اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يُعد الصلع الوراثي لدى النساء من أكثر أسباب تساقط الشعر شيوعًا، ويظهر غالبًا بصورة أوضح بعد انقطاع الطمث، حيث تبدأ كثافة الشعر بالتراجع تدريجيًّا، ما قد ينعكس على المظهر الخارجي ويؤثر في الثقة بالنفس.

ورغم أن هذه الحالة لا تُشفى تلقائيًّا، فإن التدخل الطبي المبكر يمكن أن يحد من تطورها ويحفز نمو الشعر مجددًا في كثير من الحالات.

وبحسب ما أورده موقع Cleveland Clinic، يُعرف الصلع الوراثي لدى النساء أيضًا باسم تساقط الشعر النمطي الأنثوي أو الثعلبة الأندروجينية، وهي حالة تؤدي إلى فقدان الشعر من فروة الرأس نتيجة عوامل وراثية وهرمونية، وتختلف عن الصلع لدى الرجال في نمط ظهورها وتطورها.

كيف يتطور الصلع الوراثي؟

يمر الصلع الوراثي لدى النساء بخمس مراحل متدرجة تبدأ بفقدان محدود للشعر، ثم تتسع تدريجيًّا منطقة فرق الشعر في منتصف الرأس، قبل أن يمتد الترقق إلى جانبي الفرق المركزي، ومع تقدم الحالة قد تظهر مناطق خالية من الشعر في مقدمة فروة الرأس، وصولًا إلى مراحل متقدمة من فقدان الشعر.


أبرز الأعراض

عادة ما تبدأ العلامات الأولى بترقق الشعر في منطقة فرق الشعر الأوسط، ثم يزداد اتساع هذه المنطقة مع الوقت، ويتراجع نمو الشعر في الجزء العلوي من الرأس، خاصة على جانبي الفرق باتجاه مقدمة فروة الرأس.

ولا يسبب الصلع الوراثي ألمًا، لذلك قد لا تلاحظ كثير من النساء المشكلة إلا بعد أن يصبح ترقق الشعر واضحًا، وغالبًا ما يحدث ذلك بعد مرحلة انقطاع الطمث.


لماذا يحدث الصلع الوراثي؟

يرتبط ظهور الصلع الوراثي بعدة عوامل، أبرزها:

التقدم في العمر: تزداد احتمالية الإصابة مع التقدم في السن، إذ تشير التقديرات إلى أن نحو ثلث النساء يعانين من هذه المشكلة في مرحلة ما من حياتهن، بينما ترتفع النسبة إلى نحو الثلثين بعد انقطاع الطمث.

التغيرات الهرمونية: يؤدي انخفاض مستويات بعض الهرمونات بعد انقطاع الطمث إلى تغيرات في تأثير هرمون ديهيدروتستوستيرون (DHT)، وهو أحد الأندروجينات المرتبطة بتنظيم نمو الشعر، ما يسهم في ضعف البصيلات وتساقط الشعر.

العامل الوراثي: يزداد خطر الإصابة إذا كان أحد الأقارب من الدرجة الأولى يعاني من تساقط الشعر الوراثي، كما قد تبدأ الحالة في العشرينيات أو الثلاثينيات، لكنها تصبح أكثر شيوعًا مع التقدم في العمر.


هل يمكن علاج الحالة؟

لا يعود الشعر للنمو تلقائيًّا في حالات الصلع الوراثي، لكن العلاجات المتوفرة قد توقف تساقط الشعر وتساعد على استعادة جزء من الكثافة المفقودة، ويحدد الطبيب الخيار الأنسب وفقًا للحالة.

وتشمل أبرز وسائل العلاج:

الأدوية: ويأتي المينوكسيديل الموضعي في مقدمة العلاجات المستخدمة، إلى جانب أدوية فموية تُصرف بوصفة طبية في بعض الحالات.

زراعة الشعر: من خلال نقل بصيلات شعر سليمة من مناطق كثيفة إلى المناطق التي تعاني من الترقق أو الصلع.

حقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP): حيث تُسحب عينة من دم المريضة، ثم تُعالج وتُحقن في فروة الرأس لتحفيز نشاط البصيلات.

العلاج بالضوء الأحمر منخفض الشدة: وهو أحد التقنيات الحديثة التي قد تساعد على تعزيز نمو الشعر لدى بعض الحالات.

الحلول التجميلية: مثل اختيار تسريحات مناسبة أو استخدام الشعر المستعار أو وصلات الشعر لإخفاء المناطق المتأثرة.


الأكثر قراءة

ترامب يُؤجّل انفجار المنطقة «إسرائيل» تمعن في إحراق وتفجير البلدات الحدوديّة