سالم لـ«الديار»: المسار التفاوضي متعثّر والمهلة لاستعادة الجنوب تضيق

21 أيلول 2026 الساعة 00:00
سالم لـ«الديار»: المسار التفاوضي متعثّر
والمهلة لاستعادة الجنوب تضيق
A- A+


يكشف مدير معهد "الشرق الأوسط" في واشنطن الدكتور بول سالم، أن "الأولويات الإسرائيلية في المفاوضات مع لبنان تبدّلت، وبات التركيز على التصعيد، كما ظهر في الإعتداءات المستمرة في الجنوب وعلي الطاهر"، معتبراً أن "انعقاد جلسة تفاوض جديدة، في حال تحديد موعد لها "لن يؤدي في المرحلة الراهنة إلى اختراق كبير، بل قد يقتصر على بحث الجهة التي ستتولى مهمة المراقبة في المناطق التجريبية، بعدما ظهرت ثغرات في آلية تطبيق المرحلة الأولى".

وفي حديثٍ لـ"الديار"، يشير الدكتور سالم، إلى " ثغرة في اتفاق الإطار، فالإنتقال من مرحلة دخول الجيش اللبناني إلى القرى الثلاث إلى مرحلة ثانية لا يزال متعذّراً بسبب عدم إنجاز آلية التحقّق، وهو الملف الذي يعمل الأميركيون على معالجته، فيما تبدي الدولة اللبنانية اهتماماً به، مقابل عدم إظهار الجانب الإسرائيلي حماسة مماثلة، إلاّ أن إنجاز هذه الخطوة سيكون مهماً للمرحلة المقبلة".

وبحسب سالم، فإن "المسار التفاوضي لم يتوقف، لكنه متعثر بفعل عوامل عدة، بينها الظروف التي قد تبرز بعد الإنتخابات النصفية الأميركية والتطورات العسكرية في المنطقة، إلاّ أن المسار سيتعزّز خلال العام المقبل، في ظل سعي إدارة ترامب إلى تحقيق إنجاز، واحتمال عودة الحكومة الإسرائيلية الجديدة إلى طاولة المفاوضات،والعامل الحاسم يبقى في توافر جدية أميركية".

ويلفت سالم إلى أن "أحد أهم أهداف المسار كان إعادة لبنان إلى دائرة الإهتمام الأميركي، وهو ما أنتج لقاءً بين الرئيس دونالد ترامب والرئيس جوزف عون، فيما يتّجه رئيس الحكومة نواف سلام إلى زيارة واشنطن، حيث أن لبنان يريد انسحاباً إسرائيلياً كاملاً واتفاقاً أمنياً، بعدما تعهدت إسرائيل أمام الأميركيين بالإنسحاب من لبنان ضمن ظروف معينة، إلا أن الخلاف لا يزال قائماً حول طبيعة هذه الشروط".

ويعتبر سالم أن "اتفاق الإطار لا يزال قائماً، لكنه متعثر عند نقطة التحقّق، وأن المطلوب تحقيق نتائج ميدانية في المناطق التجريبية". ويحذّر في المقابل من أن "حصر التركيز على الجنوب وحده يمثل نقطة ضعف للبنان، خصوصاً في واشنطن والعواصم العربية"، داعياً الدولة إلى "إظهار جدية أكبر في ملف حصر السلاح، بما يشمل بيروت، ومن دون تحويل الأمر إلى مواجهة مباشرة مع حزب الله".

ولا يستبعد سالم تصعيداً قبل الإنتخابات الإسرائيلية، لكنه يلفت إلى أن "الأنظار يجب أن تتّجه أيضاً إلى الجبهة الأميركية ـ الإسرائيلية ـ الإيرانية"، معتبراً أن "احتمال التصعيد ضد إيران يبقى قائماً".

أما عن الجنوب ما بعد اليونيفيل، فيشير سالم إلى "وجود اهتمام أوروبي وصيغ عدة لقوة دولية بمهام مختلفة، وسط سباق مع الوقت حتى 31 كانون الثاني"، معتبراً أن "اجتماعات مجلس الأمن قد تحمل تطورات مهمة".

ويحذّر سالم من "التأخير في العمل على استرداد الجنوب في مهلة أقصاها عام أو عامين، وفي تنفيذ حصرية السلاح وربطه بالإنسحاب الإسرائيلي وجعل زمام المبادرة في يد إسرائيل" متحدثاً عن "خطورة استمرار الإحتلال الإسرائيلي عاماً أو عامين، ما قد يفتح الباب أمام محاولة التعامل مع الجنوب كما جرى مع الجولان". كما يرى سالم أن "الوقت يضغط على الدولة اللبنانية، التي تواجه في الداخل منظومة تقاوم الإصلاح"، داعياً الحكومة إلى "استثمار الفترة المتاحة أمامها في الإصلاح وبناء المؤسسات، وإلاّ فإن لبنان سيبقى عرضة لتآكل الدولة وتقاسم نفوذها بين قوى داخلية وخارجية".

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration