اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشفت دراسة بحثية حديثة عن ارتباط بين تناول البيض بانتظام وانخفاض احتمالات الإصابة بمرض الزهايمر لدى الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 65 عاماً، مع تسجيل أفضل النتائج بين من تناولوا 5 بيضات أو أكثر أسبوعياً.

وبحسب نتائج الدراسة المنشورة في مجلة The Journal of Nutrition، ارتبط تناول هذه الكمية بانخفاض خطر الإصابة بالزهايمر بنسبة وصلت إلى 27%، إلا أن الباحثين أكدوا أن النتائج لا تعني أن البيض يمنع المرض بصورة مباشرة.

واعتمد الباحثون على بيانات نحو 39 ألفاً و498 شخصاً من الرجال والنساء، وجميعهم في عمر 65 عاماً أو أكثر، واستمرت فترة المتابعة في المتوسط لنحو 15 عاماً.

وخلال تلك الفترة، شُخّص 2858 مشاركاً بمرض الزهايمر، قبل أن يحلل الباحثون العلاقة بين العادات الغذائية للمشاركين واحتمالات الإصابة بالمرض.

وأظهرت النتائج تراجعاً تدريجياً في خطر الإصابة بالزهايمر مع زيادة معدل تناول البيض، إذ سجلت النتائج انخفاضاً بنسبة 17% لدى من تناولوا البيض مرة إلى 3 مرات شهرياً، و20% لدى من تناولوه من مرتين إلى 4 مرات أسبوعياً، و27% لدى الأشخاص الذين تناولوا 5 بيضات أو أكثر أسبوعياً.

لكن هذه الأرقام تعكس ارتباطاً إحصائياً بين تناول البيض وانخفاض خطر الإصابة بالزهايمر، ولا تثبت أن تناول البيض بحد ذاته يمنع الإصابة بالمرض.

وقد تكون القيمة الغذائية للبيض أحد العوامل التي تفسر هذا الارتباط، إذ يحتوي، خصوصاً صفاره، على مجموعة من العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الدماغ والجهاز العصبي.

ومن أبرز هذه العناصر الكولين، الذي يشارك الجسم في إنتاج مادة الأستيل كولين، وهي ناقل عصبي له دور في عمليات الذاكرة والتعلم ووظائف الجهاز العصبي.

كما توفر البيضة الكبيرة نحو 0.6 ميكروغرام من فيتامين B12، وهو عنصر ضروري للحفاظ على سلامة الخلايا العصبية، بينما يمكن أن يرتبط النقص الشديد والمستمر فيه بظهور مشكلات عصبية، بينها اضطرابات الذاكرة.

ولا تقتصر القيمة الغذائية للبيض على ذلك، إذ توفر البيضة الكبيرة نحو 6 غرامات من البروتين، إلى جانب مجموعة من الفيتامينات والمعادن.

ورغم العناصر الغذائية التي يوفرها البيض، فإنه يحتوي أيضاً على نسبة من الكوليسترول الغذائي، إذ تضم البيضة الكبيرة نحو 186 ملليغراماً من الكوليسترول.

ولهذا، لا ينبغي تفسير نتائج الدراسة على أن زيادة استهلاك البيض تعني بالضرورة الحصول على حماية أكبر من الزهايمر، كما أن الكمية المناسبة قد تختلف من شخص إلى آخر وفق الحالة الصحية والنظام الغذائي العام.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

هل تبدأ من علي الطاهر؟ سيناريو أيلول الساخن