
تواجه حكومة الرئيس نواف سلام وضعا صعبا وتحديات وازمات متزايدة على غير صعيد .
وما زاد الطين بلّة مسلسل تردي الوضع المعيشي والاجتماعي الذي اخذ يتفاقم بوتيرة سريعة ومتصاعدة في ضوء الارتفاع الجنوني لأسعار المحروقات وموجة الغلاء التي تكتسح الأسواق .
وبموازاة هذه الازمة تشعر الحكومة اليوم بالخيبة نتيجة تأخر جولة المفاوضات اللبنانية الاسرئيلية وتعثر تطبيق الاتفاق الاطاري الثلاثي ، لا سيما على صعيد متابعة تنفيذ ما يسمى بالانسحابات والمناطق التجريبية .
وتحاول الحكومة اتباع سياسة متحفظة للغاية في معالجة الازمة المعيشة ووضع الأجور والرواتب في القطاعين العام والخاص معتمدة القاعدة ، التي طالما تحدث عنها الرئيس سلام ووزير المال ياسين جابر ، والتي ترتكز على توفير التغطية لنسبة الزيادة على الرواتب للقطاع العام والمحافظة على التوازن بين رواتب العمال وقدرة وديمومة الشركات والمؤسسات في القطاع الخاص .
وتكشف مصادر مطلعة عن ان المفاوضات الجارية بين الحكومة وممثلي موظفي القطاع العام والمتقاعدين العسكريين والمدنيين لم تتوصل حتى الان الى نتائج ايجابية او حلول وسط ، لا سيما ان ما تعرضه الحكومة في شأن زيادة الرواتب هو اقل من ربع مطالب هذا القطاع .
وتضيف المصادر ان رئيس الجمهورية جوزاف عون دخل مؤخرا على خط معالجة هذا الموضوع بعد مراجعات ولقاءات مع ممثلي الجهات والهيئات المعنية ، وانه يدفع باتجاه إيجاد حلول تأخذ بعين الاعتبار تحسين وضع الموظفين والعسكريين والمتقاعدين العسكريين والمدنيين وتراعي وضع الخزينة والاستقرار النقدي في ان معا .
وتضيف المصادر ان هذا الموضوع جرى التطرق اليه بين الرئيسين عون وسلام قبل سفر الاخير الى نيويورك .
وتلفت المصادر الى ان الاتصالات ستتواصل في الأيام القليلة المقبلة بعد عودة سلام من الولايات المتحدة لايجاد مخرج لازمة القطاع العام .
ويلخص احد الوزراء سياسة الحكومة تجاه الازمة المعيشة والاجتماعية بالقول " العين بصيرة واليد قصيرة " .
وفي هذا المجال تبلغت الجهات النقابية المعنية مؤخرا ان الحكومة مستعدة لزيادة بدل النقل في القطاع العام بنسبة توازي ارتفاع سعر البنزين ، بالاضافة الى اعطاء زيادة ست رواتب اضافية على دفعتين .
وفي القطاع الخاص اعلن وزير العمل محمد حيدر بعد ترؤسه اجتماع لجنة المؤشر امس الاتفاق على تغطية ٥ ليترات بنزين يوميا على الا تقل التغطية عن الخمسمئة الف ليرة ولا تتجاوز الثمانمئة الف ليرة .
واشار الى عقد جلسات متتالية للجنة خلال شهر لمتابعة البحث في الحد الأدنى للاجور .
ونقل عن قيادي بارز ان الهيئات النقابية تأخذ بعين الاعتبار الوضع الاقتصادي والمالي ، لكنها تشدد على ان لا تكون المعالجات والحلول على حساب الفئات العمالية ومحدودي الدخل .
واكد ردا على سؤال الحرص على الحوار مع الحكومة وعلى الاستقرار العام ، لكنه اضاف ان عليها ان تكون منصفة .
واعرب عن خشيته من حصول انفجار اجتماعي اذا ما تأخرت او تعثرت الحلول ، لافتا الى ان الوضع لا يحتمل المماطلة او التأخير .
وبموازاة هذا الامتحان الاجتماعي تواجه الحكومة تحديا صعبا نتيجة توقف مسار المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية وتعثر تنفيذ الاتفاق الاطاري الثلاثي من جهة وتوسع التصعيد والاعتداءات الاسرائيلية.
ولا تستبعد مصادر مقربة من مراجع بارزة ان يصدر عن رئيس الجمهورية في اليومين المقبلين مواقف تتعلق بهذا الموضوع ، مشيرة الى ان هناك تنسيقا جرى ويجري بين الرئيسين عون وسلام للسعي مع الجانب الاميركي لتحديد موعد جولة المفاوضات الثامنة .











/file/attachments/2402/4_941672.jpg)
دقيقتين قراءة/file/attachments/2402/728719.jpg)
/file/attachments/2402/580624.jpg)
/file/attachments/2402/606117.jpg)
/file/attachments/2402/Untitled1_185934_764615.png)
/file/attachments/2402/f01-01-28-09-2026_938427.jpg)






