سلام تمسك بالثوابت اللبنانية... والإحتلال يصعّد جنوباً ماذا ينتظر لبنان قبل انتخابات الكنيست؟

25 أيلول 2026 الساعة 23:06
سلام تمسك بالثوابت اللبنانية... والإحتلال يصعّد جنوباً
ماذا ينتظر لبنان قبل انتخابات الكنيست؟

الجيش اللبناني يواصل تفكيك قنابل الطيران غير المنفجرة من مخلفات العدوان الإسرائيلي

A- A+

المــــشهد اللبـــنــاني حتـى اوائل تشرين الثاني محكـوم بنتائج استطلاعات الـرأي الـعام الاسرائيلي بشان انتخابات الكنيست رغم التطمينات الاميركية بان المعادلة الحالية ستبقى سارية تحت سقف الضوابط القائمة على منع اسرائيل من قصف بيروت والضاحية وترك الحرية لجيشها جنوبا بالقيام بكل أنواع القصف والقتل والتدمير، والسؤال، هل يلتزم نتنياهو بشروط هذا الاتفاق اذا جاءت استطلاعات الرأي على غير توقعاته وما يشتهيه؟ ولذلك، تؤكد مصادر متابعة للتطورات الجنوبية، بان الايام والاسابيع التي تفصل البلاد عن موعد الانتخابات الاسرائيلية في 27 تشرين الاول مفتوحة على كل السيناريوهات ولا تستبعد قيام نتنياهو بعمل كبير يؤدي الى تاجيل الانتخابات او رفع شعبيته التي تراجعت حسب الاستطلاعات الاخيرة وإمكانية خسارة الاكثرية ورئاسة الحكومة، وكان لافتا اعلان الجيش الاسرائيلي البدء بمرحلة جديدة من القتال في لبنان مركزا على منطقة اقليم التفاح ونقل حزب الله قياداته واسلحته الى جبلي الريحان وصافي.


سلام وثوابت الموقف اللبناني


في ظل هذا المشهد المعقد في المنطقة والعالم، جدد رئيس الحكومة نواف سلام من على منبر الجمعية العمومية للامم المتحدة ثوابت الموقف اللبناني المعلن في اعادة بناء الدولة واستعادة ثقة شعبه وحصر السلاح بيد الدولة واستعادة قرار الحرب والسلم وكامل اراضيه من الاحتلال وبسط سيادته وفق الطائف والقرار 1701. وجدد التاكيد بان لا احد يتحدث باسم لبنان ولا احد يفاوض عنه سوى الدولة اللبنانية من خلال مؤسساتها الدستورية. وتابع: نجاح اي اتفاق لا يقاس بالنوايا المعلنة بل بتنفيذ الالتزامات ولذلك فان المطلوب اليوم هو استكمال ترجمة اتفاق الاطار الى خطوات عملية، وقال: السيادة التي نتمسك بها لاتتجزأ فهي تقضي انسحاب اسرائيل من جميع الاراضي اللبنانية كما تقتضي بسط سلطة الدولة، وعلى قاعدتي التبادلية يقوم الاطار الثلاثي، وطالب بعدم حصول فراغ بعد انتهاء اعمال اليونيفيل اواخر العام، ومن المتوقع ان يلتقي سلام وزير الخارجية الاميركي روبيو.


اسبوع الاضرابات


تستمر معاناة المواطنين اللبنانيين الواقعين بين نيران الاعتداءات الاسرائيلية وارتفاع اسعار المواد الغذائية التي تجاوزت كل الحدود والمعايير ووضعت البلاد امام اسبوع حافل بالتحركات الشعبية في الشارع تبدأ بتحديد الاتحاد العمالي العام في اجتماعه اليوم موعدا لاضراب شامل ليوم واحد في كل لبنان كخطوة اولية، فيما اعلن القيادي في حركة امل رئيس اتحاد قطاعات النقل العام بسام طليس اضرابا عاما للسائقين العموميين يوم الاربعاء في 30 ايلول مع تحركات على الارض وقطع الطرقات الدولية ومداخل العاصمة، كما يعلن الموظفون في القطاع العام اضرابا عاما يومي الخميس والجمعة القادمين في ظل معلومات رفعت الى المسؤولين عن تراجع في نسبة حضور الموظفين الى اعمالهم مع ارتفاع أجور النقل، كما تستعد عدة نقابات وجمعيات لسلسلة من الخطوات التصعيدية بحجة ضغط الازمات المعيشية والمالية والاقتصادية والتربوية والكهربائية والمائية دون حلول.

وفي معلومات مؤكدة، ان موضوع معالجة الأزمة الاقتصادية يبقى الشغل الشاغل للحكومة لكن «العين بصيرة واليد قصيرة» في ظل ربط الخارج المساعدات للدولة والجيش بشروط سياسية قاسية تتعلق بنزع السلاح واصلاحات اقتصادية، كما ان الازمات المالية والاقتصادية والطاقة والنقل وغيرها التي تلفح بلبنان تصيب كل دول العالم حاليا جراء الحرب في مضيق هرمز وارتفاع كلفة النقل والتأمين، هذا الواقع يعرفه كافة المسؤولين في ظل معلومات بان المساعدات الخارجية ستبقى مقتصرة على 100دولار شهريا للعسكريين من قطر وباريس.


مهرجان ذكرى استشهاد نصرالله


سيقام بعد ظهر غد في الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الامينين العامين لحزب الله السيد الشهيد حسن نصرالله والسيد الشهيد هاشم صفي الدين وسيتحدث في الاحتفال الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم الذي سيرد على كل الاسئلة المطروحة في ظل التوقعات بحضور حشود شعبية لما يمثله السيد الشهيد حسن نصرالله لدى اللبنانيين.


الاجتماع بين رئيس الحكومة والرئيس الايراني


هل فتح الاجتماع بين الرئيس نواف سلام والرئيس الايراني بزشكيان في حضور وزيري خارجية البلدين الابواب لتصحيح العلاقات بين الدولتين، واعتبرت مصادر سياسية في بيروت، ان مجرد عقد الاجتماع يشكل خطوة ايجابية رغم الملفات المعقدة بين البلدين حيث اكد كل طرف على موقفه وثوابته مع التاكيد على ضرورة فتح صفحة جديدة في العلاقات الرسمية، كما تم التطرق الى موضوع السفير الإيراني ودعا سلام الرئيس الايراني الى تعيين سفير جديد في لبنان بعد رفض الحكومة اسم السفير شيباني لتولي المنصب، لكن الانظار بقيت مركزة على مدى التزام الحكومة بقرار السلطات الاميركية منع هبوط الطائرات الايرانية في مطارات العالم والذي ترجم منذ ايام برفض وزارة الأشغال السماح لإحدى الطائرات الايرانية من الهبوط في مطار رفيق الحريري الدولي مما اثار حركة احتجاجات في الضاحية الجنوبية، والسؤال، هل سيلتزم لبنان بشكل شامل بمنع الطائرات الايرانية من الهبوط في مطار بيروت؟ هذا القرار في حال الموافقة عليه، سيترك اثارا سلبية على شريحة واسعة من اللبنانيين وتحديدا من أبناء الطائفة الشيعية الذين يرتبطون بعلاقات اجتماعية وتربوية واقتصادية ودينية وفكرية ومصاهرة وقربى مع عائلات ايرانية، اضافة الى العلاقات والارتباطات المعروفة بين الشيعة اللبنانيين والايرانيين حتى قبل انتصار الثورة الايرانية.

Lighthouse
logo
close
سيكون لديك دائمًا ما تتحدث عنه!
من الأخبار العاجلة إلى آراء الكتّاب، مرورًا بنصائح صحية مفيدة, لا لحظة مملة هنا!
دائمًا هناك ما يستحق المشاركة.
illustration