اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

في الذكرى الحادية والثمانين لقصف هيروشيما وناغازاكي، يتصاعد الجدل في اليابان بشأن إمكانية إعادة النظر في المحظورات النووية، بحسب ما أعلنته رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في مؤتمر صحفي في طوكيو.

وتأتي تصريحات تاكايتشي وسط تزايد الدعوات من كبار المسؤولين لمناقشة مسألة الردع النووي، وهو موضوع حساس للغاية في الدولة الوحيدة التي تعرضت لهجوم نووي. 

وخلال مراسم إحياء ذكرى القصف في هيروشيما، لم تقدم تاكايتشي إجابة واضحة حول مصير المبادئ اليابانية التاريخية التي ترفض حيازة أو تصنيع أو دخول الأسلحة النووية للأراضي اليابانية.

 هذا الغموض أثار استياء الناجين من القصف والناشطين ضد السلاح النووي في البلاد.

وعبر أحد هؤلاء الناجين، ويدعى ساتوشي تاناكا، عن قلقه من الموقف الحكومي الحالي، مؤكداً أنه يعمق مخاوفه بشأن المستقبل.

وتأتي هذه المناقشات بعد تصريحات وزير الدفاع شينجيرو كويزومي، الذي دعا لفتح حوار حول السلاح النووي بدون محرمات بسبب تصاعد التوترات الجيوسياسية. كما أشار كبير المسؤولين الحكوميين في كانون الاول الماضي إلى أن اليابان قد تحتاج لترسانة نووية.

وعلى الرغم من تناقص أعدادهم، لا يزال الناجون من قصف عام 1945 يشكلون قوة مؤثرة في الحركة السلمية اليابانية، وحصلوا على جائزة نوبل للسلام عام 2024. 

ويعرب هؤلاء الناجون عن قلقهم من التحول الدفاعي الجديد لحكومة تاكايتشي، التي تتبنى موقفاً أكثر نشاطاً وبدأت في مراجعة استراتيجيتها الدفاعية استجابة لتهديدات كوريا الشمالية والصين.

من ناحية أخرى، لم تمر تصريحات الوزير كويزومي دون رد فعل خارجي، إذ أثارت غضب الصين التي اتهمت اليابان بمحاولة إحياء النزعة العسكرية.

وفي الداخل، ينقسم الرأي العام حول هذه القضية، حيث يدعو أنصار هذا التوجه إلى تغيير الموقف الحالي للسماح بدخول أسلحة نووية أمريكية لتعزيز الردع الإقليمي، بينما يواصل المعارضون تنظيم احتجاجات ضد هذه التوجهات الحكومية التي يرونها تهدد أمن البلاد.


الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

أين يُعلّق رأس نتنياهو ...؟!