اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

حذّر مسؤول الأمن في هونغ كونغ الجمعة، جمعية الصحافيين في المدينة من إساءة استغلال صفتها، وذلك عشية انتخابات لجنتها ومع تكثيف الضغوط عليها من جانب السلطات في الأعوام الأخيرة.

وتراجع تصنيف هونغ كونغ في مؤشر حرية الصحافة بشكل حاد منذ فرضت بكين قانونًا للأمن القومي عام 2020، بحسب "فرانس برس".

وكانت الجمعية تضم مئات الأعضاء في ذروة نشاطها، لكن انتخاباتها هذا العام أُرجئت من حزيران بسبب النقص في المرشحين. 

ولدى سؤاله عن الانتخابات خلال إحاطة إعلامية الجمعة، حذّر مسؤول الأمن كريس تانغ "بعض المنظمات من إساءة استخدام صفتها النقابية لممارسة أنشطة لا علاقة لها بالعمل النقابي".

وقال "أريد أن أحذر الجميع: بغض النظر عن الاسم أو الصفة التي تتخذونها، إذا سعيتم إلى تعريض الأمن القومي للخطر أو التواطؤ مع قوى أجنبية أو تقويض سلطة الدولة، أؤكد لكم أنني سألاحقكم، وستتحملون العواقب".

وفرضت بكين قانونًا للأمن القومي بعد احتجاجات كبيرة مؤيدة للديمقراطية عام 2019 شابها عنف أحيانًا، فيما أقرت هونغ كونغ لاحقًا قانونها المحلي الخاص بالأمن القومي.

ويقول منتقدون إن هذه التشريعات استُخدمت لتجريم مختلف أشكال المعارضة.

وسبق أن عرفت هونغ كونغ بتعدد وسائل الإعلام الحرة والمستقلة، وكانت صحيفة "آبل ديلي" الشعبية المؤيدة للديمقراطية ومؤسسها جيمي لاي، محورًا لمشهد إعلامي حيوي.

لكن العديد من وسائل الإعلام أغلقت أبوابها منذ إقرار قانون الأمن القومي، فيما حُكم على لاي في كانون الأول بالسجن 20 عامًا بتهم التواطؤ مع قوى أجنبية ونشر مواد تحريضية.

وتُعد جمعية صحافيي هونغ كونغ التي تأسست عام 1968، أعرق منظمة للصحافيين في المدينة، وواحدة من آخر المجموعات التي تدافع عن حقوق وسائل الإعلام فيها.

وهاجمت وسائل إعلام موالية لبكين الجمعية إثر تأجيل انتخاباتها.

والجمعة، جاء في مقال رأي نشرته صحيفة "تا كونغ باو" الموالية لبكين، والمرتبطة بمكتب الاتصال التابع للحكومة المركزية الصينية "فقدت جمعية صحافيي هونغ كونغ منذ فترة طويلة أي تمثيل حقيقي داخل القطاع، وتحولت إلى منصة لقوى تسعى إلى زعزعة استقرار هونغ كونغ". 

وقال تانغ خلال الإحاطة الإعلامية إن جميع المرشحين لانتخابات جمعية صحافيي هونغ كونغ يعملون لدى وسائل إعلام أجنبية أو إلكترونية، مشيرًا إلى شبهات بشأن "ترتيبات تجري خلف أبواب مغلقة" بسبب عدم نشر أسماء المرشحين.

وردت رئيسة الجمعية بالإنابة سيلينا تشينغ أن هذه المعلومات لم تُنشر "بسبب حملات المضايقة الكثيفة التي استهدفت مجلس إدارتنا في السنوات الأخيرة، بما في ذلك خلال هذه الانتخابات".

وأضافت "لطالما قدمنا المعلومات المتصلة بمجلس إدارتنا إلى سجل النقابات، وفق ما يقتضي القانون".


الأكثر قراءة

ما هي المبادرة السورية تجاه «حزب الله»؟