اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أفادت دراسات وأبحاث علمية محكّمة بأن السكن تحت مسارات الطيران والمناطق القريبة من المطار يؤثر بشكل مباشر وخطير على الصحة البدنية والنفسية، حيث أرجعت السبب الرئيس للضرر إلى التلوث الضوضائي المستمر والانبعاثات السامة من المحركات النفاثة.

وأكدت الأبحاث أن شدة الأضرار الصحية ترتبط بمدى القرب من المطارات؛ إذ تتجمع أعلى المخاطر ضمن شعاع يبلغ 20 كيلومتراً من مراكز الملاحة الجوية الكبرى.

وتتمثل هذه المخاطر في 4 فئات رئيسة:


تدهور صحة القلب والأوعية الدموية

يُثير الارتفاع المفاجئ لأصوات الطائرات (الذي يتجاوز 60 إلى 100 ديسيبل) رد فعل تلقائيًا في الجسم يُعرف بـ "الكر أو الفر". 

وكشفت أبحاث طبية نشرتها بوابة TCTMD للقلب أن الضوضاء المزمنة تؤدي إلى تغييرات هيكلية في عضلة القلب؛ حيث تجعلها أكثر سمكاً وضغطاً وضعفاً، وتزيد من معدلات الارتفاع في ضغط الدم والإصابة بالسكتات الدماغية والجلطات.


اضطرابات النوم الحادة

نظراً للطبيعة المتقطعة لأصوات الطائرات، يتسبب هذا الضجيج في إرباك الساعة البيولوجية للجسم حتى عند مستويات منخفضة (40 إلى 45 ديسيبل).

وتؤدي تقطّعات النوم المزمنة إلى حرمان الجسم من مراحل النوم العميق، مما يسبب الإرهاق المستمر واضطرابات التمثيل الغذائي وزيادة مخاطر السمنة.


تلوث الهواء بالجسيمات فائقة الدقة (UFPs)

تطلق محركات الطائرات جسيمات فائقة الدقة أصغر بـ 1000 مرة من شعر الإنسان. وتتسلل هذه الجسيمات بسهولة عبر الرئتين لتصل مباشرة إلى مجرى الدم وتنقل المواد السامة إلى القلب والدماغ والكبد، ما أدى لربطها بزيادة معدلات الإصابة بالسكري والديمينشيا (الخرف) والتهاب الشعب الهوائية المزمن.


التأخر المعرفي لدى الأطفال

أظهرت الدراسات أن أدمغة الأطفال الأكثر تأثراً بالاضطرابات البيئية للمطارات؛ حيث يُعاني الأطفال الذين يدرسون أو يعيشون تحت مسارات الطيران من ضعف الاستيعاب القرائي، وتأخر اكتساب اللغات، وتشتت الانتباه نتيجة الانقطاع المتكرر للتركيز.

وفي النهاية، يرى خبراء الصحة العامة أن هذه النتائج تستدعي إعادة التفكير في التخطيط العمراني وتطبيق معايير أكثر حزماً لتقليل الانبعاثات والضوضاء المحيطة بالمطارات لحماية السكان.


الكلمات الدالة