اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أطلقت شركة غوغل برنامج تمويل ضخم تُقدَّر قيمته بنحو 200 مليار دولار، يهدف إلى تزويد شركة Anthropic بشرائح الذكاء الاصطناعي من نوع TPUs، في خطوة تُعد من أكبر صفقات تمويل البنية التحتية التقنية في تاريخ وول ستريت.


هيكل تمويلي معقد

بصفتها أحد المستثمرين الرئيسيين في أنثروبيك، قادت غوغل هيكلًا تمويليًّا متعدد الأطراف ضم شركات برودكوم، أبولو، بلاكستون، ومورغان ستانلي، إلى جانب شركات تعمل في مجال تعدين العملات الرقمية، بهدف تمويل شراء الشرائح وإنشاء مراكز بيانات متطورة.

ويقوم هذا النموذج على توزيع الأدوار بين الأطراف المشاركة، إذ تتولى غوغل ضمان عقود مراكز البيانات، بينما تشتري برودكوم الشرائح وتتحمل جزءًا من المخاطر، في حين توفر أبولو وبلاكستون التمويل عبر قروض خاصة لشراء الأجهزة وتأجيرها لشركة أنثروبيك. أما مورغان ستانلي فقد صمم آلية تمويل تعتمد على شركات ذات غرض خاص (SPVs)، في نموذج يشبه هياكل تمويل صناعة الطائرات.

أرقام غير مسبوقة

بدأت المبادرة بصفقة أولى بلغت قيمتها 35 مليار دولار لشراء نحو مليون شريحة، كما تصل التزامات برودكوم إلى نحو 128 مليار دولار حتى عام 2028، فيما ضمنت غوغل عقودًا لإنشاء 10 مراكز بيانات بطاقة إجمالية تبلغ 2.4 غيغاواط؛ ما قد يعرّضها لالتزامات تصل إلى 44 مليار دولار في حال تعثر عقود الإيجار.


فرص ومخاطر

يوفر هذا النموذج التمويلي لغوغل ميزة تنافسية من خلال خفض تكلفة رأس المال مقارنة بالمشروعات المعتمدة على رقائق إنفيديا، إلا أنه في المقابل يزيد تركّز المخاطر، خاصة إذا شهد الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي تباطؤًا خلال السنوات المقبلة.

ويرى محللون أن هذه الهياكل التمويلية تحمل أوجه تشابه مع بعض الأدوات المالية المعقدة التي سبقت الأزمة المالية العالمية عام 2008، محذّرين من أن أيّ تعثر واسع النطاق قد يمتد أثره إلى النظام المالي المرتبط بقطاع الذكاء الاصطناعي.

الأكثر قراءة

حتى لا تموت أميركا في الشرق الأوسط