اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أفاد تقرير نشره موقع "ماكو" الإسرائيلي، بأنّ الليلة الماضية كانت الأولى منذ 13 يومًا التي لم تشهد هجمات أميركية على الأراضي الإيرانية، بالتزامن مع ما وصفه التقرير بـ"ضبط النفس النسبي" من جانب طهران، الأمر الذي أثار تساؤلات داخل "إسرائيل" حول ما إذا كانت واشنطن تتجه نحو التهدئة، أم أنها تعتمد مناورة تكتيكية قبل استئناف العمليات.


 ترامب يمنح المفاوضات فرصة

وأشار التقرير إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوضح أن الاتصالات مع إيران لا تزال مستمرة، مؤكداً أن طهران "لم تصبح جاهزة بعد لإبرام اتفاق"، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أنها أبدت جدية أكبر في المحادثات المباشرة، معربًا عن رغبته في منح المسار الدبلوماسي مزيدًا من الوقت.

ويرى التقرير أن هذا التوجه قد يفسر قرار وقف الضربات الأميركية مؤقتًا، بعدما كانت التقديرات الإسرائيلية تتوقع وصول التصعيد إلى ذروته خلال عطلة نهاية الأسبوع، في ظل استعدادات عسكرية مكثفة استمرت أيامًا.


"إسرائيل" ترفض خفض التأهب

ورغم المؤشرات المرتبطة بالمفاوضات، يؤكد التقرير أن "إسرائيل" لم تُجرِ أي تغيير على مستوى الجاهزية العسكرية، معتبرة أن التصريحات الإيرانية الأخيرة لا تعني استعدادًا فعليًا لتلبية الشروط التي تطرحها واشنطن.

وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن الفجوة لا تزال واسعة بين المطالب الأميركية وما يمكن لإيران القبول به، وهو ما يدفع المؤسسة الأمنية إلى التعامل مع الهدوء الحالي باعتباره مرحلة مؤقتة قد تنتهي سريعًا.

ولفت التقرير إلى أن الخطاب الإيراني لم يشهد أي تراجع، مستشهدًا بتصريحات أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر القادر، الذي أكد أن الهجمات على المصالح الأميركية ستتواصل حتى "استسلام العدو بالكامل".

وأضاف المسؤول الإيراني، وفق التقرير، أن ما وصفها بـ"ضربات غضب الشعب الإيراني" ستستمر، معتبراً أن كل عمود دخان يتصاعد في المنطقة يمثل استهدافًا لمراكز عسكرية أو أمنية أو مالية أمريكية.


الخيار العسكري لا يزال مطروحًا

ويرى الموقع الإسرائيلي أن منح المفاوضات مزيدًا من الوقت لا يعني بالضرورة التخلي عن الخيار العسكري، إذ إن استمرار الهوة بين الموقفين الأميركي والإيراني قد يقود، في نهاية المطاف، إلى استئناف العمليات العسكرية.

وبحسب التقرير، فإن هذا التقدير هو ما يدفع "إسرائيل" إلى الحفاظ على حالة الاستنفار القصوى، انطلاقًا من قناعة داخل المؤسسة الأمنية بأن الرئيس ترامب قد يجد نفسه مضطرًا، إذا فشلت المحادثات، إلى إصدار قرار بشن هجوم واسع النطاق على إيران.

ويخلص التقرير إلى أن الهدوء الحالي لا يُنظر إليه في تل أبيب باعتباره نهاية للمواجهة، بل مرحلة انتظار وترقب، فيما تبقى جميع السيناريوهات، بما فيها العودة إلى التصعيد العسكري، مطروحة على الطاولة.


الأكثر قراءة

واشنطن وطهران إلى حافة المواجهة الكبرى الجيش يواكب عودة أهالي زوطر ويؤمّن مقومات الاستقرار