اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الاول، يواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحدياً سياسياً لافتاً، فيما يمتنع الرئيس الأميركي دونالد ترامب حتى الآن عن منحه دعماً انتخابياً علنياً، رغم العلاقة الوثيقة التي جمعت الرجلين خلال السنوات الماضية، فيما كشف مقربون منه مؤخراً أنه وصف نتنياهو بـ "أسوأ عدو لنفسه".

فقد سئل ترامب أربع مرات خلال الأسابيع الأخيرة عما إذا كان يؤيد نتنياهو في الانتخابات، لكنه تجنب في كل مرة إعلان دعمه له.

في الوقت نفسه، يبدو أن موقف ترامب أصبح جزءاً من المعركة الانتخابية الإسرائيلية نفسها.

فقد أرسل عدد من أبرز خصوم نتنياهو، بينهم آيزنكوت ورئيسا الوزراء السابقان نفتالي بينيت ويائير لابيد، رسائل غير مباشرة إلى ترامب ومساعديه عبر أصدقاء ومتبرعين وحلفاء سياسيين مشتركين، طالبوه فيها بالبقاء على الحياد وعدم التدخل في الانتخابات.

ويراقب البيت الأبيض السباق الإسرائيلي عن كثب، إذ تعتبر واشنطن أن نتيجته ستكون مؤثرة في أجندة ترامب للشرق الأوسط خلال العامين الأخيرين من ولايته.

وبينما لا يزال بإمكان ترامب تغيير موقفه وإعلان دعمه لنتنياهو، فإن امتناعه المتكرر عن فعل ذلك حتى الآن يحمل دلالة سياسية، خصوصاً مع بقاء نحو 75 يوماً فقط على الانتخابات وتراجع حظوظ ائتلاف رئيس الوزراء في استطلاعات الرأي.

يأتي ذلك فيما تشير استطلاعات الرأي إلى صعوبة موقف الائتلاف الذي يقوده نتنياهو، وسط تباينات متزايدة بينه وبين الإدارة الأميركية بشأن ملفات غزة وإيران ولبنان.

بينما كشفت مصادر مطلعة أن الانتخابات حضرت خلال لقاء ترامب ونتنياهو في المكتب البيضاوي قبل نحو أسبوعين، وفق ما نقل موقع "أكسيوس".

فقد سأل ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن وضعه في استطلاعات الرأي قبل انتخابات أكتوبر. وكشف مسؤول أميركي مطلع على الحوار، أن نتنياهو توقف للحظات قبل أن يتدخل أحد مستشاريه قائلاً للرئيس الأميركي: "سيدي الرئيس، إنه يفوز".

في المقابل، تمنح الاستطلاعات أحزاب المعارضة ما بين 67 و70 مقعداً، كما يتقدم رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت على نتنياهو في معدلات التأييد في غالبية الاستطلاعات، وفق "أكسيوس".