرائيل"، لن تكون هذه الطائرات متمركزة في مطار "بن غوريون".

وأشارت إلى أنه يتوقع خلال يومين وصول نحو 10 طائرات أميركية إضافية للتزود بالوقود جواً، إلى "إسرائيل"، في إطار تعزيزات عسكرية متسارعة استعداداً لاحتمالات التصعيد ضد إيران.

وبحسب الصحيفة، استقبلت "إسرائيل" حتى الآن، قبل وصول الدفعة الجديدة المرتقبة، نحو 60 طائرة أميركية للتزود بالوقود في الجو، تتمركز 33 منها في مطار "بن غوريون" حالياً، ما أثار استياء في البلاد بسبب توقعات بتضرر موسم الصيف بالنسبة للمطار في ظل إشغال المواقف بالطائرات الأميركية.

وتتمركز بقية طائرات التزود بالوقود الأميركية داخل قاعدة "رامون" التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي في منطقة "النقب" جنوبي إسرائيل، علماً أن 10 مقاتلات "رابتور F22" الشبحية كانت قد غادرت، قبل أسبوع، قاعدة "عوفدا" الجوية الإسرائيلية. 

وقالت الصحيفة إن جهات في القيادة المركزية للجيش الأميركي احتجت لدى كبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية على قرار وزيرة النقل ميري ريغيف الأخير بشأن التمركز الأمريكي في المطار، ما أثار أزمة بين الجانبين.

وكانت ريغيف قد أصدرت تعليمات بمنع تمركز طائرات تزويد بالوقود أمريكية إضافية في مطار "بن غوريون"، وهو ما اعتبرته واشنطن خطوة تضر بالمرونة العملياتية للقوات الأميركية في المنطقة.

من جهته، دعم الجيش الإسرائيلي الموقف الأميركي، مبرراً ذلك بأن طائرات التزود بالوقود جوًا تُعدّ رصيدًا استراتيجيًا ذا أهمية عملياتية بالغة، بحسب ما نقلته الصحيفة.

وفي نهاية المطاف، تم التوصل إلى حل يقضي بعدم تمركز الطائرات الإضافية في مطار "بن غوريون"، إذ صرحت ريغيف، هذا الأسبوع، بأن الطائرات ستتمركز في قواعد سلاح الجو الإسرائيلي.

ويفضّل الجيش الأميركي تشغيل طائرات التزود بالوقود من مطار "بن غوريون"؛ لأن القواعد الجوية الإسرائيلية الأخرى في المنطقة أكثر عرضة للهجمات الإيرانية وأقل أمانًا بالنسبة للطائرات الأميركية.

وأوضح مسؤولون أميركيون وإسرائيليون، أن إيران لا تزال مترددة، في هذه المرحلة، بشأن شن هجوم على "إسرائيل"؛ لأن مثل هذه الخطوة من شأنها أن تستدعي ردًا مضادًا بالغ القوة.

ويقول مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون، إن ترامب قد يأمر بالتصعيد، خلال الأيام القادمة، فيما تعتزم واشنطن إرسال عدة عشرات إضافية من طائرات التزود بالوقود خلال الأيام المقبلة، بحيث يعود عددها إلى المستوى الذي كان عليه في بداية الحرب.

ويأتي وصول طائرات التزود بالوقود الجديدة إلى "إسرائيل" عقب تقرير نشره موقع "أكسيوس" يفيد بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب أبلغت تل أبيب أنها سترسل عشرات الطائرات الإضافية للتزود بالوقود؛ استعداداً لتوسيع محتمل للعمليات العسكرية ضد إيران.

ونقل الموقع عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين قولهم، إن هذا القرار "الدراماتيكي" جاء بعد عرض عدة خطط عسكرية جديدة على الرئيس الأمريكي خلال اجتماع عُقد، يوم الثلاثاء، في "غرفة العمليات" بالبيت الأبيض.

وتدرس واشنطن، من بين خيارات أخرى، شنّ المزيد من الضربات على المنشآت النووية الإيرانية؛ بهدف دفن مخزون اليورانيوم المخصب في أعماق الأرض.

وأكد "أكسيوس" أن ترامب مستعد لاستمرار تصعيد الهجمات لإلحاق ضرر كافٍ يُجبر النظام الإيراني على إعادة فتح مضيق هرمز، والموافقة على مطالب ترامب بشأن الملف النووي.


الأكثر قراءة

تصعيد أميركي ــ إيراني طال الخليج وسوريا الثنائي دعم انتشار الجيش... و«إسرائيل» حصّنت مواقعها للشتاء