يُعد شرب الماء بكميات كافية من أساسيات الحفاظ على صحة الجسم، فهو يساعد على تجنب الجفاف، وتنظيم حرارة الجسم، وتحسين عملية الهضم، ودعم قدرة الجسم على التخلص من الفضلات.
لكن هل تختلف فوائد الماء باختلاف درجة حرارته؟ تشير بعض الدراسات إلى أن درجة حرارة الماء قد تجعل نوعًا معينًا أكثر ملاءمة في مواقف محددة، سواء بهدف تعزيز الترطيب، أو تحسين الهضم، أو المساعدة في تخفيف الإمساك.
الماء البارد.. خيار مثالي لتعويض السوائل
رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد تأثير حرارة الماء بشكل دقيق على الجسم، تشير بعض الدراسات إلى أن الماء البارد قد يكون مفيدًا بشكل خاص في حالات فقدان السوائل أو التعرض للحرارة المرتفعة.
وأظهرت دراسة أجريت عام 2012 أن شرب الماء البارد قد يساعد على خفض حرارة الجسم الداخلية بعد التعرض للحرارة، ما يجعله خيارًا مناسبًا بعد ممارسة الرياضة أو البقاء لفترات طويلة في الأجواء الحارة.
كما وجدت دراسة أخرى عام 2013 أن الأشخاص الذين أصيبوا بالجفاف أثناء ممارسة الرياضة في الطقس الحار تناولوا كميات أكبر من الماء عندما كان باردًا، كما انخفض لديهم معدل التعرق مقارنة بمن شربوا الماء بدرجات حرارة مختلفة. وحدد الباحثون درجة حرارة تقارب 16 درجة مئوية كدرجة مناسبة لتعويض السوائل لدى الرياضيين.
وأشارت دراسة صغيرة أخرى إلى أن شرب الماء البارد قد يرفع استهلاك الجسم للطاقة بشكل طفيف، إلا أن هذا التأثير لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لإثبات أهميته.
ورغم أن الماء البارد آمن لمعظم الأشخاص، فإنه قد يزيد من حدة بعض الأعراض لدى المصابين باضطراب تعذر الارتخاء المريئي، الذي يسبب صعوبة في البلع.
لذلك، قد يكون الماء البارد خيارًا مناسبًا أثناء التمارين الرياضية وبعدها، خصوصًا في الأجواء الحارة، للمساعدة على تبريد الجسم وتعويض السوائل.
الماء الدافئ.. دعم للهضم وتحسين حركة الأمعاء
يمكن لشرب الماء الدافئ أن يساعد في دعم عملية الهضم، إذ إن تناول الماء بشكل عام يساهم في تسهيل حركة الطعام داخل الجهاز الهضمي وتحسين حركة الأمعاء.
ويُعد نقص السوائل من الأسباب الشائعة للإمساك، لذلك فإن الحفاظ على شرب كمية كافية من الماء يساعد في تقليل هذه المشكلة.
وأظهرت دراسة أجريت عام 2016 أن شرب الماء الدافئ بعد العمليات الجراحية ساعد بعض المشاركين على استعادة حركة الأمعاء بشكل أسرع، حيث تمكنوا من التخلص من الغازات في وقت أقصر مقارنة بمن لم يتناولوا الماء الدافئ.
ورغم هذه النتائج، لا تزال الدراسات مستمرة لمعرفة ما إذا كان الماء الدافئ يقدم فوائد إضافية مقارنة بالماء بدرجة حرارة الغرفة.
وقد يكون بدء اليوم بكوب من الماء الدافئ قبل تناول المشروبات الساخنة مثل القهوة عادة مفيدة لتحفيز الجهاز الهضمي.
الماء الساخن.. قد يساعد في تخفيف أعراض البرد والإمساك
يشترك الماء الساخن مع الماء الدافئ في بعض الفوائد المتعلقة بدعم الهضم والمساعدة على الوقاية من الإمساك.
كما قد يساعد تناول المشروبات الساخنة في تخفيف بعض أعراض نزلات البرد، مثل التهاب الحلق والسعال واحتقان الأنف. وأظهرت دراسة سابقة أن المشروبات الساخنة قد تمنح راحة سريعة من بعض هذه الأعراض.
إضافة إلى ذلك، يساعد البخار الناتج عن المشروبات الساخنة على ترطيب الممرات الأنفية وتقليل الشعور بالجفاف.
وقد يكون الماء الساخن خيارًا مناسبًا عند الإصابة ببعض التهابات الجهاز التنفسي العلوي، لكنه لا يعني بالضرورة أنه أفضل دائمًا من الماء البارد أو الماء بدرجة حرارة الغرفة.
ما أفضل درجة حرارة لشرب الماء؟
لا توجد درجة حرارة واحدة تناسب الجميع، فالاختيار يعتمد على الهدف والحالة الصحية:
الماء البارد: مناسب بعد التمارين أو في الطقس الحار لتعويض السوائل وتبريد الجسم.
الماء الدافئ: قد يكون خيارًا جيدًا لدعم الهضم وتحسين حركة الأمعاء.
الماء الساخن: قد يساعد في تخفيف بعض أعراض البرد ودعم الراحة أثناء الشعور بالاحتقان.
وفي النهاية، يبقى الأهم هو الحصول على كمية كافية من الماء يوميًا، إذ إن الحفاظ على ترطيب الجسم يمثل العامل الأساسي للاستفادة من فوائده الصحية، بغض النظر عن درجة حرارته.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
18:59
"رويترز" عن شركة أمبري للأمن البحري تفيد بأن منشأة عائمة لتخزين الغاز الطبيعي المسال مملوكة لشركة أميركية وتشغلها وترفع علم جزر مارشال تعرضت لضربة بطائرة مسيّرة واحدة على الأقل أثناء وجودها في ميناء دمياط المصري
-
18:55
عون: حصر السلاح بيد الدولة قرار سيادي لبناني لا مجال لأي وساطة أو تدخل خارجي فيه
-
18:54
عون: الجيش اللبناني يخوض استحقاقا وجوديا لبسط سلطة الدولة على أراضيها ويحتاج إلى دعم متعدد الأوجه
-
18:52
"رويترز": انفجار بمحطة الغاز الطبيعي المسال بميناء دمياط في مصر أثناء تفريغ شحنة
-
18:52
مسؤول إسرائيلي: نتنياهو شدد على أن "إسرائيل" ستواصل الاحتفاظ بالمنطقة العازلة في جنوب سوريا إذا استمرت التهديدات
-
18:49
الخارجية القطرية: رئيس الوزراء وزير الخارجية بحث ووزير خارجية ألمانيا جهود خفض التصعيد وتعزيز استقرار المنطقة
