زيارة حزب الله لباسيل ...عتب ومُصارحة وتقارب واختلاف الخنسا لـ" الديار": شرحنا وجهة نظرنا... ولهم خصوصيّات نحترمها "الوطني الحرّ" لـ" الديار": خلافنا على حصريّة السلاح

5 أيلول 2026 الساعة 00:00
زيارة حزب الله لباسيل ...عتب ومُصارحة وتقارب واختلاف 
الخنسا لـ" الديار": شرحنا وجهة نظرنا... ولهم خصوصيّات نحترمها
"الوطني الحرّ" لـ" الديار": خلافنا على حصريّة السلاح
A- A+

في إطار الجولة التي يقوم بها وفد من حزب الله الى الاحزاب والفعاليات السياسية، زار قبل ايام المركز الرئيسي لـ"التيار الوطني الحر"، حيث التقى النائب جبران باسيل، وقد ترأس الوفد الوزير السابق محمود قماطي، وضم النائبين علي فياض ورائد برّو ومسؤول العلاقات المسيحية في الحزب محمد سعيد الخنسا، في حضور النائب سيزار ابي خليل.

وهو اللقاء الاول بين الطرفين منذ ما يقارب السنة، بُحثت خلاله ملفات عديدة، ابرزها "حصرية السلاح" بيد الدولة، والنقاط المحتلة من "إسرائيل" في الجنوب، والمسار التفاوضي كذلك الوضع اللبناني الداخلي، وضرورة إبقاء الحوار وسط وجود نقاط خلافية.

اما نتيجة اللقاء فيصفها الطرفان بالايجابية ، لكن من دون ان توضع في إطار عودة التفاهم الذي كان قائماً، او إعادة التحالف في إنتظار التطورات، لانّ ما حصل من تباعد في الفترات الاخيرة، أوقع فتوراُ كبيراً بين الحزب والتيار، لكن اللقاء منذ أيام أعاد التواصل.

وفي هذا الاطار، أوضح القيادي في الحزب محمد سعيد الخنسا لـ" الديار"، "انّ التواصل كان طبيعياً مع "التيار الوطني الحر" ولم ينقطع أبدأً، ونتائج الزيارة كانت ايجابية، اذ أكدت على وحدة اللبنانيين بكل طوائفهم ، وعلى لحمة الواقع الداخلي اللبناني بكل إتجاهاته، مع الدعم لنشوء دولة متينة فاعلة تمثل جميع اللبنانيين، ورفض اي نوع من انواع الاحتلال خصوصاً الاسرائيلي، وإصرار على وحدة الاراضي اللبنانية وإنتشار الجيش ضمنها".

وقال:" هم ابدوا كتيار رأيهم برفض وحدة الاسناد، ونحن شرحنا لهم وجهة نظرنا، لكن لهم خصوصيّات نحترمها، ولم يغب "اتفاق الاطار" عن محادثات اللقاء، ورأينا معروف فهو اتفاق فاشل و"التيار الوطني الحر" سبق ان وصفه بذلك، خلال مؤتمره في الفينيسيا".

ورأى الخنسا انّ للتيار "مواقف جيدة ، ونحن نجلّ ونحترم الرئيس ميشال عون ، كذلك النائب باسيل، اذ نلتقي معهم في مكان ونختلف في مكان آخر"، معتبراً انّ "المرحلة تحتاج الى رص الصفوف، والحفاظ على وحدة لبنان، والتلاقي بين الطوائف".

وعن إمكانية لقائهم بأحزاب مسيحية يمينية على خلاف سياسي كبير معهم، أجاب:" أستعين بما قاله سماحة السيّد نصرالله امام بعض المطارنة بوجودي:" ليس لدينا عدو في لبنان"، بل هناك جهات سياسية نختلف معها، لكننا نتألم كثيراً لانهم طعنونا في الظهر حين كنا نحارب العدو الاسرائيلي، وما زال بعضهم يعطينا الارشادات المنبرية الرنانة".

ورأى الخنسا انّ وزير الخارجية الذي يمثّل لبنان، "إتخذ قرارات فئوية اقل ما يقال فيها انها جرحت مشاعر واحاسيس طائفة بأكلمها، اذ عمل على طرد السفير الايراني"، وسأل:" لماذا على لبنان ان يتخذ هذه الخاصيّة من العلاقة السيئة مع دولة كبرى كإيران"؟ لكن نحن لا نضع " بلوك" على أحد والامور مشروطة بأوقاتها ، ونأمل ان يراجع كل مسؤول مواقفه السياسية، كي نحافظ على البلد ونستعيده سليماً ومعافى".

وعن رأي " التيار" بالزيارة؟ يقول مصدر مسؤول في" الوطني الحر" لـ" الديار":" لا شك في انّ اي تواصل بين الافرقاء اللبنانيين، هو وسيلة ايجابية لا بدّ ان تنتج حلولاً وتقارباً، خصوصاً اذا كانت المسافات متباعدة، والزيارة كانت ناجحة اذ بحثت كل النقاط، فكان التقارب والإختلاف وهذا طبيعي في الحياة السياسية، اما نقطة الخلاف مع الحزب فمعروفة، وهي "حصرية السلاح" والاستراتيجية الدفاعية، وقد اُدرجت في صلب المحادثات، والخلاف ما زال قائماً حولها، لكن الحوارعاد وهو الوسيلة الافضل للحفاظ على وحدة اللبنانيين".

وتابع المصدر:" لقد إنكسر الجليد السياسي، لكن البحث عن صيغة جديدة للعلاقة مع الحزب مطلوب بقوة، فالحزب لن يقدّم تنازلات في ملف السلاح ، وموقفه معروف في هذا الاطار، في إنتظار لقاءات اخرى علّها تساهم اكثر في فتح الابواب المغلقة في اي ملف مهم".

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration