اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

كشفت دراسة حديثة عن ارتباط بين استخدام العلاج الهرموني المعتمد على الإستروجين وحده في سن متقدمة، وانخفاض احتمالات الإصابة بالخرف وظهور بعض التغيرات المرتبطة بمرض ألزهايمر في الدماغ.

وشدد الباحثون على أن هذه النتائج لا تعني أن العلاج الهرموني يقي من الخرف، إذ رصدت الدراسة علاقة بين الأمرين، من دون إثبات وجود سبب مباشر.

وأظهرت النتائج أن النساء اللواتي استخدمن العلاج بالإستروجين وحده كن أقل عرضة لتشخيص الخرف بنسبة 39% مقارنة بغير المستخدمات، كما ارتبط العلاج بانخفاض بعض مؤشرات تراكم بروتين الأميلويد في الدماغ.

ونُشرت الدراسة في دورية "Neurology" التابعة للأكاديمية الأميركية لطب الأعصاب.

التركيز على الإستروجين وحده

ركزت الدراسة على النساء اللواتي استخدمن الإستروجين من دون هرمون البروجستين، في ظل وجود نتائج سابقة أثارت مخاوف بشأن ارتباط العلاج الهرموني المركب بالإستروجين والبروجستين بزيادة خطر الخرف.

ويُستخدم الإستروجين منفرداً في بعض الحالات لدى النساء اللواتي خضعن لاستئصال الرحم، بينما لا يُعطى عادةً بهذه الصورة للنساء اللواتي لديهن رحم، بسبب ارتفاع خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم.

ولفت الباحثون إلى أن المشاركات اللواتي استخدمن العلاج في الدراسة بدأن به في عمر متقدم نسبياً، إذ تجاوز متوسط عمر بدء العلاج 70 عاماً، وهو توقيت يختلف عن الممارسة الطبية الشائعة حالياً.

علامات أقل لألزهايمر

وأظهرت بيانات تشريح الدماغ اختلافات بين النساء اللواتي استخدمن العلاج الهرموني وغير المستخدمات.

فقد خلت أدمغة 18% من مستخدمات العلاج من العلامات المرضية المرتبطة بألزهايمر، مقارنة بـ10% فقط لدى النساء اللواتي لم يستخدمن العلاج.

في المقابل، ظهرت العلامات المرضية الرئيسة الثلاث المرتبطة بالمرض لدى نحو 40% من مستخدمات العلاج، مقابل 51% من غير المستخدمات.

وشملت هذه العلامات لويحات بروتين بيتا أميلويد، وتشابكات بروتين تاو، وتجمعات أميلويد مرتبطة بتضرر الخلايا العصبية.

وبعد وضع عدد من العوامل في الاعتبار، مثل العمر والتعليم والعوامل الوراثية والعرق وارتفاع ضغط الدم، وجد الباحثون أن مستخدمات العلاج الهرموني كن أقل احتمالاً بنسبة 35% لوجود علامات مرض ألزهايمر عند فحص أنسجة الدماغ بعد الوفاة.

وأظهرت اختبارات أخرى أُجريت خلال حياة المشاركات أن النساء اللواتي استخدمن العلاج الهرموني كانت لديهن مؤشرات مرتبطة بمستويات بروتين الأميلويد في الدم والسائل الدماغي الشوكي، بما يتوافق مع انخفاض تراكم البروتين داخل أنسجة الدماغ.

كما ارتبط استخدام العلاج بانخفاض احتمالات ظهور مشكلات في الذاكرة أو تراجع القدرة على أداء الأنشطة اليومية.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تضيف معلومات جديدة إلى الأبحاث المتعلقة بتأثير الهرمونات في صحة الدماغ، لكنها لا تقدم أساساً كافياً لاستخدام العلاج الهرموني بهدف الوقاية من الخرف.

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

هل يُـصلح سلام خطأه تجاه منسى؟ كليرفيلد يسعى إلى التسوية... فهل ينجح الأميركيون؟