اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

ما زالت قمة واشنطن حديث الساعة بين تأييد ورفض في إنتظار نتائجها التي ستظهر تباعاً. على الرغم من كل الدعم الذي خرج به الرئيس جوزاف عون، لكن كل هذا لا ينفي وجود معارضين للزيارة في طليعتهم حزب الله والاسباب عديدة وفق ما اشار القيادي ومسؤول ملف العلاقات المسيحية في الحزب محمد سعيد الخنسا لـ" الديار"، وقال:" عادة العلاقات البروتوكولية مع كل الدول تحمل طابعاً مفيداً واحياناً العكس، وبعيداً عن موضوع المفاوضات فالرئيس عون يجب ان يزور كل الدول لما يخدم لبنان، لكن للحقيقة لم يعطَ خلال هذه الزيارة المقومات الاستراتيجية التي تدعم موقفه على مستوى توقيت الانسحاب والاسرى والاعمار، و" إسرائيل" لم تنسحب لغاية اليوم من أي موقع إستراتيجي، وخلال وجود الرئيس عون في واشنطن اطلق الجيش الاسرائيلي النار على الجيش اللبناني لانه تقدم مئة متر، وهذا غير مقبول على مستوى إستراتيجية العلاقة، وبقناعتي اذا أراد الاميركي ان يضمن علاقة اساسية مع لبنان عليه ان يحيّد "الاسرائيلي" عن الملف اللبناني ويبعده عن الحدود، اي أن يعطيه تعليمات واضحة بالانسحاب.

ورأى الخنسا انّ من مميزات الاحترام للزيارة من قبل الدولة المضيفة، ان تتوقف الاعتداءات الاسرائيلية وحركة تدمير القرى الممنهجة، كما إنتقد قول ترامب عن إمكانية الطلب من الشرع التدخل في الاراضي اللبنانية وهذا مسيء جداً. وسأل:" هل نتج اي شيء إيجابي على الارض من هذه الزيارة"؟.

وتابع:" بالنسبة لحركة الطيران وإعادة الربط الجوي المباشر، ادعو الى انفتاح لبنان على جميع دول العالم من اميركا الى ايران بإستثناء "اسرائيل"، ونأمل عودة مطار بيروت الى دوره الاساسي".

وحول ما يُحكى عن دعم اميركي كبير مرتقب للجيش، أجاب:" الجيش اللبناني لن يُسلّح بسلاح اميركي او غيره إلا للامور الداخلية، اما المسائل التي تتعلق بالحدود فبكل اسف لا سلاح لها وهناك تجارب سابقة، وادعو الى صون الجيش وتسليحه بما يحمي الارض والدولة، وقد سمعنا بذلك منذ سنوات ولم نلمس شيئاً، واتمنى على رئيس الجمهورية والحكومة ان يقدموا كشفاً منذ بداية العهد بالدعم الدولي الذي حصل عليه لبنان، اذ من حق الشعب ان يطلّع على ذلك.

وعن قول الرئيس ترامب انه مستعد للتحدث مع حزب الله اذا طلب منه الرئيس عون ذلك، قال الخنسا:" الاميركيون أرادوا التحدث معنا منذ وقت طويل، وهذا دليل يشير الى اهمية موقع الحزب في الساحة اللبنانية، فرئيس اكبر دولة في العالم يطلب ذلك وهذا من موقع الندّية، اذ يريد التحدث مع حزب لبناني متواضع، مع الاشارة الى انهم طلبوا ذلك عبر مصادر متعدّدة.

وعن إمكانية تسليم السلاح بعد الانسحاب الاسرائيلي وسيطرة الدولة، لفت الى ما قاله البطريرك الراعي:" لا يمكن ان نتحدث عن تسليم السلاح وإسرائيل ما زالت فوق رؤوسنا". وختم الخنسا:" لنتحدث اولاً عن إنسحاب العدو وعودة الدولة والبدء بالاعمار،عندها نبحث كلبنانيين هذه الامور، ولغة تسليم السلاح تجاوزتها الدولة والدول الاقليمية التي تتحدث عن احتواء السلاح، بعد كل هذا نتحاور كلبنانيين ونحن حريصون على وحدة البلد ووجود دولة قوية ضمن استراتيجية وطنية، وهذا ما اتفقنا عليه في البداية مع الرئيس عون".