تتجنب الحكومة منذ بدء المفاوضات اللبنانية – «الاسرائيلية» المباشرة طرح ومناقشة القضايا السياسية الخلافية، ويبدو ان تعاطي سلام مع هذا الموضوع الحساس والمهم، انسحب على طريقة تعامل الحكومة معه ايضا، لاسباب عديدة أبرزها تجنب انفجارها من الداخل.
ويقول مصدر وزاري ان لا احد من مكونات الحكومة، يريد في الوقت الراهن سقوطها او تطييرها والاتيان بحكومة جديدة ، لكن هذا لا يعني انها محصنة مئة بالمئة في وجه الهزّات السياسية، لا سيما تلك المرتبطة بالخلاف القائم مع الثنائي الشيعي حول المفاوضات ثم «الاتفاق الاطاري» .
ويضيف المصدر ان موقف الرئيس نبيه بري كان موقفا واضحا ، لجهة معارضة اسقاط الحكومة بواسطة الشارع ، لا بل انه ساهم مساهمة اساسية في تعزيز استمرارها حتى اشعار آخر . ويشير المصدر الى انه رغم الخلافات في وجهات النظر حول قضايا عديدة، الا ان العلاقة بين الرئيسين بري وسلام في الآونة الاخيرة ليست سيئة ، وقد ظهر ذلك في جلسة مجلس النواب، من خلال التعاون بينهما في مناقشة اكثر من قانون .
ويلفت المصدر الى ان معظم مكونات الحكومة تدور في هذا الفلك والمناخ ولا تعارض، بل توافق ضمنا على تحييد الحكومة عن القضايا السياسية المتفجرة في هذه المرحلة، لكي لا يؤدي طرحها في مجلس الوزراء الى حدوث تشققات كبيرة في جسم الحكومة، وبالتالي شللها ان لم نقل انهيارها .
وفي معلومات مصادر مطلعة، ان نوعا من الاتفاق يسري مفعوله منذ فترة ، ويقضي بعدم وضع المواضيع السياسية الشائكة على جدول اعمال جلسات مجلس الوزراء . وتضيف ان مكونات الحكومة، ومنهم وزراء الثنائي الشيعي، غير معارضين لهذا التوجه في الوقت الراهن، لكن هذا لا يعني ضمان الاستمرار عليه الى ما لا نهاية .
وتلخص المصادر المشهد الحكومي الراهن بالقول، ان استبعاد المواضيع السياسية الحساسة والصعبة يعود بالدرجة الأولى الى محاولة تفادي انفجارها من الداخل ، واتفاق الجميع على بقائها . وتضيف ان هناك عاملا اساسيا يعزز ايضا بقاء الحكومة يتمثل بالدعم الخارجي لها ، خصوصا من الولايات المتحدة الاميركية والمملكة العربية السعودية والمجموعة العربية عموما .
وتكشف المصادر عن ان بعض المواضيع السياسية، التي ربما كانت ستخلق توترات داخل الحكومة مثل موضوع قانون العفو ، جرى استبعاد التطرق اليها داخل مجلس الوزراء او حتى في الاجتماعات الوزارية . وتشير المصادر الى ان سلام يرى ان عمل الحكومة يجب ان ينصب على الإصلاحات والمشاريع الاصلاحية، والقضايا المتعلقة بتفعيل عمل الوزارات والإدارات، الى جانب التركيز على الاتفاقات مع الدول العربية والصديقة والهيئات المانحة، لدعم مشروع النهوض الاقتصادي والانمائي .
من هنا، يوجه رئيس الحكومة البوصلة الى هذا النوع من العمل والأداء ، ويشاركه الرأي معظم الوزراء غير المتحمسين اصلا للانغماس كثيرا في السياسة .
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
10:45
وصول السفير المصري علاء موسى إلى عين التينة
-
10:40
"معاريف": دخول الجيش اللبناني أمس إلى القرى في منطقة النبطية لا يحمل في الواقع أهمية جوهرية لأمن "إسرائيل"
-
10:36
المتحدث باسم الداخلية الإيرانية: زيارة وزير الداخلية إلى باكستان مخططة مسبقًا وتهدف لزيادة حجم التبادل التجاري
-
10:33
تحليق مكثف للطيران المسير الاسرائيلي في اجواء صيدا وشرقها
-
10:29
المتحدث باسم الداخلية الإيرانية: زيارة وزير الداخلية إلى باكستان مخططة مسبقًا وتهدف لزيادة حجم التبادل التجاري
-
10:25
النيابة العامة تتجه لإصدار إشارة قضائية مفتوحة للجيش اللبناني، تخوّله تفتيش المنازل والأراضي في المناطق التجريبية من دون الحاجة إلى إذن قضائي منفصل لكل عقار
