اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

جاءت زيارة رئيس الحكومة نواف سلام قبل فترة وجيزة الى تركيا، لبدء مرحلة فاعلة في العلاقات الثنائية، خصوصاً في ملفات الاقتصاد والطاقة، وفتح باب الاستثمار التركي في لبنان. وقد تمثلت الزيارة بالايجابية وفق ما اشار سلام ، الذي أطلع مجلس الوزراء على نتائجها، على ان تتبعها زيارة سياسية من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون غداً الخميس، بالتزامن مع سعي أنقرة الى توسيع حضورها في المنطقة والانفتاح أكثر على لبنان.

هذه الزيارة قد تساهم في التأثير الايجابي على ملفات لبنانية عالقة، كملف عودة النازحين السوريين، بعد مضيّ كل هذا الوقت على وجودهم في لبنان، وضبط الحدود من خلال تعزيز التنسيق بين الجيش اللبناني والسلطات السورية، ومنع اي تدخّل عسكري سوري على الحدود الشرقية البقاعية، كذلك منع أي تحرّكات غير منسّقة قد تؤدي الى التصعيد، إضافة الى تنظيم العلاقة اكثر بين بيروت ودمشق، بعد النفوذ التركي الواسع في سوريا.

الى ذلك، ووفق المعطيات السياسية سيبحث الرئيس عون التطورات الإقليمية، ودور تركيا في ضمان الاستقرار الأمني في المنطقة بعد الحرب، بالإضافة إلى تعزيز التنسيق المشترك، وإمكانية استفادة لبنان لدعم مشاريع البنية التحتية والطاقة، على ان يكون لملف النزوح السوري الحصة الاكبر، خصوصاً بعد مشاركة لبنان في المؤتمر الاقليمي الذي عُقد الاسبوع الماضي في أنقرة، تحت عنوان" آفاق العودة الآمنة والمستدامة الى سوريا "، اي سيكون حاضراً على طاولة المحادثات الرئاسية بين الرئيس عون والرئيس التركي رجب طيّب اردوغان، بهدف المساعدة وإيجاد الحلول النهائية له.

وتشير المعطيات الى ان حصص المباحثات ستتوزع بين مسائل سياسية وأمنية واقتصادية، مع بحث الدور التركي في دعم الاستقرار في لبنان، من خلال العلاقات الديبلوماسية التركية مع الدول، وسعي أنقرة الى توسيع حضورها الاقليمي ومساعدة لبنان في إعادة تموضعه، مما يعطيه دفعاً لتحرّكه الديبلوماسي.

في سياق متصل، رأت مصادر سياسية مطلعة على العلاقة الايجابية بين انقرة ودمشق، بأنّ النفوذ التركي في سوريا الى تصاعد، مما يعني انّ أنقرة قادرة على ردع اي تحرّك عسكري سوري في منطقة البقاع الشمالي وجرود الهرمل، حيث تشير التقارير الاعلامية والمعطيات الى وجود تعزيزات وتحرّكات على الحدود، سبق ان اشارت السلطات السورية الى انها من باب الحفاظ على الامن، وضبط الاوضاع الحدودية.

ولفتت المصادر عينها الى عدم وجود اي قرار سوري بشنّ هجوم ضد المنطقة المذكورة، وقد سبق للشرع انّ كرّر مراراً خلال مقابلات متلفزة ، انّ سوريا ترفض التدخل في لبنان، وتسعى الى معالجة الموضوع عبر القنوات السياسية والديبلوماسية، وهو ما يتعارض مع فكرة وجود خطة معلنة لإجتياح أو هجوم واسع.

وختمت المصادر :" الحذر موجود لانّ كل الامور واردة، خصوصاً بعد تصريح الرئيس الاميركي دونالد ترامب خلال قمة واشنطن، بأنه قد يطلب من الشرع التدخل في لبنان".

الأكثر قراءة

ترامب ــ نتنياهو لقاء مفصلي... ولبنان ثالثهما «حج خليجي» الى بيروت... وتحرك «عنيف» للمودعين