تمحورت قمة واشنطن التي عقدت امس بين رئيس الجمهورية جوزاف عون والرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض ، حول دعم « اتفاق الإطار» لضمان انسحاب الجيش «الاسرائيلي» تدريجياً، وتعزيز انتشار الجيش اللبناني في «المناطق التجريبية» في الجنوب، لاستعادة سيطرة الدولة.
وقبيل إنعقاد القمة بدأت البوادر تظهر مع دخول الجيش اللبناني الى بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية، استكمالاً لتنفيذ مهماته في المناطق الجنوبية، في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من «الاتفاق الإطاري» برعاية أميركية. وقد أعلنت قيادة الجيش انّ فرق الهندسة بدأت بتنفيذ عمليات المسح الشامل وإزالة المتفجّرات ومخلّفات الحرب، كما إنتشرت الوحدات العسكرية داخل أحياء البلدة تنفيذاً للمرحلة الأولى برعاية مجموعة التنسيق العسكري.
الى ذلك، بدت الخطوة عملية من قبل المجتمع الدولي الذي رأى فيها بادرة لبناء الثقة، فيما إعتبرت مصادر سياسية مراقبة أنّ نجاحها مرهون بمدى قدرة الدولة على بسط سيادتها، وسط استمرار التعقيدات المتعلقة بتأخير الانسحاب « الاسرائيلي» وملف السلاح، ووجود فريق يرفض المسار التفاوضي ويوجّه الانتقادات الى بعبدا والسراي الحكومي، الامر الذي اوجد إنقساماً بين اللبنانيين.
ماذا عن رأي رجال الدين في المسار التفاوضي؟ في هذا الاطار، يشير راعي ابرشية صيدا المارونية المطران مارون العمّار لـ" الديار» الى التفاؤل بإمكانية تحقيق مكاسب للبنان من جرّاء هذه القمة، « لكن علينا ان ننتظر إنتهاء المحادثات بين الرئيسين عون وترامب، ليبنى على الشيء مقتضاه».
وقال:» نحن مع كل ما من شأنه ان يقدّم الخير والاستقرار للبنان وينهي المأسي والحرب، لذا علينا ان ننظر بإيجابية للمسار التفاوضي، علّه يوصل لبنان الى شاطئ الامان، كما نؤيد رئيسي الجمهورية والحكومة وقيادة الجيش، ونأمل ان يُقدّم للمؤسسة العسكرية كل الدعم من اجل القيام بالمهام المطلوبة منه في الجنوب، وان تضغط واشنطن على «إسرائيل» لتحقيق الانسحاب، وبدء تنفيذ بنود" الاتفاق الاطاري»، ولننتظر لما ستؤول اليه نهاية المباحثات في واشنطن مع ما ستحمله للبنان، ونأمل خيراً بعد كل هذه السنوات من الحروب والمصاعب».
وعن ملف السلاح وكيفية تسليمه الى الدولة، قال المطران العمّار:" تسليم السلاح لا يتم إلا بالحوار، اذ نرفض اي خلاف بين اللبنانيين خصوصاً اننا نسمع تهديدات بحرب داخلية، فهذا كله مرفوض، والمطلوب التمسّك بالوحدة الوطنية والعيش المشترك، وتوافق جميع الاطراف اللبنانية لبناء دولة قوية قادرة على بسط سلطتها على كامل اراضيها، ويكون الجميع الى جانبها، كما نتمنى ان يتفق اللبنانيون جميعاً على الولاء للدولة».
وحول إمكانية وصول لبنان والمنطقة الى السلام، أمل بتحقيق ذلك وأجاب:" اؤيد تحقيق السلام مع كل الدول، لانّ الحروب لا تؤدي إلا الى سقوط الضحايا والدمار والخراب، والحوار هو الحل لكل المشاكل العالقة بين الشعوب».
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
10:53
وسائل إعلام إسرائيلية: طائرة مدنية إسرائيلية تعود أدراجها بعد إطلاق الصواريخ باتجاه مدينة العقبة
-
10:50
وسائل إعلام إسرائيلية: دوي انفجارات في منطقة إيلات ناجمة عن استهداف إيران بالصواريخ لمدينة العقبة الأردنية
-
10:47
الرئيس الأوكراني زيلينسكي: استهدفنا مراكز لوجستية تُستخدم في توريد مكونات المسيرات داخل روسيا
-
10:45
وصول السفير المصري علاء موسى إلى عين التينة
-
10:40
"معاريف": دخول الجيش اللبناني أمس إلى القرى في منطقة النبطية لا يحمل في الواقع أهمية جوهرية لأمن "إسرائيل"
-
10:36
المتحدث باسم الداخلية الإيرانية: زيارة وزير الداخلية إلى باكستان مخططة مسبقًا وتهدف لزيادة حجم التبادل التجاري
