مع انطلاق الجولة السابعة من التفاوض المباشر اللبناني- "الاسرائيلي" في روما، وفي ظل التحديات الكبيرة التي تواجه المفاوضين اللبنانيين، نتيجة مواصلة "اسرائيل" طوال الفترة الماضية انتهاكاتها وحملتها الممنهجة، لتحويل "المنطقة الأمنية" أرضا محروقة، يُطرح سؤال أساسي حول حصيلة إنجازات وإخفاقات الجولات الـ٦ السابقة، واذا كان هذا المسار سيؤدي فعلا لانسحاب اسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية، وهو ما يشكل هدفا لبنانيا أساسيا من التفاوض المباشر.
وتعتبر مصادر معنية بهذا العملية، أن أبرز إنجازات التفاوض المباشر تمثل في استعادة الدولة اللبنانية قرارها السيادي، بحيث باتت هي الجهة الوحيدة التي تفاوض باسمها، وتحدد بنفسها ما تقبل به وما ترفضه، بعيدا من أي مسارات موازية أو وساطات تتجاوز مؤسساتها الرسمية.
وتشير المصادر إلى أنه بعدما كان مسار إسلام آباد ينافس مسار واشنطن، بل يتقدم عليه في مراحل سابقة، أثبتت التطورات الأخيرة، لا سيما مع تصاعد التوتر الأميركي – الإيراني، واقترابه من الانزلاق إلى جولة جديدة من الحرب المفتوحة، أن الرهان على مسار واشنطن كان الأكثر جدوى بالنسبة إلى لبنان.
وفي سياق تعداد الإنجازات، ترى المصادر أن "اتفاق الإطار"، رغم الانتقادات التي تعرض لها وما يزال من الثنائي الشيعي ومن قوى سياسية لبنانية أخرى، انتقل عمليا من مرحلة التفاهمات العلنية إلى مرحلة التنفيذ العملي. وتوضح المصادر أنه، على الرغم من تشكيك شريحة واسعة من القوى السياسية في استعداد "إسرائيل" لتطبيقه، فإن واشنطن تمكنت من إلزامها بالشروع في التنفيذ عبر اعتماد المناطق التجريبية، التي بدأ العمل بها، لا سيما في بلدة زوطر الغربية.
وتشير المصادر الى أن أهمية الاتفاق تكمن في أنه وفر للبنان للمرة الأولى، وثيقة سياسية تعترف فيها "إسرائيل"، برعاية أميركية، بمبدأ الانسحاب من الأراضي اللبنانية، ولو أنها ربطت استكمال هذا الانسحاب بتنفيذ التزامات أمنية، وفي مقدمها نزع سلاح حزب الله.
لكن في مقابل ما تعتبره المصادر إنجازات، لا يمكن إغفال أن مسار التفاوض المباشر لا يزال يواجه تحديات جدية قد تعرقل استمراره. وفي مقدم هذه التحديات، مواصلة "إسرائيل" خروقاتها وانتهاكاتها في المنطقة الأمنية التي تسيطر عليها، من خلال عمليات التجريف والتفجير وإحراق القرى والبلدات الحدودية، في محاولة لتحويلها إلى أرض محروقة بالكامل وغير صالحة للحياة لسنوات طويلة، وهو ما يتعارض مع روحية "اتفاق الإطار" وأهدافه، ويطرح علامات استفهام حول مدى التزام "إسرائيل" بتنفيذ موجباته.
كما أن العقبة الثانية تتمثل في عدم قدرة لبنان حتى الآن، على الانتقال إلى مرحلة تنفيذ بند نزع سلاح حزب الله، الذي تعتبره "إسرائيل" جزءا أساسيا من التفاهمات المرتبطة بـ "اتفاق الإطار". وترى أن استمرار هذا الواقع، من شأنه أن يهدد المسار التفاوضي برمته، ويزيد احتمالات العودة إلى مواجهة عسكرية مباشرة بين حزب الله و"إسرائيل".
ومن غير المستبعد أن استمرار الجمود في هذا الملف، سيؤدي إلى تصاعد الضغوط الدولية على لبنان، وربما إلى البحث في خيارات أكثر تشددا لدفعه نحو تنفيذ التزاماته.
الأكثر قراءة
عاجل 24/7
-
10:00
وسائل إعلام إسرائيلية: المجلس الوزاري المصغر ينعقد مساء اليوم على خلفية الاتفاق بشأن غزة والتوتر مع إيران
-
09:59
رئاسة الأركان الأوكرانية: أسقطنا 117 مسيرة من أصل 136 أطلقتها روسيا على مناطق في البلاد
-
09:56
الطيران المسير المعادي يخرق الاجواء اللبنانية فوق الضاحية الجنوبية لبيروت على علو منخفض
-
09:28
حاكم مقاطعة موسكو: إصابة 10 أشخاص إثر هجوم بالمسيرات استهدف منطقة صناعية في مدينة تشيخوف بالمقاطعة
-
08:57
الرئيس الإيراني: ندافع عن حدودنا لكن لا نسعى لتوسيع نطاق الحرب
-
08:38
إذاعة الجيش الإسرائيلي: خلاف جديد بين وزير الدفاع الإسرائيليّ وقيادة المنطقة الوسطى بشأن توسيع العمليّات في الضفّة الغربيّة
